الفلاقة وأنونيموس في تونس: تشويه دون فائدة

الاثنين 2014/12/08
"أنونيموس" تأسس قبل نداء تونس

تونس - حرب إلكترونية في تونس هدفها إثبات “من الخائن؟” لم تأت أكلها حتى الآن وكان حصيلتها "كنش أرقام هواتف" وفاتورات أكل. لكن يتوقع أن تشتد حدتها في الأسبوع الذي يسبق الانتخابات.

في الدور الأول من الانتخابات الرئاسية “لهث” مرشحو الرئاسة وراء رُواد مواقع فيسبوك وتويتر. وكان التميز للمترشحين الباجي قائد السبسي زعيم حزب نداء تونس والمنصف المرزوقي الرئيس الحالي المؤقت اللذين ترشحا للدور الثاني.

في المرحلة الثانية انتقلت المنافسة إلى مرحلة أخرى أشد، فقد تحولت إلى “حرب” إلكترونية، طرفاها قراصنة احتشدوا في معسكرين يدعى الأول “أنونيموس” والثاني “الفلاقة”، غير أن الحرب لم تكشف الكثير.

وبدأت الحرب حين نشرت المجموعة التي تنسب نفسها إلى مجموعات “أنونيموس” المتخصصة في اختراق المواقع الحكومية، 16 فاتورة مسربة تحمل ختم رئاسة الجمهورية. ورغم أن المبالغ لم تكن “ذات قيمة“، فقد قادت التونسيين إلى مطبخ الرئاسة.

وكانت الوثائق مصدر سخرية من الرئيس على أساس أن كل مصاريفه “على الأكل”، وعلق مغرد “المرزوقي ليس الرئيس المؤقت بل الرئيس الجائع”.

يذكر أن مجموعة أنونيموس سبق أن قرصنت حساب رئيس الوزراء في عهد حكومة النهضة حمادي الجبالي. وسربت حينها على موقعها في شبكة الإنترنت 2725 رسالة. ومن بين الوثائق رسالة من عضو في النهضة إلى الجبالي يقول فيها إن التونسيين يمكنهم التصويت مرتين في الانتخابات، مرة في الخارج ومرة في تونس.

وكانت المجموعة قد شنت هجوما إلكترونيا أيضا على عدة صفحات إسلامية أشهرها صفحة “حزب التحرير” الذي يدعو إلى إقامة “دولة خلافة إسلامية” في تونس.

وإثر نشر الوثائق “خرجت” عبارات التخوين. واعتبر بعضهم أن المجموعة هي “الذراع الالكترونية لحركة نداء تونس” رغم أن الحركة لم تتأسس حين بدأت المجموعة نشاطها في تونس. فيما قال آخرون إن محركها رجل الأعمال التونسي كمال لطيف الذي يتواتر اسمه كثيرا في تونس.

"الفلاقة" مسؤولة عن اختراق موقع نداء تونس

وعلى فيسبوك ظهر بيان لحركة أنونيموس “الأصلية”، لم تتأكد العرب من مصداقيته، يقول إن “العناصر تتنتحل صفة أنونيموس”.

وعلى الفور، نشطت حملات للدفاع عن “المؤقت” قادتها المجموعة الإلكترونية “الفلاقة”. وردت المجموعة بقرصنة موقع نداء تونس. وقالت “الفلاقة” في حسابها على فيسبوك “اختراق حزب نداء تونس وسحب جميع الوثائق هذا يسمى اختراقا من طرف محترفيين وليس سرقة من طرف مأجورين”، في إشارة إلى وثائق أنونيموس.

غير أن الوثائق المقرصنة لم تكن سوى “كنش” أرقام لشخصيات سياسية معروفة في تونس، لأحد قيادي حركة نداء تونس.

يذكر أن الفلاقة سبق أن قرصنت صفحات رسمية لمواقع إعلام تونسي مبررة ذلك بـ“تحول الأخير إلى أبواق للدعاية السياسية”. ويتهم تونسيون "الفلاقة" بالولاء لحركة النهضة.

كما نشطت حملات الدفاع عن الرئيس المؤقت لرفع أسهمه في الانتخابات القادمة. ودافع بعضهم “شخص يعمل في رئاسة الجمهورية قام بنسخ الفواتير وتسريبها”، مؤكدين “في تونس نفتقر إلى ثقافة وضع وثائق رئاسية في مواقع إلكترونية…”.

ونشر فيديو على يوتيوب لطبّاخ الرئيس يقول فيه إن “ميزانيّة الأكل تقلصت بـ90 بالمئة عمّا كانت عليه في عهد بن علي”. وينتظر تونسيون بفارغ الصبر “خروج” الرئيس المؤقت من قصر قرطاج، لنشر فيديوهات له في مواقف “مخلة” في القصر.

ويقول ناشطون تونسيون إن الحملتين الانتخابيتين تتبنيان أسلوب التشويه الممنهج فلا صوت يعلو فوق التخوين.

ويقدر عدد مستخدمي فيسبوك، في تونس، بـ4 ملايين مستخدم، 89 بالمئة منهم ممن تتعدى أعمارهم 18 سنة أي بإمكانهم المشاركة في الانتخابات.

وقال خبراء من سيعرف كيفية إقناع الشباب هو الذي سيتوج في الأخير. لذا فإنه من المنتظر أن يبلغ الصراع ذروته في الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية.

19