الفلبين تحسم معركتها مع الإسلاميين المتشددين

الثلاثاء 2017/10/24
انتهت العملية بنجاح

ماراوي (الفلبين) - أعلنت الفلبين، الاثنين، انتهاء عمليات عسكرية استمرت خمسة أشهر بمدينة جنوبية سيطر عليها متشددون موالون لتنظيم الدولة الإسلامية، وذلك في أعقاب حرب شوارع شرسة وغير تقليدية اعتبرت أكبر أزمة أمنية تواجه البلاد منذ سنوات.

وانتهت العمليات القتالية الهجومية بعدما بسطت القوات سيطرتها في منطقة كانت آخر معقل للمسلحين المتشددين الذين تحصنوا بعدد من المباني بقلب مدينة ماراوي ورفضوا الاستسلام.

وقال وزير الدفاع الفلبيني دلفين لورينزانا إن “الفلبين نجحت بقتلها المتشددين في وأد البنية الأساسية في مهدها وهزيمة الإرهاب”، وأضاف “بهذا السحق لأخطر محاولة لتصدير التشدد العنيف والتطرف في الفلبين والمنطقة نكون قد ساهمنا في منع انتشاره في آسيا”.

وأسفر احتلال المتشددين للمدينة عن صدمة في الجيش غير المتمرّس بحرب الشوارع وأثار مخاوف أوسع نطاقا من أن يكتسب أنصار الدولة الإسلامية نفوذا بين المسلمين في المنطقة ويطمحون إلى اتخاذ جزيرة مينداناو قاعدة للعمليات في جنوب شرق آسيا.

وقالت السلطات إن 920 متشددا و165 من قوات الجيش والشرطة و45 مدنيا على الأقل قتلوا في الصراع الذي تسبب في تشريد ما لا يقل عن 300 ألف شخص.

وتحول وسط المدينة المطلة على بحيرة إلى أنقاض بسبب القصف العنيف بالمدفعية والطيران.

وقال رستيتوتو باديلا المتحدث باسم الجيش “لا يزال هناك إطلاق نار، لكن لم يعد هناك إرهابيون”، فيما قال الكولونيل روميو برونر نائب قائد العمليات في ماراوي إن “الهجمات توقفت لكن القوات ستقوم بتأمين المدينة ضد متشددين معزولين ربما مازالوا على قيد الحياة”.

وأضاف “إذا عثرنا عليهم وهاجموا جنودنا أو حتى المدنيين فسنضطر للدفاع عن أنفسنا”.

وبعد شهور من التقدم البطيء حقق الجيش مكاسب كبيرة في سبيل استعادة السيطرة على ماراوي منذ مقتل إسنيلون هابيلون “أمير” تنظيم الدولة الإسلامية في جنوب شرق آسيا وعمر الخيام ماوتي أحد زعيمي جماعة ماوتي المتشددة في عملية.

وقال الجيش إن زعيما آخر للمتشددين ربما يكون ممول عملياتهم وهو الماليزي محمود أحمد قتل على الأرجح.

وذكر لورينزانا أن ست كتائب من الجيش ستظل في ماراوي، مضيفا أن فكر الدولة الإسلامية المتشدد لم ينته رغم الانتصار في المعركة. ووجه الوزير الفلبيني الشكر للولايات المتحدة وأستراليا وسنغافورة والصين لتقديم الدعم الفني والأسلحة، وقال إن “الصراع سيكون عاملا مساعدا في سبيل تعاون دولي أوثق ضد التشدد”.

5