الفن والإبداع علاج مضاد للصدمات في لبنان

الجمعة 2016/08/05
اكتشاف النفس والوعي بالذات

بيروت – يستعد لبنانيون في مركز هونا في حي الحمرا ببيروت لدورة علاج جماعي مختلفة عن غيرها، فجميع الموجودين مستعدون للقيام بالبعض من الأعمال الفنية والتلوين في إطار العلاج عن طريق الفن.

ويهدف هذا النوع من العلاج إلى تحسين وتعزيز الحالة الجسمية والنفسية والاجتماعية من خلال عمل إبداعي.

ويقول المعالجون هنا إن هناك زيادة في عدد اللبنانيين الذين يسعون للحصول على هذا النوع من العلاج في بيروت. وتقود الفنانة التشكيلية اللبنانية نادين قنواتي ورش العمل الأسبوعية مع ما يتراوح ما بين أربعة وستة مشاركين يتلقون العلاج.

وقالت إن الجلسات تنال شعبية بسبب تدفق اللاجئين السوريين على لبنان وسعي المنظمات غير الحكومية للبحث عن وسائل مبتكرة لمساعدتهم على التعامل مع الصدمة التي تعرضوا لها.

وقالت نادين قنواتي منسقة دورة العلاج بالفن “مع وجود اللاجئين والأزمة التي يمر بها لبنان أصبحت لدينا منظمات عديدة تهتم بهذا النوع من العلاج النفسي الموجود منذ زمن بعيد في البلدان الأوروبية التي تعطي للفن أهمية كبيرة باعتباره وسيلة علاجية ناجعة يستطيع من خلالها المريض التعبير دون مخلفات للتعافي”.

وعلى امتداد ثماني سنوات من الخبرة كمدرسة توضح قنواتي أن هذه الجلسات ناجعة وهي بمثابة وسيلة للمساعدة في الانفتاح على الآخرين بالنسبة إلى البعض من المشاركين.

ومن بين المشاركين الفنانة التشكيلية مارال مانيسليان. وقد أتاحت لها ورشات العمل إحساسا باكتشاف النفس والوعي بالذات.

وتشمل الدورات أيضا تقنيات التنفس بما يسمح للاجئين بإغلاق عيونهم وتثبيت حالتهم الذهنية.

ولبنان موطن لجالية كبيرة من اللاجئين حيث يشكل اللاجئون السوريون واحدا من كل خمسة من سكان الدولة صغيرة المساحة. وشكل وجودهم ضغطا كبيرا على الخدمات الصحية.

وربما يعاني ما يصل إلى خمس اللاجئين من اضطرابات في الصحة العقلية، لكن الفجوات في خدمات الصحة النفسية بما في ذلك النقص الكبير في عدد العاملين في مجال الصحة العقلية في لبنان تعني عدم تلبية احتياجات الكثير من اللاجئين.

24