الفيتو الأميركي يسكت ضجيج تركيا بشأن عملية عسكرية في سوريا

تركيا تتراجع عن تهديدها بشن عملية في سوريا، وتعلن تعزيز الجهود لإنشاء المنطقة الآمنة.
الثلاثاء 2019/10/01
هل ستتم إقامة "المنطقة الآمنة" شمال سوريا

أنقرة - يسعى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى تليين موقفه بخصوص المنطقة الآمنة، فبعد أن هدد سابقا بعملية عسكرية قريبة إذا ماطلت واشنطن، ولم تلبّ المطالب التركية قبل نهاية سبتمبر الجاري، أعلن مجلس الأمن القومي التركي أن أنقرة ستعزز جهودها بخصوص إنشاء هذه المنطقة.

ويعد هذا بمثابة تراجع عن تهديد سابق صدر عن الرئيس التركي قبل أيام بإطلاق عملية عسكرية بصورة أحادية في شمال سوريا في حال لم يتم إقامة "منطقة آمنة" مشتركة مع الولايات المتحدة بحلول نهاية سبتمبر.

ونقلت وكالة "الأناضول" التركية الليلة الماضية أن مجلس الأمن التركي أكد في اجتماعه الاثنين، والذي ترأسه أردوغان، على أن "تركيا ستعزز جهودها الصادقة على نحو أكبر بخصوص إنشاء منطقة آمنة في سوريا، من أجل تسهيل عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم في أقرب وقت ممكن، حيث تتناول تركيا قضية اللاجئين على أنها مسألة إنسانية".

وأضاف المجلس في بيان :"تركيا تحترم سلامة الأراضي السورية ووحدتها السياسية، وتؤيد الحل السياسي على أساس الدستور الجديد لسوريا وتشاطر ذلك مع المجتمع الدولي في كل فرصة".

غير أن مراقبون يرون أن استمرار الرئيس التركي في استجداء الدعم الدولي تحت عنوان مساعدة اللاجئين، هي خطة باتت تثير الكثير من الشكوك حول مجالات صرف تلك المساعدات.

ويبدو أن الرئيس التركي بتراجعه عن تصريحاته السابقة، لا يريد مواجهة مع الولايات المتحدة في المنطقة.

اردوغان يخشى مواجهة مع الولايات المتحدة في المنطقة
أردوغان يخشى مواجهة مع الولايات المتحدة في المنطقة

ويدرك الرئيس التركي أن تهديده باتخاذ إجراء ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية لن يؤدي إلا إلى إطالة أمد الوجود العسكري الأميركي في وقت سعى فيه ترامب لإنهاء هذا الوجود في ديسمبر الماضي.

وحذر جيمس جيفري مبعوث ترامب لسوريا الخميس الماضي من أن "أي عملية أحادية لن تؤدي إلى أي تحسن في الأمن لأي شخص" لأنها قد تؤثر على مجريات المعارك التي تقودها القوات الكردية ضد تنظيم داعش، وهو ما يمثل أولوية للولايات المتحدة في سوريا.

وكانت تركيا والولايات المتحدة اتفقتا في أغسطس على إقامة "مركز عمليات مشتركة" لتنسيق وإدارة إنشاء "منطقة آمنة" شمالي سوريا.

وتهدف تركيا من هذه المنطقة إلى إبعاد المسلحين الأكراد عن حدودها.

تجدر الإشارة إلى أن تركيا تعتبر المسلحين الأكراد في سوريا الجناح السوري لمنظمة "حزب العمال الكردستاني" التركية التي تنشط في مناطق جنوب وشرق البلاد وتصنفها السلطات التركية "منظمة إرهابية" انفصالية.

وأكد بيان مجلس الأمن القومي أن العمليات التركية ضد المسلحين الأكراد في شمال العراق ستتواصل حتى تطهير المنطقة من المسلحين "من أجل ضمان أمن تركيا والعراق".