"الفلافل" في مصر أساس طعام الفقراء تفتح شهية الأغنياء

الجمعة 2014/02/07
الفلافل.. الأكلة الشعبية المصرية

القاهرة - غير معروف تحديدا العام الذي بدأت تحتل فيه “الفلافل” مكانا على المائدة المصرية، ويتردد أنها معروفة منذ عصر قدماء المصريين (الفراعنة)، إلا أن شهرتها لا تختلف كثيرا عن “الفول”، فكلاهما متلازمان.. ولا تكاد تخلو منهما وجبة إفطار في مصر.

“الفلافل”، أو “الطعمية” كما يسميها المصريون.. هي الأكلة الشعبية المصرية التي تصنع من “الفول”، وتتسيد وجبة الإفطار بالنسبة للكثير من المصريين، وتشتهر أكثر في المناطق الشعبية والأثرية، حيث يقبل سياح على تناولها.

وهي أرخص الأكلات في مصر، إذ تستطيع أسرة مكونة من ثلاثة أفراد أن تأكل بجنيه ونصف (0.3 دولار)، وجبة كاملة، لاسيما في ظل ارتفاع أسعار الأطعمة والمشروبات في ظل اضطرابات سياسية ومشاكل اقتصادية.

كانت “الفلافل” في الماضي أساس طعام الفقراء، وباتت الآن جزءا من فواتح الشهية على موائد الأغنياء. وفي منطقة كفر غطاطي بمحافظة الجيزة المجاورة للقاهرة، يقف محمد عماد، صاحب محل “فول” و”فلافل”، وقد اصطف أمامه كثيرون صباحا، في انتظار خروج “الفلافل” الساخنة من الزيت المغلي.

ورغم شهرة “الفلافل” الواسعة في مصر، والإقبال الكبير عليها، إلا إن نجمها يخفت خلال شهر رمضان.

فرغم أنها تساعد، كما يقول مصريون، على مقاومة الإحساس بالجوع، إلا أنها تسبب الشعور بالحموضة والعطش لمن يتناولها، وهو ما يجعل بعضهم يتجنب تناولها خلال رمضان، فيما يحن إليها آخرون ويقبلون عليها. كما تشتهر “الفلافل” في الأماكن السياحية الأثرية، مثل الحسين وخان الخليلي بالقاهرة القديمة، حيث يقبل عليها سياح، باعتبارها أكلة مصرية خالصة.

وبالنسبة إلى القيمة الغذائية لـ”الفلافل”، فهي تحتوي على البروتين النباتي (من الفول)، لاسيما وأنها تؤكل مع السلطة الخضراء. إلا أن النصائح الطبية أكدت أن تناول كميات يومية من الفلافل تؤثر على حيوية الدماغ وتصيب العاملين في المصانع بالخمول كما أكدت دراسة مصرية بعد أشهر من مراقبة أداء العاملين في مصنع هندسي.

ومنعت بعض البلدان العربية في سنوات سابقة طهي الفلافل في المطاعم الشعبية لأسباب تتعلق بالاستخدام المتكرر للزيت واستمرار تسخينه، الأمر الذي يتسبب في الإصابة بأمراض سرطانية.

21