الفنان بانكسي يثير الجدل في بريطانيا

الاثنين 2014/04/28
اللوحة عبارة عن ثلاثة أشخاص غامضين يتجسسون على مواطن

لندن- ظهرت لوحة جديدة يعتقد بأنها من أعمال فنان الغرافيتي البريطاني الشهير والمجهول الهوية بانكسي، تصوّر ثلاثة أشخاص غامضين وهم يتنصتون على اتصالات على بعد ثلاثة أميال من هيئة مقر هيئة الاتصالات الحكومية.

وتصوّر هذه اللوحة الفنية، التي ظهرت مؤخرا في بلدة شلتنهام بجنوب غربي أنكلترا، ثلاثة رجال يرتدون نظارات شمسية ويستخدمون أجهزة استماع “للتجسس”على أحد الأشخاص، وهو يتحدث في كشك للهاتف. وجذبت هذه اللوحة بالفعل مئات الزائرين.

ولم يؤكد بانكسي أنه صاحب هذه اللوحة، لكنها تحمل السمات البارزة لأعماله، بحسب مراقبين. وقال فينس جون من غاليري “آي لاف آرت” في بريستول، والذي يبيع لوحات غرافيتي ولوحات الشوارع، إنه متأكد “بين 70 إلى 80 في المئة”، بأن هذه اللوحة من إبداعات الرسام الشهير.

وأضاف جون بأنه “من واقع ما أراه، فإنها (اللوحة) تبدو بالتأكيد من عمل بانكسي”. وتابع قائلا “إنها تحمل نفس أسلوبه؛ ونمط الشخصيات المستخدم في اللوحة هو ذلك النمط المتوقع في لوحاته”.

وأضاف جون بأن اللوحة “تنتقد هيئة مقر الاتصالات الحكومية (أحد أجهزة الاستخبارات المسؤولة عن رصد الاتصالات) وتعلق على نشاط المؤسسة، وهو شيء يجيده بالفعل”.

وقال فنان لوحات الشوارع في شلتنهام “دايس 67” إنه حصل على معلومات تفيد بأن هذه اللوحة الفنية، التي ظهرت في زاوية طريقي “فيرفيو” و”هيوليت” تعود بالفعل لفنان مدينة بريستول بانكسي.

وأضاف “دايس 67” بأن اللوحة هي “حديث جميع المنتديات الفنية، لقد أبلغ بانكسي بعض الأشخاص بأن يأتوا ويشاهدوها، وقد جاء شخص من فرنسا مؤخرا لالتقاط بعض الصور لها”.

وتابع “دايس 67” قائلا “سمعت شائعات بأنه (بانكسي) كان يقيم في المنطقة غير بعيد من مكان رسم اللوحة خلال الأسبوع الماضي، وفحص كل شيء وعمل جميع التجهيزات اللازمة، إنني متأكد تماما من أنها من إنجاز بانكسي”.

وقال متحدث باسم هيئة مقرّ الاتصالات الحكومية إن هذه “هي المرة الأولى التي يطلب منا فيها التعليق على لوحة فنية، ورغم أننا لسنا نقادا مؤهلين، فإننا مندهشون للغاية مثل باقي سكان شلتنهام من ظهور هذه اللوحة الفنية الغامضة”.

وأضاف المتحدث قائلا “وبالنسبة إلى المهتمين، فإن موقعنا يقدّم لمحة عن الشكل الحقيقي لعملاء الاستخبارات حاليا، رغم أن البعض ربما يشعر بالاستياء لعدم وجود المعاطف الطويلة والنظارات الداكنة”، في إشارة إلى الشكل التقليدي لعملاء الاستخبارات الذي كان رائجا في منتصف الخمسينات من القرن الماضي.

16