الفنون المضادة للمضايقات تنتشر في الشوارع تنديدا بالتحرش

بعض أشكال المضايقات مثل تصوير التنانير دون إذن من صاحباتها، أصبحت جريمة في إنكلترا وويلز، لكن بقيت أشكال المضايقات العامة الأخرى شائعة ولم تصنف كجرائم في المملكة المتحدة.
الأربعاء 2019/04/24
تدوين المضايقات

لندن - تمثل المراهقات هدفا للمضايقة في الشوارع. وتنديدا بوقائع التحرش تقوم العديد من السيدات والفتيات ومؤسسات المجتمع المدني بحملات وتدشن صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي للتوعية والتعبير عن رفض سلوكيات المتحرشين وفي الكثير من الحالات يتم اعتماد الفن كوسيلة للتعبير والتأثير في المتقبل.

وتوثق فرح بنيس العديد من حوادث التحرش في الشارع في المملكة المتحدة وتعمل على زيادة الوعي بهذه الظاهرة. "كاتكالز أوف لندن" هو حساب على إنستغرام، يتناول موضوع التحرش في الشوارع باستخدام فن الطباشير. استوحت فرح بنيس هذه الفكرة من حساب مماثل من نيويورك.

وتجمع فرح تجارب أشخاص مختلفين وتكتب العبارات التي وجهها المضايقون إليهم على الرصيف في المكان الذي حدث فيه اللقاء. وتأمل في أن يساعد الطباشير والتوثيق وتبادل الصور التي تنقل الكلمات على زيادة الوعي بالمضايقات في الشوارع ومنعها في نهاية المطاف.

وأصبحت بعض أشكال المضايقات مثل تصوير التنانير دون إذن من صاحباتها، جريمة في إنكلترا وويلز، لكن بقيت أشكال المضايقات العامة الأخرى شائعة ولم تصنف كجرائم في المملكة المتحدة.

وشاركت فرح في حملة “جعلني أشعر” التي أطلقها مجلس لامبث للشباب لتنظيم حدث رسم بالطباشير في نفق في واترلو، خلال فعاليات الأسبوع الدولي لمكافحة التحرش.

وتوضح فرح أهمية العمل مع الشباب والمدارس، حيث تشير بياناتها إلى أن غالبية الضحايا من الفتيات مازلن في سن المراهقة، وتقول في حديث لصحيفة الغارديان البريطانية “من بين 3 آلاف قصة تلقيتها حتى الآن، تتمثل 72 بالمئة من هؤلاء الضحايا في فتيات دون سن 17 عاما، وكانت 60 بالمئة منهن في زيهن المدرسي عند التعرض للمضايقات. ووصف جميع المتحرشين بأنهم رجال بالغون”.

وتضيف فرح “بالنسبة لي، يمثّل تعرض الفتيات لمضايقات من رجال قد يكونون آباء، أو يعملون في وظائف تشمل التعامل مع الصغار أمرا مخيفا”، لأجل ذلك فكرت فرح في إطلاق موقع مصمم لمساعدة الناشطين الذين يرغبون في إنشاء مجموعاتهم الخاصة وتنظيم أحداث الرسم بالطباشير في الشوارع.

ليس التحرش مشكلة تواجهها النساء فقط، إلا أن فرح تقول إن الغالبية العظمى من التقارير التي تتلقاها هي من النساء. وتؤكد على أهمية جعل الناس يدركون أنها مسألة خطيرة، وأن المضايقة ليست مجاملة كما يظن العديد.

وتتابع فرح “من المحبط حقا أن ترى نساء يعدلن سلوكياتهن بانتظام بسبب سوء المعاملة التي يتعرضن لها في الشوارع. فكر في التأثير النفسي طويل المدى لهذه الممارسات التي تشمل صغارا في السن. لقد غيرت ملابسي عندما كنت أصغر سنا كلما أدركت أنني كنت أرتدي قميصا أو تنورة قصيرة. يجب أن أكون قادرة على ارتداء ما أريد. يجب أن يتمتع الجميع بهذا الحق”.

وإلى جانب الرسم بالطباشير اعتمدت بعض حركات مكافحة التحرش على فنون أخرى مثل الغرافيتيز وأيضا بعض الحركات اعتمدت على فيديوهات تضمنت ومضات تحسيسية وتوعوية واعتمدت بعض المجموعات المنخرطة في هذا العمل وكذلك العديد من النساء على فن التصوير الفوتوغرافي أو الرسم وغيرهما.

21