الفلسطينيون.. لا سيادة إسرائيلية على القدس

الأحد 2017/07/23
الإحتلال فقد صوابه

القدس- نصبت قوات إسرائيلية فجر الأحد كاميرات مراقبة ذكية عند باب الأسباط المؤدي إلى الحرم القدسي. وعملت قوات الشرطة الإسرائيلية وطواقم مختلفة بعد منتصف الليلة الماضية على نصب كاميرات وأجهزة مراقبة وأخرى كاشفة للمعادن تعمل بالأشعة السينية وتحت الحمراء.

وقد منعت القوات المصورين الصحفيين من الاقتراب من منطقة تركيب الكاميرات، وفرضت طوقا عسكريا محكما على المنطقة.

وأكد المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، رفضه والمرجعيات الدينية والوطنية في القدس، لهذه الإجراءات الجديدة، مشددا على ضرورة عودة الأوضاع إلى ما قبل الرابع عشر من يوليو.

وأشار المفتي العام إلى رفض المرجعيات الدينية والوطنية التام "لكل إجراءات الاحتلال لتغيير الوضع الذي كان قائما في المسجد الأقصى المبارك".

وقال "طالبنا وما زلنا نطالب بشكل واضح، بأن تعود الأمور إلى ما قبل 14 يوليو مع التركيز على رفض كل الإجراءات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، لأن القدس والمسجد الأقصى تحت الاحتلال ولا يجوز للاحتلال تغيير الوضع القائم في المدينة الواقعة تحت الاحتلال".

تورط الاحتلال

من جهته، شدد رئيس الهيئة الإسلامية العليا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري على رفض الفلسطينيين بعامة ومرجعيات القدس الدينية بشكل خاص "لإجراءات الاحتلال الجديدة والمتمثلة بتركيب جسور حديدية ضخمة وأبواب كبيرة أمام باب الأسباط من المسجد الأقصى".

وقال "بعد أن تورط الاحتلال وورّط نفسه بتركيب البوابات الإلكترونية أمام مداخل وأبواب المسجد الأقصى، فقد الاحتلال سيطرته، بل فقد صوابه، وأخذ يتصرف بشكل عشوائي وهمجي ووحشي ضد المصلين المعتصمين في محيط المسجد الأقصى، والآن هو يبحث عن بديل لحل المشكلة ولجأ الى نصب كاميرات ذكية تُعلّق على الجسور الحديدية، وهي على غرار الكاميرات المنصوبة في شوارع وأزقة القدس القديمة، من شأنها الكشف عن هوية الأشخاص وأدوات معدنية".

وأضاف "الاحتلال يعتبر الكاميرات الذكية بدائل للبوابات، والسبب هو أنه يريد أن يخرج من المأزق بكرامة حسب تصوره، ويريد أن ينزل عن الشجرة باحترام، ويريد أن يبين أنه ما زال صاحب القرار في القدس والمسجد الأقصى". وأكد "نحن حينما نمتنع عن دخول الأقصى عبر البوابات الالكترونية، فهذا لا يعني أننا قد تنازلنا عنه".

المطالبة بضغط دولي على الاحتلال

من جانبه، طالب قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية محمود الهباش، الأمم المتحدة ومجلس الأمن، بالتدخل العاجل لوقف التصعيد الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته الدينية "قبل أن تتدحرج الأمور نحو الأسوأ وتصل إلى نقطة اللاعودة".

وقال الأحد إن "البوابات الإلكترونية التي وضعتها سلطات الاحتلال هي سبب الغضب الشعبي الفلسطيني الراهن، ولا بديل عن إزالتها، فالشعب الفلسطيني، وقياداته الدينية والسياسية مجمعون على رفضها، ووجوب إزالتها مهما كلف ذلك من ثمن".

وجدد التأكيد على "عدم اعتراف القيادة والشعب الفلسطيني ورفضهما أية سيادة إسرائيلية على القدس، ورفض أي تدخل إسرائيلي في شؤون المسجد الأقصى".

وطالب المجتمع الدولي "بالضغط على دولة الاحتلال لمنع تدهور الأوضاع نحو مزيد من التوتر والعنف"، مضيفا أن استمرار الاحتلال لأرض دولة فلسطين "هو سبب كل الأزمات التي تعانيها المنطقة، ولا بديل عن إنهاء الاحتلال، وقيام دولة فلسطين المستقلة".

ودافع أحد كبار السياسيين الإسرائيليين المعارضين عن البوابات الإلكترونية للكشف عن المعادن، التي تم نصبها حديثا على مداخل المسجد الأقصى في القدس، والتي تسببت في اشتباكات عنيفة بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين.

تبريرات لـ"الإرهاب"

وقال يائير لابيد، رئيس حزب يش عتيد (هناك مستقبل) المعارض، إنه من قبيل المخادعة أن يدعي الفلسطينيون أن أجهزة الكشف عن المعادن لها أي غرض سوى جعل الأشخاص أكثر أمنا.

وأضاف خلال جلسة استجواب من خلال منظمة "ذي إسرائيل بروجكت"، بواسطة الصحافيين الدوليين، إن "حقيقة أن الأشخاص يدعون أن وضع أجهزة كشف المعادن لإنقاذ الأبرياء هو بشكل ما يمثل هجوما على الإسلام أو على حرية الصلاة، هي مجرد تحريض رهيب يسبب العنف والموت بلا سبب".

وتابع أن "قرار تركيب أجهزة الكشف عن المعادن عند مدخل جبل الهيكل في القدس لم يأت من فراغ". وأضاف "كان ردا مباشرا على الهجوم القاتل الذي قام به ثلاثة مسلمين كان من المفترض أنهم هناك للصلاة، بالضبط خارج المجمع في 14 يوليو، والذي قتل فيه ضابطان إسرائيليان".

1