الفلسطينيون يجمدون اتصالاتهم مع واشنطن بعد إغلاق مكتبهم

الثلاثاء 2017/11/21
واشنطن تضغط على الفلسطينيين بإغلاق مكتبهم في واشنطن

رام الله (الاراضي الفلسطينية) - أعلن مسؤولون فلسطينيون الثلاثاء عن "تجميد" الاجتماعات مع الاميركيين بعد تهديدات اميركية باغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي لوكالة فرانس برس "عمليا، باغلاق المكتب هم يجمدون أي لقاءات ونحن نجعلها رسمية".

من جهته أكد متحدث باسم منظمة التحرير الفلسطينية ان المنظمة تلقت تعليمات من الرئيس الفلسطيني محمود عباس "باغلاق كافة خطوط الاتصال مع الاميركيين".

ويتوقف بقاء مكتب منظمة التحرير التي يعتبرها المجتمع الدولي الجهة الممثلة رسميا لجميع الفلسطينيين، مفتوحا في واشنطن على تصريح من وزير الخارجية يجدد كل ستة اشهر.

وانتهت مدة الاشهر الستة الاسبوع الماضي.

ورفضت وزارة الخارجية الاميركية الاسبوع الماضي تجديد تصريح منظمة التحرير، و قال مسؤول في وزارة الخارجية إن عدم تجديد أوراق عمل المكتب مرتبط بـ"تصريحات معينة أدلى بها قادة فلسطينيون" في ما يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية.

وأدخل الكونغرس الأميركي عام 2015 بندا ينص على أنه لا يجب على الفلسطينيين محاولة التأثير على المحكمة الجنائية الدولية بشأن تحقيقات تتعلق بمواطنين اسرائيليين.

ولدى ترامب 90 يوما لإعادة فتح المكتب في حال رأى أنه تم تحقيق تقدم في المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية.

وتعترف اسرائيل والامم المتحدة بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلة للشعب الفلسطيني. وقد اجرت المنظمة المفاوضات التي افضت الى اتفاقات اوسلو التي سمحت بدورها بانشاء السلطة الفلسطينية تمهيدا لدولة معترف بها دوليا.

وتجاوزت السلطة الفلسطينية الى حد كبير منظمة التحرير كمؤسسة سياسية ومحاورة للقادة الاجانب. ورئيس السلطة محمود عباس هو رئيس منظمة التحرير الفلسطينية ايضا.

ورفضت القنصلية الاميركية في القدس الثلاثاء الادلاء بتصريحات جديدة، مشيرة الى انها تلتزم ببيان صادر السبت يؤكد ان واشنطن تأمل أن تكون "مدة إغلاق قصيرة".

واعتبرت حكومة الوفاق الفلسطينية الثلاثاء أن الإدارة الأمريكية "تستجيب لتحريض إسرائيل ضد الفلسطينيين" ، وأن ذلك لا يسهم بتحقيق السلام المنشود في المنطقة.

وانتقدت الحكومة ، في بيان عقب اجتماع مجلس وزرائها في رام الله، قرار وزارة الخارجية الأميركية عدم التمديد لمكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن، ومصادقة لجنة الخارجية بمجلس النواب الأمريكي على قانون قطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية.

وقالت الحكومة إن "الولايات المتحدة تدرك أن الاحتلال الإسرائيلي ، بكل ما صاحبه من نهب لأرضنا ومقدراتنا ومواردنا واعتقال عشرات الآلاف ، يتحمل المسؤولية الكاملة عما تتحمله السلطة الفلسطينية من مسؤوليات مالية تجاه ممارسات الاحتلال وتبعاته".

وأضافت أن على واشنطن "بدلاً من الإصغاء لسياسة الابتزاز والضغوط والتحريض التي تمارسها إسرائيل إلزامها بالانصياع لقرارات الشرعية الدولية ، وبالتوقف عن مخططاتها لترسيخ احتلالها والعمل على إنهاء هذا الاحتلال".

ودعت الحكومة الخارجية الأميركية إلى التراجع عن قرار عدم تمديد مكتب التمثيل الفلسطيني في واشنطن "كونه يتنافى تماما مع التعهد الذي قطعه الرئيس الأمريكي بإزالة العقبات وبذل الجهود لإنجاز صفقة تاريخية تنهي الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

واعتبرت أن "هذا القرار جاء استجابة لادعاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي واتهاماته برغبته بتحقيق السلام، وبأن السلطة تمارس التحريض وتشجع على العنف والإرهاب وغيرها من الادعاءات الباطلة وقلب الحقائق".

وجددت الحكومة "التأكيدات الفلسطينية المتواصلة على استعدادها لإنجاح الجهود الأميركية لإعادة عملية السلام إلى مسارها ، وأن الطريق إلى السلام واضح ومحدد بتطبيق حل الدولتين بما يعني إقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

في الوقت ذاته ، عبرت الحكومة الفلسطينية عن الارتياح من الموقف العربي الصادر عن مجلس وزراء الخارجية العرب (خلال اجتماعهم أول أمس في القاهرة)، الذي طالب فيه الإدارة الأميركية بـ "إعادة النظر في قرارها بإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن والسماح باستمرار عمله بجميع مهامه المعتادة لتعزيز التواصل بين الإدارة الأميركية وفلسطين عبر كل القنوات الرسمية بما يؤدي إلى إطلاق مفاوضات سلام جادة".

1