الفلوجة تسدد فاتورة عشوائية الجهد العسكري لاستعادتها

الأربعاء 2014/06/04
تصاعد العنف يعكس فشل المالكي الذريع في قيادة البلاد

بغداد - واصلت موجة العنف المتصاعدة في العراق، أمس، حصد ضحاياها بالعشرات، مكذّبة آمال الاستقرار التي ساورت العراقيين مع إجراء الانتخابات العامّة الأخيرة، ومكرّسة عجز الحكومة التي يرأسها نوري المالكي عن إخراج البلاد من دوامة العنف ودرء شبح الحرب الأهلية عنها.

ويتزامن العنف الدموي مع الصراع السياسي على الفوز بتشكيل الحكومة الجديدة، وهو صراع يشترك فيه المالكي بقوّة رغم ضحالة إنجازاته طيلة ولايتيه السابقتين، وخصوصا على صعيد فرض الأمن وبسط الاستقرار.

وقُتل أمس قرابة الأربعين شخصا وأصيب العشرات بجروح، أغلبهم جرّاء قصف استهدف مدينة الفلوجة بغرب البلاد والتي يسيطر عليها منذ بداية العام الجاري مسلّحون، وتحاول القوات الحكومية استعادتها عبر عمل عسكري يوصف بالعشوائي ولا يراعي سلامة المدنيين الذين حوصروا في المدينة وعجزوا عن النزوح عنها.

وقتل أمس في الفلوجة 18 شخصا وأصيب 43 بجروح جراء قصف متكرر استهدف مناطق متفرقة بينها مستشفى المدينة. واستهدف القصف السوق الرئيسي ومبنى بلدية الفلوجة والمستشفى.

وتعرضت الفلوجة الى قصف مماثل قبل يومين، أدى إلى مقتل 22 شخصا بينهم نساء وإطفال وإصابة 38 آخرين بجروح.

وخارج محافظة الأنبار قتل أمس قرابة العشرين شخصا في هجمات متفرقة. ففي بغداد، قتل رجل وامرأة وأصيب أربعة بينهم امرأتان بجروح جراء سقوط قذيفتي هاون على منازل في منطقة سبع البور الواقعة شمالي بغداد. وقتل شرطي في هجوم مسلح قرب منزله في منطقة الطارمية، إلى الشمال من بغداد. كما قتل أحد العاملين في وزارة الإسكان في هجوم مسلح بجنوب شرق بغداد.

وفي ناحية الاسكندرية بجنوب بغداد قتل خمسة أشخاص في هجوم بالرصاص وأسلحة حادة. وقتل ثلاثة من عناصر الشرطة في هجوم استهدف دوريتهم في وسط بيجي، شمال بغداد.

وقتل أحد المارة بانفجار عبوة ناسفة على طريق رئيسي في قضاء طوزخورماتو، الى الشمال من بغداد. وفي هجوم آخر، قتل شرطي في هجوم بأسلحة مزودة بكاتم للصوت قرب منزله شرقي مدينة الموصل.

3