الفن في تونس ملاحق من الإسلاميين

الثلاثاء 2013/10/08
اتهامات للفنانين باستخدام العنف احتجاجا على سجن زميل لهم انتقد الاسلاميين

تونس - ينتظر كل من فناني الراب التونسيان أيمن الفقيه ومصطفى فخفاخ محاكمتهما، أمام محكمة بن عروس حيث تم استدعائهما أمس للمثول أمام المدعي العام، للتحقيق في أعمال العنف التي تلت محاكمة زميلهم مغني الراب التونسي علاء اليعقوبي المشهور باسم "ولد 15".

وكان القضاء التونسي قد وجه مجموعة من الاتهامات إلى الفنانين الإثنين لدورهم في اشتباكات مع الشرطة إضافة إلى الصحفية هند المدب التي غادرت تونس قبل انعقاد موعد المحاكمة، وقد ذكرت المدب على صفحتها عبر "الفيس بوك"، أنها غادرت خشية على نفسها مضيفة "غادرت بلادي لأني لم أعد أثق في تونس حيث يحاكم فنان راب بالسجن عامين نافذين من أجل أغنية".

ويواجه الفنانين فخفاخ والفقيه إضافة إلى الصحفية تهما تتعلق بـ"هضم جانب موظف عمومي خلال مباشرته لوظيفته" بموجب الفصل 125 من القانون الجزائي التونسي و"الاعتداء علنا على الأخلاق الحميدة أو الآداب العامة"، والتي يمكن أن تجاوز عقوبتها السنة.

وعلى إثر ذلك دعت نقابة الصحفيين نقابة الصحافيين التونسيين في بيان السلطات بفتح تحقيق جدي في ما أسمته "تعمد الشرطة الاعتداء بالعنف" على ثلاثة صحافيين بينهم هند المدب.

وأعلنت النقابة "احتجاجها على سياسة المكيالين في إثارة الدعاوى وإصدار الأحكام القضائية مع تأكيد دعمها للقضاة الشرفاء ومكونات المجتمع المدني في مطالبتهم بقضاء مستقل".

وحصلت المشادات بالمحكمة الابتدائية ببن عروس على إثر إصدارها لحكم قضائي في حق الفنان اليعقوبي بالسجن لمدة سنتين مع النفاذ العاجل بتهمة القدح في سلك الأمن. ويلاحق علاء اليعقوبي الملقب بـ"ولد 15" على خلفية عرض موسيقي قدمه يوم 22 أغسطس 2013 ضمن "مهرجان الحمامات الدولي" الذي ترعاه وزارة الثقافة.

فيما أفادت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أن قوات الأمن أوقفت العرض الموسيقي واعتدت بالضرب على المغني واحتجزته احتجاجا على أغنية تنتقد الشرطة في إشارة إلى أغنية "البوليسية كلاب" التي أنتجها اليعقوبي والتي أثارت سخط رجال الشرطة في تونس.

وأضافت أنه يتعين على السلطات التونسية الكف عن محاكمة الناس بتهم الاعتداء على مؤسسات الدولة، "حتى وإن بدا ما يقولونه جارحًا".

وكانت نقابة الفنانين المحترفين التونسيين اعتبرت في بيان حبس اليعقوبي، "ترجمة واضحة لبداية رسم مخطط لضرب حرية التعبير".

وتنتقد أغاني فناني الراب بشدة أداء الحكومة التي يقودها الإسلاميون في تونس، وهذا ما فسره مراقبون بالحملة التي تشنها السلطات التونسية ضد أي انتقاد يطالها مما يجعل هذا المجال مهدّدا.

2