الفوتوشوب الراعي الرسمي لشعبية النهضة في تونس

تغطية قناة الجزيرة القطرية لوقفة احتجاجية في تونس تثير جدلا واسعا وسط اتهامها بتزييف الحقائق فيما أثارت تدوينة لرئيس حركة النهضة سيلا من السخرية بسبب التضليل.
الثلاثاء 2021/09/28
صورة مضللة

تونس- نشر رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي صورة قال إنها من الوقفة الاحتجاجية التي تم تنظيمها الأحد ضد الإجراءات التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد، وبالتحري في الصورة تبين أنها مضللة.

وتبين أن الصورة مأخوذة بتقنية  الزاوية الواسعة (wide angle) لتكبير المساحة، والتي تكون فيها الزاوية واسعة؛ ويظهر ذلك من خلال التباعد بين مسافتي كل من المسرح البلدي ونزل الهناء في قلب شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة تونس، ليظهر عدد المشاركين في الصورة أكثر مما هو في الواقع. ونشر حساب “تونس تتحرى” الصورة الحقيقية. وكتب:

TuniFact – “تونس تتحرى”

انطلاقا من هذا التفسير التقني وبعد التلاعب بالصورة عبر استعمال تقنية لتوسعة المجال والمساحة تعتبر منصة “تونس تتحرى” أن الصورة مضللة.

وتعرض الغنوشي لسيل من السخرية كما أمطرت تدوينته بسيل من إيموجي الوجه الضاحك. وكان لافتا أن مستخدمي فيسبوك في تونس واجهوا كل الإشاعات -وخاصة البيانات الخاصة بحركة النهضة والتدوينات ومقاطع الفيديو الصادرة عن قياداتها أو حلفائها- بإيموجي الوجه الضاحك. وأمطر مغردون تدوينة راشد تهكّما. وكان الغنوشي علق على الصورة:

تدوينة

ليجيب إعلامي:

Maher Sghaier

تي شدخلك (ما دخلك) في إرادة الحياة حدّك حد عذاب القبر والتكفير.

وسخر معلق:

تغريدة

واعتبر معلق:

Slim Kacem

هو فعلا أراد الحياة وكنسكم بعد أن صبر على فشلكم لسنوات.

من جانب آخر أثار نقل قناة الجزيرة القطرية للتحرك جدلًا واسعًا وسط اتهامها بتزييف الحقائق عبر تضخيم عدد المحتجين.  وقامت قناة الجزيرة الأحد بنقل التحرك، متحدثة عن تجمّع الآلاف من المحتجين.

وانتقد تونسيون على مواقع التواصل الاجتماعي ما تم اعتباره تضخيمًا لعدد المتظاهرين كما قاموا بإمطار البث المباشر للقناة بإيموجي الوجه الضاحك. وسخر الناشط إسماعيل خليف من تدوينة السياسي الصافي سعيد الذي احتفى بما أسماه “اللحظات التاريخية”. وكتب:

Ismail Khlif

الصافي تأثر بتقنية زووم قناة الجزيرة التي أظهرت حتى “بوسة خال” الوجه من فرط تكبير صور المحتجين أمام المسرح البلدي، فخيل له أنه في حركة تحديد مصير الرئيس.

وجاء في تدوينة على فيسبوك نشرتها ناشطة في المجتمع المدني:

وعادة ما تثير قناة الجزيرة جدلًا في تغطيتها للأحداث في تونس، إذ سبق أن أثارت جدلًا واسعًا في 2013 عندما نقلت مقاطع فيديو تظهر الآلاف من التونسيين في جنازة المناضل السياسي اليساري الذي تم اغتياله شكري بالعيد، وقالت إنها صور لمساندي “الترويكا” الحاكمة وقتها.

وأسهمت الإجراءات التي اتخذها الرئيس التونسي قيس سعيد في تنامي ظاهرة التلاعب الأجنبي بمحتوى مواقع التواصل الاجتماعي.

وأدت الإجراءات إلى اندلاع موجة من الدعاية على وسائل التواصل الاجتماعي، وأساسا من قبل جماعة الإخوان المسلمين التي حاولت تحريف سردية الأحداث بطريقة تُظهر مظلومية حركة النهضة التي لا تحظى بشعبية تذكر.

الصورة مأخوذة بتقنية  الزاوية الواسعة (wide angle) لتكبير المساحة، والتي تكون فيها الزاوية واسعة؛ ويظهر ذلك من خلال التباعد بين مسافتي كل من المسرح البلدي ونزل الهناء

وبدا أن هناك جهودا متضافرة من قبل المؤثرين في جماعة الإخوان المسلمين -سواء كانوا إعلاميين مصريين فارين أو إعلاميين في قناة الجزيرة، بالإضافة إلى شخصيات محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين من عدة دول عربية- لتصوير تصرفات الرئيس على أنها “انقلاب” لا يحظى بشعبية. وشاركت في ترويج رواية الانقلاب والحشد الإعلامي حسابات تبيّن أنها وهمية أو مسروقة، تمت برمجتها لإعادة تغريد المحتوى تلقائيا.

واعتمدت تلك الحسابات روايات تسعى لتصنيف الإجراءات التي اتخذها الرئيس التونسي “انقلابًا”، مروّجة رواية “بداية الدكتاتورية” في تونس.

وحاول المروّجون للهاشتاغ التحدّث نيابة عن التونسيين وعملوا على إقناع الجماهير المحلية والدولية بفكرة أن الإخوان المسلمين يمثلون ضحايا وأن التحرر منهم يعني عودة الدكتاتورية والاستبداد، كما حاولوا إقناع التونسيين بضرورة الخروج إلى الشوارع لحماية حكم النهضة. وعندما لم يجدوا صدى لدعواتهم كالوا الشتائم للتونسيين ورئيسهم على غرار الناشطة اليمنية الإخوانية توكل كرمان.

19