الفلسطينيون يكسرون الحجر بسبب الحرارة

الفلسطينيون يتحدون فايروس كورونا بالتجمع على شاطئ البحر بسبب الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
الجمعة 2020/05/22
المتنفّس الوحيد

غزة – دفعت الحرارة التي تجاوزت مؤخرا 40 درجة مئوية (104 فهرنهايت) في الضفة الغربية وغزة، الفلسطينيين إلى الهرب من المكوث طوال الوقت في منازلهم بسبب الحجر الصحي للوقاية من انتشار فايروس كورونا، ومحاولة ترطيب أجسامهم في البحر.

واشتملت إجراءات العزل العام الرامية إلى الحدّ من انتشار الوباء على إغلاق المسابح ومتنزهات الألعاب المائية، التي عادة ما تشهد إقبالا في موجات الحر، خاصة عندما تتزامن مع شهر رمضان.

والتجأ العشرات من الفلسطينيين بدلا من ذلك إلى مياه الينابيع الباردة في مدينة أريحا على أمل التغلب على الحرارة والتلهي عن الفايروس.

وبعينين مقفلتين وابتسامة ظاهرة تحت المياه المنسابة على وجهه، استمتع الفلسطيني أكرم براهمة بكل قطرة مياه باردة تصل إليه من نبع طبيعي في أريحا.

وقال “اضطررنا بسبب ارتفاع درجات الحرارة لجلب أبنائنا إلى هذا النبع لتلطيف الجو، لاسيما وأنه بسبب الظرف الحالي المسابح مغلقة، المكان هنا جميع والأطفال مستمتعون للغاية، كما أنها فرصة للقاء الأحباب والاجتماع بهم”.

وأضاف محمود أبورومي، وهو من سكان أريحا، “كل المطاعم والمنتزهات مغلقة بسبب كورونا، لذلك فإن هذا النبع يعدّ المتنفس الوحيد لأهل المدينة، فهي تساعدنا على مواصلة الصوم والهروب من حرارة الطقس الخانقة”.

أما في قطاع غزة فإن الأسر تخرج في ساعة الغروب إلى الشاطئ لتناول الإفطار. وتوفر مياه البحر الزرقاء المتلألئة مصدر ارتياح لحوالي مليوني فلسطيني يعيشون في القطاع.

وقال ممدوح مرتجى، وهو من سكان غزة، “الذهاب إلى الشواطئ متنفسنا الوحيد في ظل اضطرارنا لملازمة منازلنا، لذلك فإن الجلوس على حافة البحر يعطي طعما مختلفا للحياة”. وأضاف “الإفطار على شاطئ البحر خلال أيام شهر رمضان يجدد طاقاتنا على احتمال أجواء المنزل”.

24