الفنانون أحد أعمدة رؤية 2030 في السعودية

وزارة الثقافة السعودية تضع برامج لرفع الذائقة لدى المثقفين والمتلقين في إطار حرصها على خلق حالة من الحراك الثقافي والفني الثري والمتجدد على أرض المملكة.
الاثنين 2021/03/29
أعمال تجمع بين الحداثة والمعاصرة

القاهرة- قال الفنان التشكيلي السعودي هشام بنجابي، إن بلاده تعيش حالة من الحراك الفني والثقافي غير المسبوق، وذلك بفضل ما تضمنته رؤية 2030 الهادفة لتطوير المملكة، وما تضمنته من محاور تناولت شتى مناحي الحياة ومختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاعات الثقافة والفنون.

وعلى غرار حقول الأدب والموسيقى والمسرح والفنون الضوئية وغيرها، تزخر الساحة التشكيلية السعودية بالعديد من التجارب الهامة سواء من الأجيال المؤسسة أو من الشباب. تجارب رسمت لها طريقا في عالم الإبداع وأوجدت لها موقعا على خارطة الفن التشكيلي العربي، ولا يتوقف المنجز الفني السعودي عند الرجال فحسب، بل نجد تكاملا بين الفنانين والفنانات في رسم ملامح ساحة فنية لها بصمتها بما تصوره من واقع الحياة وبما تستلهمه من التراث الثري للمملكة وثرائها الطبيعي، علاوة على تنوع المدارس من الانطباعية إلى التجريدية وغيرها.

هشام بنجابي: رؤية السعودية 2030 جاءت لتروي عطش أصحاب الفكر والثقافة والفن بجميع فروعه بلا استثناء

ويلفت بنجابي، في تصريحات له إلى أن هناك رعاية كبيرة ومتابعة دائمة من قبل المؤسسات الرسمية للفن التشكيلي، مشيرا إلى الجهد الكبير لوزارة الثقافة السعودية، في التواصل مع المثقفين والفنانين والمبدعين السعوديين بمختلف قطاعات الفن والإبداع، وذلك في إطار حرصها على خلق حالة من الحراك الثقافي والفني الدائم والثري والمتجدد على أرض المملكة.

ويشيد بنجابي بما باتت تقدمه وزارة الثقافة من برامج وخطط لرفع الذائقة لدى المثقفين والمتلقين، ولدى الفنانين أيضا، وكل أفراد المجتمع السعودي بشكل عام وغير مسبوق.

وثمّن قيام الوزارة بالأخذ بآراء ومقترحات “الفنانين المخضرمين” وجعل تلك الآراء والمقترحات، واقعا ملموسا في كل مناطق السعودية، لافتا إلى أنه كان ضمن مجموعة الفنانين والمثقفين ممن تقدموا بمقترحات تهدف لتحقيق المزيد من الحراك الفني والثقافي.

وكشف عن ورقة عمل تقدم بها وتضمنت 20 مقترحا في مجال الفنون التشكيلية، مشيرا إلى أن تلك المقترحات التي تلقاها وزير الثقافة، بجانب ما وضعته الوزارة من خطط، تجعل الفنون بالمملكة ترتقي إلى مصاف أهم الدول في هذا المجال.

ويعبر التشكيلي السعودي عن سعادته وسعادة جموع الفنانين التشكيليين بقرار قيام المؤسسات الحكومية باقتناء الأعمال التشكيلية للفنانين السعوديين، وذلك لما يمنحه القرار من دعم لكل فناني المملكة.

ويعتبر بنجابي ذلك القرار بأنه خطوة مهمة تساعد على تحقيق حلم كل فنان بأن يتمكن من العيش من عائدات ممارسته للفنون التشكيلية.

يبدو الفن التشكيلي في المملكة من آيات ومعالم التحول الكبير الذي حدث مؤخرًا، خاصة بعد إطلاق رؤية 2030، ولا ينفي ذلك أن الفن التشكيلي لم يكن موجودًا في السعودية أو لم يكن هناك فنانون سعوديون وصلوا إلى ذرى المجد وحققوا نجاحات منقطعة النظير؛ بل إن الرؤية الجديدة ساهمت في دعم الفنانين وسماع مقترحاتهم والعمل على تطوير القطاع الفني والعناية به أكثر، وهو ما انعكس إيجابيا على قطاع الفن.

رؤية 2030 بالمملكة العربية السعودية جاءت لتروي عطش أصحاب الفكر والثقافة والفن

ويرى الفنان أن رؤية 2030 بالمملكة العربية السعودية، جاءت لتروي عطش أصحاب الفكر والثقافة والفن بجميع فروعه بلا استثناء لسنوات، مؤكدا أن محاور تلك الرؤية كشفت عن طاقات وشرائح مبدعة في كل مناطق المملكة الشاسعة، ومفرداتها سواءً في العمارة، أو الملبس، أو العادات والتقاليد، والفلكلور الشعبي، وأثره في هذه المجتمعات والمناطق، وحتى القصص والأساطير والحكايات الشعبية.

ويلفت إلى أن ذلك صنع حالة من الشغف لمتابعة وقائع المشهد الفني والثقافي داخل كل ربوع المملكة العربية السعودية.

يذكر أن الفنان هشام بنجابي، وبحسب ما أورده معهد مسك للفنون بالمملكة، هو أحد رواد الحركة التشكيلية السعودية والعربية، بجانب ريادته لفن البورتريه، وهو من بين الشخصيات الفنية التي تعمل على دعم الحركة الفنية المعاصرة بالمملكة، وتشجيع الوجوه الفنية الشابة على إقامة المعارض والانخراط في شتى الملتقيات الفنية، من أجل تحقيق الوصل والتواصل بين الأجيال الفنية، ونقل خبرات جيل الرواد من التشكيليين في المملكة إلى الفنانين الشباب.

ويعد بنجابي من الرواد الذين جمعوا، خلال مسيرتهم الفنية الممتدة لعقود، بين الحداثة والمعاصرة، مع الاهتمام بالتراث الوطني لبلاده وتوثيقه من خلال أعمال فنية لافتة، بجانب شغله للعديد من المواقع ذات الصلة بالفنون التشكيلية والتراث والتاريخ، مثل عمله كمدير لمتاحف جدة التاريخية، وإدارته للمركز التشكيلي للفنون، ورئاسته لبيت التشكيليين، وللجمعية العربية للفنون التشكيلية في مدينة جدة.

15