الفن والأدب يعيدان الإنسان إلى رشده

الاثنين 2016/11/07
القراءة أفضل طريقة لمواجهة الأفكار الهدامة

الشارقة - اتفق الباحث رشيد الخيون والكاتب طالب الرفاعي على أن مواجهة الفكر الهدام لا تكون إلا عبر البحث والاهتمام بالأدب والفن، معتبرين أنهما يمثلان الطريق الوحيد القادر على زعزعة قواعد الأفكار الهدامة التي بدأت تسود المجتمعات العربية، وأن إقرار قانون القراءة في دولة الإمارات العربية المتحدة، يعد أفضل طريقة لمواجهة مثل هذه الأفكار.

وجاء ذلك خلال ندوة بعنوان “الكتابة في مواجهة الفكر الهدام” التي نظمتها هيئة الشارقة للكتاب على هامش فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ35 المقامة حاليا بمركز إكسبو في الشارقة.

ومواجهة الأفكار بالأفكار تعد أحد الأهداف التي ينبغي للكتاب على المستوى العالمي أن يدركوا أهميتها، خاصة في مثل هذه الأوقات التي تمر فيها المنطقة العربية بفترة عصيبة للغاية، الأمر الذي يجعل من الكتابة المستنيرة جاهزة دوما لمواجهة الأفكار الهدامة. وفي هذا السياق أكد رشيد الخيون خلال الندوة، “أننا نعيش حاليا في متاهة التعريفات والمصطلحات الخاصة بكلمة الهدم”.

وقال “المشكلة الحالية التي نواجهها تكمن في عملية تعريف كلمة الهدم، حيث يعتبر كل طرف أنه صائب، ولذلك علينا أن نتلمس عمق الخطاب السائد حتى نتمكن من تغييره، ويجب أن يكون الخطاب الجديد عميقا وحقيقا ومتحررا من الخجل”. وأضاف “تعودنا على قاعدة أن العيب موجود في الناس وليس الفكر، ولكن في الواقع أن الفكر فيه عيب أيضا، لأنه لا يجب أن يظل ثابتا وإنما عليه أن يتغير مع تغير الزمن”.

وأكد الخيون أنه يتوجب علينا إثبات أن العقل هو فائدة للإنسان وأن كل ما يتفق مع العقل هو عملية بناء وليس هدم.

ومن جانبه، أشار طالب الرفاعي إلى أنه لا يوجد هناك تعريف واضح للفكر الهدام، وقال “عبر التاريخ البشري هناك فريقان، كل واحد منهما يرى في الآخر أنه هدام، ونلاحظ أنه في كل المجتمعات الإنسانية عادة يكون الفكر الجديد مخيفا ويشار إليه بأنه هدام لأنه يقوم أساسا على هز أساسيات ثابتة والإنسان بطبعه يكره من يأتي ويهز أفكاره التي تعود عليها”.

وأضاف “منذ 40 عاما اتخذت من الأدب خطا لحياتي المهنية لأنني أعتقد أنه السبيل الذي يمكن أن يخلصنا من الأفكار الهدامة، خاصة وأن الإنسان تبقى لديه حاجة للفن والأدب والموسيقى التي تمتلك القدرة على تغيير المزاج العام له وتستطيع أن تخرجه من الاضطرابات والمعاناة التي يعيشها”. وبيّن أن للموسيقى قدرة عجيبة على إخراج الإنسان من الحالة التي يعيشها، مشيرا إلى أن الفن يمكن أن يعيد للإنسان حالة التوازن.

وأكد الرفاعي أن وسائل التواصل الحديثة وخصوصا الإنترنت جعلت الصورة هي التي تحكم العالم. وفي جانب آخر قال الرفاعي “أعتقد أن فرض قانون القراءة في دولة الإمارات العربية المتحدة يعد أفضل طريقة لمواجهة الأفكار الهادمة لأن المجتمعات تحيا بالعلم والمعرفة”.

14