الفواكه تمنح الجسم النضارة والحيوية

الأحد 2015/01/18
الألياف الموجودة في الخضروات تطهر الجسم من السموم

القاهرة - يقول الدكتور عمرو عبدالحميد، أستاذ الأمراض الجلدية بمستشفى القصر العيني بالقاهرة: “إن بعض الخضروات والفواكه تحمل الفيتامينات والعناصر الفعَّالة في القضاء على مظاهر الشيخوخة وتؤخر ظهورها، مثل البابايا، الغني بمادة كاروتين وفيتامين (C) الذي يحتوي على المعادن الضرورية، وإنزيم بابان الذي يعمل كمقشر طبيعي ومرطب. فتساعد كل هذه المحتويات على تقليل ظهور بقع العمر وتفتيح المسامات وجعل الجلد أكثر نعومة مع وهج صحي”.

وكشف فريق من الخبراء والباحثين والمتخصصين الأميركيين، قائمة تضم 40 نوعًا من الأطعمة والأشربة باعتبارها الأفضل في مقاومة أعراض الشيخوخة وأمراضها، مؤكدين أن تلك الأغذية تعمل على تقوية الذاكرة والتقليل من احتمال الإصابة بالزهايمر وبعض أنواع السرطانات، والحد من التجاعيد، وحماية العظام والقلب وزيادة مناعة الجسم.

ومن بين الأغذية المحاربة للشيخوخة، تعتبر البطاطا الحلوة إحدى أفضل الأغذية الصحية بسبب فائدتها الكبيرة في معادلة التأثيرات الضارة للتدخين ومنع الإصابة بمرض السكّري.

وتحتوي البطاطا الحلوة على مادة مضادة للأكسدة تسمى “غلوتاثيون” التي تساعد على تسريع عملية التمثيل الغذائي وتقوية جهاز المناعة، إلى جانب الحماية ضد أمراض الزهايمر باركنسون، والكبد ، والسرطان والجلطة. كما أن البطاطا الحلوة غنية بفيتامين “سي” المفيد في إزالة التجاعيد من خلال تحفيزه إنتاج مادة الكولاجين.

وقد أثبتت دراسة جديدة نشرت في “أميركان جورنال أوف كلينكال نيوتريشن” أن المتطوعين الذين تناولوا 4 ميلغرامات من فيتامين (C) يوميًا لمدة 3 سنوات (حوالي نصف حبة بطاطا حلوة صغيرة) انخفضت لديهم التجاعيد بنسبة 11 بالمئة.

ويساعد تناول الطماطم الحمراء بكمية كبيرة في إزالة تجاعيد الجلد.

ويشار إلى أن الطماطم تحتوي على كمية أكبر من مادة ليكوبين المضادة للأكسدة. ودلت التجارب على أن تناول أغذية غنية بمادة الليكوبين من شأنه أن يقلل من مخاطر الإصابة بسرطانات المثانة – الرئة – الجلد – المعدة- إلى جانب التقليل من احتمال الإصابة بمرض الشريان التاجي.

وأثبتت التحاليل المخبرية أن بذر الكتان غني بالبروتين والألياف وبأحماض أوميغا 3 التي تساعد على إزالة التجاعيد والبقع من الجلد. وقد ذكرت مجلة (بريتش جورنال أوف نيوتريشن) مؤخرًا أن تناول نصف ملعقة من هذه البذور يوميا لستة أسابيع من شأنه تخفيف الاحمرار والتهيج لدى الأشخاص الذين يعانون من جفاف الجلد. كما أثبتت دراسة حديثة أيضًا فائدة بذرة الكتان في خفض نسبة الكوليسترول في الدم. ونشرت “جورنال نيوزكيميستري” دراسة جديدة بينت أن الروزماري “إكليل الجبل” الغني بمادة (كارنوزيك أسيد) قادر على التقليل من خطر الإصابة بالجلطة في الفئران بنسبة 40 بالمئة ومسؤول أيضًا عن بدء العملية التي تحمي خلايا المخ من التلف.

كما أن هذا الحامض أيضًا له خاصية توفير الحماية للجسم من الإصابة بمرض الزهايمر والـتأثيرات العامة للشيخوخة.

