الفن التشكيلي يعيد سحر الحياة إلى بغداد

الاثنين 2016/01/25
300 فنان في معرض هو الأكبر تنظمه جمعية التشكيليين في بغداد

بغداد- يشارك أكثر من 300 فنان في معرض هو الأكبر تنظمه جمعية التشكيليين في بغداد، مقدمين تجارب متنوعة تعيد الروح إلى الساحة التشكيلية العراقية.

وعلى الرغم من غياب أسماء فنية مهمة عن هذا المعرض الذي افتتح السبت ويستمر على مدى أسبوعين، إلا أن أسماء أخرى عرفت بمكانتها الريادية في المشهد التشكيلي العراقي لفتت الأنظار مجددا إلى أعمالها وتجاربها الرصينة من خلال أعمالها المعروضة في هذا المعرض، وفي مقدمتها سالم الدباغ وفاخر محمد وستار درويش ومهدي الأسدي.

وتتميز دورة هذا العام من المعرض السنوي لجمعية التشكيليين العراقيين، والتي شهدت في يومها الأول إقبالا واسعا من الجمهور، بمشاركة عدد كبير من النحاتين وفناني الخزف والسيراميك، قدموا نماذج وأعمالا برونزية عكست عودة قوية للتنوع الفني.

ومن أبرز هؤلاء الفنانين طه وهيب وإياد حامد ورضا فرحان وعلوان العلوان وآخرون. وقال رئيس جمعية التشكيليين العراقيين قاسم السبتي إن "ما يميز معرض هذا العام هو اتساع المشاركة اللافت، وهذا يعكس تنامي الوعي الفني والجمالي في الحياة العراقية وتنوع التجارب المهمة على المستوى التقني والجمالي، سواء للفنانين الشباب أو الذين يتمتعون بمسيرة فنية حافلة".

ويأتي هذا المعرض فيما يعيش الفن التشكيلي العراقي ظروفا صعبة في ظل الاضطرابات والنزاعات المتواصلة التي تعيشها البلاد. فقد أغلقت أعداد من قاعات العرض أبوابها في الأعوام الماضية، فاضطر عدد من الفنانين لنقل أعمالهم إلى معارض في دول أخرى أو الاستعانة بقاعات عروض في بيروت وعمان وبعض دول الخليج والدول الأوروبية، حيث كان لها حضور مؤثر.

ومما تميز به المعرض هذا العام ابتعاد الفنانين المشاركين فيه عن الغوص في الحروب وويلاتها على العراقيين، في توجه يبدو انه متعمد ويسعى إلى البحث عن جماليات الحياة واستمرارها رغم كل الاضطرابات ومسببات اليأس.

ويرى عضو رابطة نقاد الفن التشكيلي العالمية عادل كامل أن هذا المعرض يعد وثيقة فنية "توضح المدى الذي بلغته الأحداث ليس في العراق أو البلدان العربية فحسب، بل في العالم أيضا". ولم يغفل الفنانون عرض أعمال تصور يوميات الحياة القديمة في العراق، معيدين إلى الذاكرة سحر الحياة في بغداد وغيرها من المدن، بما كان يطبعها من بساطة وجمال.

24