الفلسطينيون يتحدون الرصاص الإسرائيلي في جمعة "حرق العلم"

تراجع واضح سجل في أعداد المتظاهرين على الحدود بين غزة وإسرائيل مقارنة بالجمعة الماضية والتي سبقتها.
السبت 2018/04/14
استمرار الاحتجاج

غزة - شهدت الجمعة الثالثة من مسيرات “العودة الكبرى” والتي أطلق عليها “جمعة حرق العلم” مواجهات بين المتظاهرين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي أدت إلى سقوط أكثر من 520 جريحا فلسطينيا بالرصاص الحي أو الغاز المسيل للدموع.

وبين المصابين بالرصاص صحافيان بحسب نقابة الصحافيين الفلسطينيين وذلك بعد أسبوع من مقتل أحد زملائهم، كما أصيب عدد من أفراد الطواقم الطبية.

وقال الجيش الإسرائيلي “في الساعة الأخيرة كانت هناك عدة محاولات للمساس بالحاجز الأمني واختراقه، كما كانت هناك محاولات لرمي قنبلة وزجاجات حارقة، والقيام بأعمال الشغب في منطقة الحاجز الأمني”.

وأكد أن قواته “تستخدم وسائل تفريق المظاهرات وإطلاق النار وفقا للتعليمات، جيش الدفاع لن يسمح بالمساس بالشبكات الأمنية والسياج”.

وسجل تراجع واضح في أعداد المتظاهرين الفلسطينيين مقارنة بالجمعة الماضية والتي سبقتها.

وكتب وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان على تويتر “من أسبوع إلى آخر يتراجع عدد مثيري الشغب. إن الجانب الآخر يدرك تصميمنا تماما”.

وشرق مدينة غزة، شوهد عدد من الشبان وهم يسحبون جزءا من سياج شائك وضعه الجنود الإسرائيليون مؤخرا لمنع المتظاهرين من الاقتراب من السياج الفاصل مع إسرائيل.

وعلى الحدود الشرقية لمدينة خان يونس حرق فلسطينيون صور رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب والعلم الإسرائيلي.

وجهز فلسطينيون ساريات بارتفاع 20 إلى 30 مترا لرفع أعلام فلسطينية ضخمة عليها في المخيمات الخمسة.

وبدأت الاحتجاجات في 30 مارس، ومذاك، قتل 33 فلسطينيا وأصيب نحو 2800 آخرين بالرصاص الإسرائيلي والغاز المسيل للدموع.

وقالت سمية أبوعوّاد (36 عاما) التي كانت برفقة بناتها الثلاث وطفلها “نستعد للمشاركة في مسيرة العودة. أنا من قرية هربيا (في إشارة إلى قرية هجرها أجدادها إبان حرب 1948) ومن حقي أن أعود لها”.

وأضافت من الحدود الشمالية للقطاع “لا أخاف من الموت لأن ما في حياة في غزة.. الشهادة أحسن”.

وخلال يومي الجمعة الأول والثاني من بدء الاحتجاجات توافد عشرات الآلاف من الفلسطينيين إلى خمس نقاط على الحدود مع إسرائيل.

ومن المتوقع أن تستمر حركة الاحتجاج التي أطلق عليها اسم “مسيرة العودة” ستة أسابيع حتى ذكرى النكبة، للمطالبة “بحق العودة” لنحو 700 ألف فلسطيني طردوا من أراضيهم أو غادروها خلال الحرب التي تلت إعلان قيام إسرائيل في 14 مايو 1948.

وأعادت مسيرات العودة القضية الفلسطينية إلى دائرة الضوء مجددا، وشكلت حصيلة القتلى من المدنيين العزل إحراجا كبيرا لإسرائيل.

وبين القتلى الصحافي ياسر مرتجى المصور في وكالة عين ميديا الذي كان يرتدي سترة مضادة للرصاص تحمل إشارة الصحافة. ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والاتحاد الأوروبي إلى فتح تحقيق مستقل وهو ما ترفضه إسرائيل.

وطرحت منظمات حقوقية أسئلة حول استخدام الجيش الإسرائيلي الرصاص الحي، فيما يصر الفلسطينيون على أن المتظاهرين لم يكونوا يشكلون خطرا على الجنود وهو ما أظهرته مقاطع فيديو انتشرت على الإنترنت.

2