وقام عدد من الباحثين من اسكتلندا بإعطاء 50 من الرجال خليطاً من مضادات الأكسدة يحتوي على 100 مليغرام من فيتامين (C)، و400 وحدة دولية من فيتامين (E)، و25 مليغراما من البيتاكاروتين، ثم أعطوا 50 رجلاً آخر حبوباً غير فعالة. وبعد عشرين أسبوعاً، وجدوا أن الرجال الذين تناولوا مضادات أكسدة أبقت خلايا الدم البيضاء التي تحارب الأمراض ثلثين فقط من تلف الحمض النووي الذي أبقت عليه الخلايا البيضاء عند الرجال الذين تناولوا حبوباً غير فعالة. وهذا اكتشاف مهم لأن تلف الحمض النووي يمكن أن يؤدي إلى ظهور السرطان. علاوة على ذلك، عندما تكون بصدد الحفاظ على عمل القلب فلا يوجد أكثر فعالية من فيتامين (C)، و (E) للقيام بهذه المهمة، وذلك ما أكدته دراسة أجراها المعهد القومي في بتسيدا- ماريلاند على الشيخوخة.

حجم مضادات الأكسدة التي يوفرها تناول عصير البرتقال في الصباح أكثر 10 مرات مما كان يعتقد

فقد وجد الباحثون أن الاشخاص الذين تناولوا فيتامين (C) و(E) كل يوم قلّت لديهم نسبة الوفاة بسبب أمراض القلب إلى النصف.

بالإضافة إلى أن مضادات الأكسدة قد أظهرت يقيناً فاعلية ضد كل ما يهدد صحة الإنسان مثل أمراض القلب والسرطان، فهي مفيدة أيضاً في الوقاية من الأمراض الأقل وطأة مثل التهاب العضلات. فقد وجدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الخاملين أغلب الوقت ثم فجأة يمارسون الرياضة بعنف قد يجدون راحة من ألم العضلات مع تناول أطعمة تحتوي على فيتامين (E) حيث يبدو أن هذا فيتامين يقلل من تلفيات الجذور الحرة التي تسبب التهاب العضلات.

وبينت دراسات حديثة أن تناول عصير البرتقال في الصباح أكثر فائدة من مشروبات أخرى مفيدة مثل عصير الرمان أو التوت أو الفراولة. ويعتبر حجم مضادات الأكسدة التي يوفرها تناول عصير البرتقال في الصباح أكثر 10 مرات مما كان يعتقد بحسب دراسة إسبانية جديدة من جامعة غرانادا (غرناطة) تبين أن عصير البرتقال يولّد مضادات للأكسدة عند تناوله في الصباح أكثر 10 مرات مما كان يُعتقد. وتقلل مضادات الأكسدة من مظاهر الشيخوخة، وتحارب الجذور الحرة التي تتلف الحمض النووي للخلايا وتسبب أمراض السرطان.

نُشرت الدراسة في مجلة “جورنال فود كيميستري”، وتم استخدام تقييمات فيزيائية وكيميائية عديدة للوقوف على فوائد مضادات الأكسدة التي يحتويها عصير البرتقال، والتأكيد على أن خسارة الألياف من العصير لا تؤثر على محتواه من مضادات الأكسدة.

وأكدت النتائج على أن حجم مضادات الأكسدة التي يوفرها تناول عصير البر تقال في الصباح أكثر 10 مرات مما كان يعتقد، وأن عصير البرتقال ذو فائدة كبرى مقارنة بغيره من العصائر، وأنه لا يجب تفويت فرصة تناوله في الصباح من أجل شرب القهوة. وقال الدكتور عبدالجميد، إنه من الضروري استخدام التوابل بأنواعها لما لها من قدرة هائلة على مكافحة الشيخوخة، فالقرفة يمكنها أن تخفض نسبة السكّر في الدم ومستويات الكولسترول.

وأيضاً يساهم مسحوق بذور الكركم في مساعدة المصابين بالتهاب المفاصل، فيما يفيد الفلفل الحار في زيادة الدورة الدموية، وخفض ضغط الدم، والزنجبيل أيضاً من التوابل المميّزة التي تساعد في خفض ضغط الدم وتخفيف آلام التهاب المفاصل.

وعن فائدة الألياف لحفظ الشباب الدائم، يقولالدكتور عبدالجميد : “الألياف المتوفرة في الفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة والأطعمة الغنية بالأوميغا مثل الجوز وبذور الكتان وسمك السلمون، تحافظ جميعها على شباب البشرة ونضارتها وتخلص الجسم من المواد الضارة والفضلات غير المرغوب فيها”، لافتاً إلى أن فوائد زيت الزيتون تكون متكاملة على “البارد”، أي دون تسخينه في السلطة أو تناوله منفرداً، فهو مفيد جداً لحماية الجسم من عوامل الشيخوخة.

19