الفلسطينيون يواصلون "معركة السكاكين" في القدس

السبت 2015/10/10
عملية طعن جديدة في القدس

القدس - قالت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، السبت، إن فلسطينيا نفذ عملية طعن جديدة في مدينة القدس أصيب خلالها إسرائيليين اثنين بجروح طفيفة، وذلك في وقت تزداد فيه المخاوف من اندلاع انتفاضة جديدة.

وقالت المتحدثة باسم الشرطة الإسرائيلية لوبا السمري إن "شابا عربيا من سكان بلدة كفر عقب، شمال القدس، طعن إسرائيليين اثنين في منطقة المصرارة، القريبة من باب العامود في القدس الشرقية".

وأضافت السمري أن "الإسرائيليين أصيبا بجروح طفيفة"، وأن "قوات الشرطة أطلقت النار بصورة دقيقة، باتجاه المواطن الفلسطيني البالع من العمر 16 عامًا، ما أدى إلى إصابته بجراح حرجة، توفي على إثرها في المكان".

وأشارت مصادر محلية إلى أن فلسطينيين كانوا موجودين في المكان الذي شهد إطلاق النار، احتجوا على إطلاق النار باتجاه الفتى الفلسطيني وتركه ينزف على الأرض إلى أن مات، وأن الشرطة الإسرائيلية قابلت الاحتجاج بإطلاق قنابل الغاز والقنابل المسيلة للدموع باتجاه المواطنين الفلسطينيين.

وفي هذا الصدد، قالت السمري إن المنطقة شهدت اندلاع ما أسمته "أعمال إخلال بالنظام وشغب"، وإن الشرطة تمكنت من السيطرة على الموقف، وفرقت المحتجين.

وهذا هو الفلسطيني الثاني الذي يقتل في القدس برصاص الشرطة الإسرائيلية في أقل من 24 ساعة.

وعملية الطعن هي الثالثة عشرة خلال ثمانية أيام التي يستهدف فيها مهاجمون فلسطينيون إسرائيليين. وقتل في هذه الهجمات اسرائيليان وأصيب 17 بجروح. وقتل ستة من المهاجمين المفترضين.

وفي مخيم شعفاط، قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينيا بالرصاص في اشتباكات وقعت في وقت متأخر من مساء الجمعة في القدس الشرقية.

وقالت الشرطة الإسرائيلية إن فلسطينيين رشقوا القوات الإسرائيلية بالحجارة والزجاجات الحارقة والمتفجرات في مخيم شعفاط للاجئين وزعمت ان أحدهم أطلق النار على الجنود الإسرائيليين الذين ردوا عليه بالمثل.

وأكد مسؤولو مستشفى في وقت لاحق مقتل الفلسطيني وعمره 25 عاما، وقالت حركة حماس التي تدير قطاع غزة في بيان إن القتيل عضو فيها.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، صباح السبت، وفاة شابين من مخيم شعفاط بالقدس ومن دير البلح وسط قطاع غزة متأثرين بإصابتيهما الجمعة. وبذلك يرتفع عدد الذين قتلهم الجيش الإسرائيلي خلال 24 ساعة إلى 9 فلسطينيين.

وتصاعد التوتر على مدى 11 يوما من العنف الذي قتل فيه أربعة إسرئيليين و16 فلسطينيا بينهم مهاجمون في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة ومدن إسرائيلية.

وأصيب عشرات الفلسطينيين في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية، كما أصيب عشرة إسرائيليين على الأقل في هجمات يومية تقريبا بالسكاكين نفذها فلسطينيون.

وثار غضب الفلسطينيين على مسعى إسرائيلي لتغيير وضع المسجد الأقصى في البلدة القديمة من القدس.

وتذكر موجة جديدة من العنف في القدس والضفة الغربية المحتلتين بالانتفاضتين الفلسطينيتين اللتين اندلعتا في 1987 و2000.

ويلقي عشرات الفلسطينيين الحجارة والزجاجات الحارقة على الجنود الاسرائيليين الذين يردون احيانا باستخدام الرصاص الحي والمطاطي.

ويشعر الفلسطينيون باحباط مع تعثر عملية السلام واستمرار الاحتلال الاسرائيلي وزيادة الاستيطان في الاراضي المحتلة بالاضافة الى ارتفاع وتيرة هجمات المستوطنين على القرى والممتلكات الفلسطينية. ويعيش 400 الف مستوطن وسط 2,8 مليون فلسطيني في الضفة الغربية.

1