الفنانون الأمازيغ يستقبلون موسيقيي العالم في أغادير

يشارك أكثر من 400 فنان في مهرجان “تيميتار”، الذي تقام دورته الثالثة عشرة بمدينة أغادير جنوب المغرب لمدة أربعة أيام، حيث سيستمتع أزيد من مليون متفرج بمتابعة 40 عرضا موزعة على ثلاث منصات بالهواء الطلق.
الخميس 2016/07/14
ألوان موسيقية متنوعة في ضيافة الثقافة الأمازيغية

طوكيو – رفع الستار، الأربعاء، في مدينة أغادير جنوبي المغرب عن النسخة الثالثة عشرة لمهرجان تيميتار للموسيقى الأمازيغية والعالمية بمشاركة فنانين مغاربة وأجانب.

وقال منظمو المهرجان إن هذه النسخة وإن اختلفت عن الدورات السابقة في استقبال فنانين مغاربة وأجانب لم يسبق لهم المشاركة في دورات سابقة، فإنها كانت وفية لشعارها “الفنانون الأمازيغ يستقبلون موسيقى العالم”.

ويقترح المهرجان برمجة تضم مختلف أنماط الموسيقى العالمية، بدءا بالأفريقية مرورا بالأوروبية، والأميركية، والموسيقى المعاصرة الحديثة، والموسيقى الشعبية، والموسيقى العربية والموسيقى الأمازيغية.

وخلال كل سهرة فنية، يقدم ألمع نجوم ورموز هذه الألوان الموسيقية، لوحات فنية يتماهى فيها الجميع مع الأمازيغية، رغم اختلاف الهويات والأصول. وقد تم تخصيص 3 مسارح رئيسية بمدينة أغادير بكل من ساحة “الأمل” وساحة “بيجوان” ومسرح الهواء الطلق.

ويؤكد منظمو المهرجان الذي يختتم يوم 16 يوليو الحالي، “استمرار مهرجان تيميتار، سنة بعد أخرى، في ترسيخ الثقافة الأمازيغية بأرضها الأصلية وتأكيد انفتاحها الباهر على ثقافات العالم بأسره، وذلك عبر الاحتفال بالقيم الإنسانية الكونية الجميلة للتعايش، ومن خلال إشاعة مشاعر التسامح والأخوة التي يحملها الفنانون والجمهور المحلي والوطني وكذا السياح الأجانب الذين يتابعون فقراته الفنية المختلفة”.

ويشارك في هذه الدورة عدة فنانين من المغرب ودول عربية وأوروبية منهم المجموعة الغنائية المغربية الشبابية “الفناير” ومجموعة “هوبا هوبا سبيريت” والفنانة المغربية نبيلة معان والفنان الشعبي المغربي عبدالله الداودي ومجموعة “أش كاين” ومجموعة “ناس الغيوان” والفنان الجزائري القبائلي إيدير ومواطنه رضا الطلياني، ومن مصر يشارك الفنان تامر حسني ومن لبنان الفنانة ديانا حداد ومن الأردن الفنانة مكادي نحاس، بالإضافة إلى الفنان الكولومبي يوري بوينتا فتورا.

ويعد مهرجان تيميتار من أبرز المهرجانات الموسيقية في منطقة الجنوب المغربي التي تهتم بالفن الأمازيغي المتميز وينظم تحت رعاية العاهل المغربي محمد السادس.

وتضفي فعاليات المهرجان سنويا سحرا على المدينة التي تعج بالحياة والحركة لأيام، حيث يأتي الناس من كل مكان للاستمتاع بالعروض الموسيقية المتنوعة والرقص على إيقاعات الموسيقى الأفريقية والشرقية والأميركية، وإيقاعات الجاز، والهيب هوب، والإيقاعات الأمازيغية والطرب الأندلسي، وغيرها.

ولا يقتصر مهرجان تيميتار على الأنشطة الاحتفالية والرقص، بقدر ما يضع ضمن برامجه أنشطة ثقافية تسائل قضايا راهنة، وخلال الدورة الحالية تمت برمجة ندوة دولية ومائدة مستديرة، الأولى حول موضوع “اللغة والثقافة الأمازيغية: التحديات والانتظارات”، والثانية حول موضوع “النقد الفني والفن المستحدث”، يشارك فيهما نخبة من الباحثين مغاربة وأجانب ويقتسمون خلال نقاشاتهم خلاصات أبحاثهم وأفكارهم ومواقفهم مع المهتمين من جمهور المهرجان.

وإلى جانب العروض الموسيقية والفنية المتنوعة ستصبح مدينة أغادير خلال فعاليات المهرجان قبلة الباحثين والمهتمين بالفن واللغة والثقافة الأمازيغية.

يذكر أن مجلة “سونغ لاينز” الموسيقية البريطانية الشهيرة كانت قد صنفت العام الماضي مهرجان تيميتار الموسيقي ضمن قائمة أفضل 25 مهرجانا عبر العالم.

24