الفوز على روما: إنجاز جديد للأهلي المصري أمام أندية أوروبا

على إستاد هزاع بن زايد بمدينة العين الإماراتية، نجح فريق الأهلي المصري في إضافة إنجاز جديد إلى سجل إنجازاته أمام الفرق الأوروبية، وفاز على روما الإيطالي، الذي يضم بين صفوفه اللاعب المصري محمد صلاح، بنتيجة (4/3)، في المباراة الودية التي جمعتهما الجمعة.
الأحد 2016/05/22
مهرجان أهداف

الإثارة والمفاجآت، هما المتعة الحقيقية لكرة القدم، تلك الحالة التي تظل دائرة بين الفريقين المتباريين، حتى إطلاق صافرة النهاية، ليخرج الفائز في حالة نشوة، بينما يخيّم الحزن على المهزوم، غير أن روعة إستاد هزاع بن زايد بمدينة العين الإماراتية الذي دارت فيه المقابلة الودية بين فريق الأهلي المصري ونادي روما الإيطالي، الجمعة والتي انتهت بفوز الأهلي أربعة أهداف مقابل ثلاثة، وحدت الفائز والخاسر على حالة واحدة، وهي الانبهار بروعة التنظيم وجمال ملعب المباراة.

على غير المتوقع، جاءت نتيجة المباراة التي شهدت سبعة أهداف، وأظهرت قوة التنافس بين الفريقين، وإذا كان مؤشر توقعات ما قبل اللقاء، أشار إلى فوز روما الذي أنهى موسمه في المركز الثالث، في سلم ترتيب دوري الكالتشيو الإيطالي، إلاّ أن الأهلي متصدر الدوري المصري، سار عكس المؤشر وحقق فوزا غاليا، يعد بمثابة دفعة معنوية في مشواره نحو اللقب المحلي.

جاءت أهداف الأهلي عبر لاعبيه، جون أنطوي، مؤمن زكريا، وليد سليمان، وأحمد الشيخ، بينما أحرز أهداف روما كل من، دجيكو، محمد صلاح، وفانكو، وللمرة الثانية على التوالي، ينجح بدلاء الأهلي في إنصاف المدرب الهولندي مارتن يول، الذي تعامل بذكاء شديد، وتعمّد إشراك بعض اللاعبين الذين لازموا دكة البدلاء منذ قدومه، مثل جون أنطوي ووليد سليمان وأحمد الشيخ وعمرو السولية، ما دفعهم للإصرار على التألق والتسجيل في شباك المنافس.

السيناريو نفسه، حدث في مباراة الأهلي الأخيرة أمام فريق الإنتاج الحربي، ضمن الجولة 29 بالدوري المصري، والتي فاز فيها الأهلي بهدفين نظيفين، أحرزهما البديلان المهاجم الغاني جون أنطوي ولاعب الوسط وليد سليمان.

وربما تشهد المباراة القادمة، الأربعاء، أمام المقاولون العرب في الأسبوع الـ30، مفاجأة جديدة في التشكيلة، تؤكد أن الأهلي يملك ذخيرة حية من اللاعبين.

المباراة في مجملها جاءت قوية، وشهد شوطها الأول 4 أهداف، بمعدل هدفين لكل فريق، ونجح لاعبو الأهلي في الحد من خطورة محمد صلاح، رفيقهم في صفوف المنتخب المصري، غير أن الإيطالي سباليتي، المدير الفني لروما، نجح في استغلال ثغرات دفاعات الأهلي لهزّ شباك الحارس شريف إكرامي الذي تصدى لعدد من الهجمات، بينما عاونه القائم في التصدي لهدفين مؤكدين.

تبدلت الحال مع بداية الشوط الثاني، واستحوذ الأهلي على مجريات اللعب، وافتتح التسجيل للمرة الثالثة بعد عشر دقائق فقط عن طريق وليد سليمان، غير أن انتفاضة روما قادته إلى التعادل في الدقيقة 90، وفي الوقت الذي أعدّ كل جهاز فني العدة لركلات الجزاء، حيث أن لائحة المباراة تشترط فوز أحد الفريقين، نجح أحمد الشيخ في تسجيل هدف الحسم في الدقيقة 93.

أبدى الهولندي مارتن يول المدير الفني للأهلي سعادته بمستوى المباراة، وأشار في تصريحات عقب اللقاء، إلى نجاحه في اكتساب عناصر جديدة لا تشارك منذ فترة مع الفريق مثل أحمد الشيخ وصالح جمعة ومحمد هاني بالإضافة إلى الاطمئنان على الأساسيين.

في حين قال لوتشيانو سباليتي المدير الفني لفريق روما، إن المباراة كانت تجربة قوية، أمام فريق عنيد، يتبع أسلوب لعب مختلف، أفادت فريقه في ظل بحثه عن تطوير أدائه، لافتا إلى تأثر الفريق ببعض الغيابات، مثل، ناينجولان وستيفان شعراوي.

