الفلسطينيون يقبلون على شراء الأضاحي رغم سوء الحال الاقتصادي

السبت 2013/10/12
طفل فلسطيني يمسك بخروف في سوق المواشي بغزة

غزة- قبيل أيام قلائل من عيد الأضحى المبارك، يقبل المواطنون في قطاع غزة، على شراء الأضاحي، التي تعج بها أسواق المواشي في غزة، رغم الأوضاع الاقتصادية السيئة، وحالة الفقر التي تجتاح معظم الأسر الغزية.

ثلاثة أيام فقط تفصل الغزيـين عن عيد الأضحى الذي يجتـهد فيه سكان القطاع المحاصر لإحياء سُنـة الأضحية رغم الظروف المعيشية الصعبة، وسوء الحالة الاقتصادية التي خلّفها إغلاق الأنفاق منذ أكثر من شهرين.

وبفرحة كبيرة يستعد الحاج "أبو أشرف عاشور" لمراسم ذبح أضحيته وتوزيعها على عائلته وأقاربه وجيرانه.

ويقول عاشور إنه عمل في الأيام القليلة الماضية على البحث بشكل جيد عن "عجل" مميز يكون أضحيته لهذا العيد.ورغم اعترافه بسوء الوضع المعيشي والاقتصادي إلا أنّ عاشور أكد أن معظم المواطنين في غزة يجتهدون لشراء الخراف وتوفير مبلغ الأضحية طوال العام من أجل إحياء هذه السنة النبوية وإدخال الفرحة على قلوب المحتاجين.

ومع قرب حلول عيد الأضحى ينشط الغزيّون في البحث عن أضحيتهم في مزارع المواشي، كما يلجأ الكثير من المواطنين إلى الاشتراك لشراء "عجل" يكون أضحية تقسم على 7 أسر.

ودرجت العادات الاجتماعية بغزة على استخدام "العجول والأبقار" كأضحية رغم ارتفاع أثمانها، وتفضيلها على الأغنام نظراً إلى أن أكثر العائلات في القطاع تعتبر ممتدة، وتوفر العجول الكثير من اللحوم التي يتم توزيعها لتشمل كافة الأقارب.

العيد يختلف في فلسطين

ولن يؤثر إغلاق الأنفاق على موسم الأضاحي لهذا العام كما يؤكد مدير عام التسويق بوزارة غزة تحسين السقا الذي قال إن الأضاحي متوفرة بشكل جيد في السوق المحلي، وتسد احتياجات القطاع. وأضاف السقا أن أسعار الأضاحي لهذا العام انخفضت مقارنة بموسم العام الماضي مرجعا السبب إلى تراجع أسعار المواشي عالميا بنسبة تصل إلى 15% بعد انخفاض أسعار العلف. وتوقع السقا أن يكون استهلاك سكان قطاع غزة من الأضاحي 10 آلاف من العجول والأبقار، و40 ألفا من الأغنام .

واستطرد قائلا: "الأضحية عبادة يتقرب فيها المرء إلى ربه، ولهذا يحرص المواطنون على إحياء هذه السنة كل عام، ولا نتوقع انخفاضا في نسبة الأضاحي لهذا العام خاصة وأن ما يوجد في السوق والمزارع الآن يكفي بل ويزيد."

ويوجد في مزارع القطاع وأسواقه من الأضاحي، 14 ألفا من العجول والأبقار إلى جانب 50 ألفا من الأغنام كما يؤكد السقا.

ونفى السقا أن يكون إغلاق الأنفاق قد أثر على موسم الأضاحي إذ أكد أن ما دخل من كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية منذ بداية العام (نحو 30 ألف رأس من العجول والأبقار، و40 ألف رأس من الأغنام ) وما ينتجه السوق المحلي يسد احتياجات المواطنين.

وكان للأنفاق المنتشرة على طول الحدود المصرية الفلسطينية دور كبير في تهريب المواشي من مصر وليبيا إلى قطاع غزة، وساهمت الأنفاق في توفير الأضاحي ما أدى إلى انخفاض أسعارها في الأعوام القليلة الماضية وجعلها في متناول الجميع.

وقبل أسابيع كان التاجر الغزي عبد شحبير يخشى من ركود موسم الأضاحي لهذا العام، غير أن الأيام الثلاثة الماضية الأخيرة أهدّته ابتسامات الراحة إذ شهدت مزرعة عائلته توافد عشرات المشترين للأضاحي.

الفلسطينيون يحتفلون بالعيد وسط الحروب

وأكدّ شحبير أن الأضاحي لهذا العام متوفرة بحجم فاق التوقعات، لافتاً إلى توفر الكثير من أنواع العجول والأغنام المستوردة والقادمة عن طريق معبر كرم أبو سالم الإسرائيلي. وقد يضطر تجار مواش في جنوب قطاع غزة إلى العرض على زبائنهم شراء أضحية العيد لهذا العام بالتقسيط على دفعات سعيا لتحقيق مزيد من الترويج. ولجأ التجار إلى هذه الآلية خلال الأعوام الثلاثة الماضية لمواجهة الركود الاقتصادي القياسي. وتختلف أسعار الأضاحي حسب وزن ونوع الأضحية، ويزيد الإقبال، وفق شحبير، على العجل الهولندي الذي يتراوح سعر الكيلو منه بين17و18 شيكلا، والأسترالي بين 18و19 أما أغلى العجول فهي البلجيكية والبالغ سعر الكيلو منها 22 شيكلا.

ولفت التاجر شحبير إلى أن سوء الحالة الاقتصادية واحتياجات المواطنين لمستلزمات العيد لن تمنعاهم من الإقبال على الأضاحي، إذ رأى أن كافة مواسم البيع والشراء قد تتعرض للركود عدا موسم الأضحية فهو لوجه الله وباب لفتح الأرزاق.ويحل عيد الأضحى المبارك على المسلمين في الخامس عشر من الشهر الحالي، وفيه تنحر الأنعام.

20