الفلوجة.. "مدينة منكوبة"

الأحد 2014/01/26
تواصل القصف العشوائي على مدينتي الفلوجة والرمادي

الأنبار- قتل مدنيان وأصيب 18 آخرون إثر قصف للجيش أمس واليوم على مدينتي الرمادي والفلوجة في محافظة الأنبار غربي العراق، بحسب مصادر عشائرية وأخرى طبية.

وقال مدير عام مستشفى الفلوجة الطبيب عبد الستار لواص إن "مستشفى الفلوجة العام استقبل 12 مدنيا جريحا اليوم بينهم نساء وأطفال، أصيبوا نتيجة القصف المدفعي للجيش على منازل العوائل في مناطق مختلفة من مدينة الفلوجة".

وأضاف لواص أن "أغلب المصابين حالتهم خطرة نتيجة إصابتهم بجروح بليغة في مناطق حساسة من الجسم وهم حاليا في العناية المركزة في المستشفى".

في السياق قال مصدر عشائري إن "عدداً من قذائف الهاون والمدفعية أطلقتها قوات الجيش المتركزة في محيط مدينة الرمادي، مساء أمس، على مناطق البو فراج وحي المعلمين وحي الضباط، شرقي وجنوبي الرمادي، مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة 6 آخرين بجروح".

وبين المصدر أن القذائف تطلق بشكل عشوائي على الأحياء المدنية لذا فالضحايا جميعهم من المدينة وبينهم أطفال ونساء.فيما قال رئيس مجلس محافظة الأنبار صباح كرحوت في بيان اليوم "إننا نعلن الفلوجة مدينة منكوبة بسبب نزوح أكثر من 250 ألف عائلة منها"، محملا "الحكومة المركزية ووزارة الدفاع مسؤولية استشهاد وإصابة العشرات من المواطنين الأبرياء نتيجة القصف العشوائي على منازل العوائل الآمنة على المدينة".

واعتبر كرحوت أنه "لا بد من إيجاد حل لإنهاء الأزمة في مدينة الفلوجة بالتعاون مع شيوخ العشائر وعلماء الدين لعودة العوائل النازحة إليها خلال الأيام القليلة القادمة".

من جهته قال قائد عمليات الأنبار (التابعة للجيش) الفريق الركن رشيد فليح، إن "قيادة عمليات الأنبار وبقية القطاعات الأخرى لازالت تواصل معاركها ضد عناصر تنظيم داعش في مناطق مختلفة من الأنبار من أجل إنهاء وجود هذه المجاميع الإرهابية التي لا تريد لهذا البلد سوى الدماء والهلاك".

وأوضح فليح في تصريحات أن "طيران الجيش تمكن من قصف عدد من مواقع عناصر تنظيم داعش في مناطق جزيرة الخالدية الريفية شرق الرمادي، وكانت هذه الضربات قاضية وتم تدمير مواقعهم بالكامل ولازالت المعارك مستمرة ضد هذه التنظيم الإرهابي في عموم المحافظة".

وتشهد محافظة الأنبار، ذات الأغلبية السنية، منذ حوالي الشهر اشتباكات متقطعة بين قوات الجيش وبين ما يعرف بـ"ثوار العشائر"، وهم مسلحون من العشائر يصدون قوات الجيش، التي تحاول دخول مدينتي الرمادي والفلوجة.

وجاءت تلك الاشتباكات على خلفية اعتقال القوات الأمنية النائب البرلماني عن قائمة متحدون السنية، أحمد العلواني، ومقتل شقيقه، يوم 28 ديسمبر الماضي.

كما تشهد الأنبار، ومنذ 21 ديسمبر الماضي، عملية عسكرية واسعة النطاق ينفذها الجيش العراقي، تمتد حتى الحدود الأردنية والسورية لملاحقة مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش)، المرتبط بتنظيم القاعدة، والذي تقول حكومة بغداد إن عناصر تابعة له متواجدة داخل الأنبار".

وفي سياق متصل، أعلنت الشرطة العراقية مقتل خمسة من قوات الصحوات اليوم في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش لقوات الصحوات شمال شرقي بعقوبة.

وقالت مصادر أمنية إن مسلحين مجهولين هاجموا نقطة تفتيش تابعة لعناصر الصحوة في قرية عبد الحميد شمال شرقي بعقوبة ما أسفر عن مقتل خمسة منهم .

فيما قتل ثلاثة أشخاص في أعمال عنف متفرقة بمحافظة صلاح الدين بالعراق. وقال مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين إن "مسلحين مجهولين أطلقوا النار تجاه السائق الخاص لمعاون قائد شرطة صلاح الدين لشؤون الأفواج العقيد خليل الرمل، أثناء تواجده في حي الزهور وسط تكريت، ما أسفر عن مقتله في الحال".

من جهة أخرى قال مصدر آخر إن "ثلاث قذائف هاون سقطت، في ساعة متقدمة من ليلة أمس، على مقر سرية شرطة طوارئ الشرقاط في الساحل الأيمن من قضاء الشرقاط، (120 كم شمال تكريت)، ما أسفر عن إصابة اثنين من عناصر الشرطة".

وأضاف أن "مسلحين حاولوا اقتحام المقر بعد سقوط القذائف، ما أسفر عن مقتل مسلح وهروب الاخرين".إلى ذلك قال مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين، أن عنصرا في قوات الصحوة قتل بهجوم مسلح وسط سامراء.

1