أبدى الهولندي مارتن يول سعادته بمستوى المباراة، وأشار في تصريحات عقب اللقاء، إلى نجاحه في اكتساب عناصر جديدة لا تشارك منذ فترة مع الفريق مثل أحمد الشيخ وصالح جمعة ومحمد هاني، بالإضافة إلى الاطمئنان على الأساسيين

بخلاف المشاهد التي نقلتها عدسات المصورين، من تحركات العملاق الإيطالي فراشسكو توتي، وتكريمه قبل انطلاق المباراة، إضافة إلى فرحة لاعبي الأهلي، بعد أن حمل قائدهم حسام غالي الكأس، فقد أعاد الأهلي إلى الأذهان، ذكرى مرت عليها 14 عاما، وقت أن فاز على روما في عام 2002، بهدفين مقابل هدف، أحرزهما إبراهيم سعيد والأنغولي إفيلينو، في ما جاء هدف روما من ركلة جزاء سجلها فينشنزو مونتيلا.

برأي أحمد بلال، مهاجم الأهلي السابق، والذي شارك في لقاء روما في 2002، أن الأهلي دائما يتألق أمام الفرق القوية.

وقال في تصريحات لـ”العرب”، إن البعض توقع أن تكون المباراة بمثابة نزهة للفريق الإيطالي، إلاّ أن التنافس وقوة المباراة، جاءا على غير المتوقع، ونجح الأداء الرائع للأهلي في انتفاضة فريق روما، حتى بدا اللقاء وكأنه لقاء رسمي.

وأضاف بلال، أن الفريقين استفادا جيدا من المباراة، ونجح مارتن يول في اختبار أكبر عدد من اللاعبين، في حين كانت تجربة قوية لروما، كما صرح سباليتي، الذي اعترف بقوة الأهلي، ونظر له بعين التقدير والاحترام.

تعد بداية مارتن يول مع الأهلي، مبشرة بالخير، حيث تتشابه إلى حد بعيد مع بدايات البرتغالي مانويل جوزيه، أحد أشهر من تولوا الإدارة الفنية للأهلي، والذي تعتبره الجماهير أيقونة الفوز، وصاحب النصيب الأكبر من الإنجازات، وكما واجه يول في بداية مشواره، أحد فرق الدرجة الأولي في القارة الأوروبية، بدأ جوزيه مشواره مع الأهلي بمواجهة العملاق الأسباني ريال مدريد، في عام 2001، حيث كان يضم بين صفوفه، صفوة نجوم كرة القدم العالمية، مثل زين الدين زيدان وروبرتو كارلوس وراؤول غونزاليس.

نجح الأهلي في الفوز على الفريق الملكي بهدف نظيف، أحرزه النيجيري صنداي أوليسيه، وكان وقتها أثيرا لدكة البدلاء، وهي الحال نفسها بالنسبة إلى جون أنطوي، الذي افتتح أهداف الأهلي في مباراة الجمعة، أما المشهد الأكبر الذي أجمع عليه الفريقان، هو روعة التنظيم، بداية من المؤتمر الصحافي الذي سبق اللقاء، حتى الخروج من ملعب هزاع بن زايد، الذي يعد تحفة معمارية تزين مدينة العين، وقد تم إدراجه ضمن أفضل التصميمات المعمارية في عام 2014، في المسابقة التي نظمت في سنغافورة.

ويعد هذا الإستاد فأل خير على فريق الأهلي، حيث شهد تتويج الفريق بكأس السوبر المصرية، بعد فوزه على الزمالك، بنتيجة (3/2)، في أكتوبر الماضي، فضلا عن شعور لاعبي الأهلي بعودة الروح إلى المدرجات، في ظل وجود نحو 25 ألف متفرج، بعد أن حرم الفريق من الحضور الجماهيري في الدوري المحلي، الذي يقام من دون جمهور لأسباب أمنية، حتى أن حسام غالي قائد فريق الأهلي، عبّر عن أمنيته بإقامة مباريات فريقه على هذا الملعب.

يذكر أن علاقة كروية تاريخية تجمع بين مصر وإيطاليا، فقد جمعت ثلاثة لقاءات بين الأهلي وروما (فاز الأهلي في اثنتين، وروما في واحدة)، وكانت إيطاليا بوابة المنتخب المصري إلى بطولة كأس العالم، حيث شارك منتخب الفراعنة في المونديال في مناسبتين فقط، عامي 1934 و1990، وهما البطولتان اللتان أقيمتا على أرض إيطاليا.

وواجه المنتخب المصري نظيره الإيطالي، في عام 2009، في بطولة كأس القارات بجنوب أفريقيا، وانتهت المباراة بفوز تاريخي للمنتخب المصري بهدف وحيد أحرزه اللاعب محمد حمص.

23