الفيسبوك يغزو الموبيلات والأجهزة اللوحية

الأحد 2013/09/01
نسخة المحمول تتميز بسهولة التصفح

مع مرور السنوات، انتقل الفيسبوك إلى مرحلة جديدة من الانتشار على الهواتف الذكية، بعد أن كان حصرا على الكمبيوتر، ما يعني أن موقع التواصل الاجتماعي يعيش ثورة عملاقة على هذه الأجهزة المهمة التي أصبحت ضرورية في حياة الناس.

في سنة 2007 أعلن الفيسبوك عبر مدونته الرسمية إنشاء نسخة من الموقع مخصصة للمحمول، و يتم استخدامها من متصفحات المحمول وتتميز هذه النسخة بسهولة التصفح والانتقال، ولا تتضمن كثرة الصور لتجنب تشويه الشكل العام للشبكة.

و توفر للمستخدمين نشر المنشورات والقيام بمحادثات، إضافة إلى الإعجاب بالمنشورات والاطلاع على الصور ومشاهدة الفيديوهات، كما أنها تتيح إضافة المزيد من الأصدقاء بكل سهولة.

في نفس العام أطلق الفيسبوك نسخة من الشبكة موجهة للهواتف الذكية و بشكل أدق الأيفون.

وتتميز هذه النسخة بحجم أكبر للرؤية وسهولة في القيام بالكثير من الأمور الأساسية على الفيس بوك، إضافة إلى قدرتها على إرسال رسائل "أس أم أس".

وفي سنة 2008 أضافت الشبكة خاصية التعليق على مشاركات الأصدقاء والآخرين ومنشوراتهم وقد لاقت هذه الخاصية استحسان المستخدمين وإقبالا منقطع النظير.

وفي سنة 2009، قرر الفيسبوك أن يخطوا خطوة أكبر نحو المزيد من الشعبية في الهواتف الذكية واتفق مع شركة "سنغافورة تلي كومينكيشن" لإطلاق هاتف مخصص فقط للفيسبوك وهذا ما حدث عندما أطلقت الشركة الأسيوية هاتف "INQ1" لكنه لم يحقق الهدف المرجو منه.

وفي 2010 أعلنت الشبكة عن 100 مليون مستخدم للفيسبوك من الهواتف باختلاف أنواعها والمنصات الخاصة بها ليكون بذلك إعلانا بعهد جديد للفيسبوك على أجهزة المحمول.

بعد عدة سنوات من استخدام الناس للفيسبوك على أجهزتهم المحمولة بالولوج إلى نسخة المحمول في المتصفحات قرر موقع التواصل الاجتماعي أن يخطو خطوة ضرورية في ظل انتشار تطبيقات الهواتف الذكية وتزايد شعبيتها على الأيفون وهواتف نوكيا، إضافة إلى أجهزة الأندرويد والبلاكبيري.

وبناء على ذلك أعلن رسميا سنة 2010عن التطبيق الرسمي للفيسبوك والذي يعمل على جميع منصات المحمول الشهيرة والصاعدة.

ومع ظهور الهواتف الذكية وتوجه العالم نحوها قفزت إلى السطح منصتان هما الأفضل في العالم إلى حد الآن ألا وهما "آي. أو. أس" وأندرويد"، و سريعا ما حصلا على تطبيق الفيسبوك.

لكن المشكلة التي وقعت فيها قيادة الشبكة هي أنها لم تستطع أن توازن بين التحديثات التي تطلقها للتطبيق على المنصتين فمثلا يصدر تحديثا معينا على "اي او اس" ولا يحصل عليه نفس التطبيق على الأندرويد إلا بعد مرور شهر أو أكثر بكثير.

مع انتشار الأيباد واهتمام ملايين الناس به سارع الفيسبوك إلى إصدار تطبيقه الخاص للأيباد في أكتوبر 2011 والذي يحمل الكثير من المميزات المتوفرة في تطبيق الهواتف ومنها الأداء الجيد و سرعة التفاعل.

وواصل الفيسبوك تحديث تطبيقاته على مختلف منصات الهواتف الذكية واللوحيات مستهدفا من خلالها إغلاق الثغرات الأمنية وتحسين الواجهة إضافة إلى توفير المزيد من المميزات للتكيف مع التغييرات السريعة التي تتم على نسخة الويب وكل هذا كي تحظى تطبيقاته بانتشار كثيف على الموبايل ويحقق من خلالها المزيد من الأرباح في ظل تقارير تشير إلى فشل الفيسبوك في استغلال العدد الهائل من المستخدمين على أجهزة المحمول لجني أرباح خيالية وممكنة.

ويبقى هدف الفيسبوك هو أن يتواجد الناس على مدار الساعة للتواصل مع أصدقائهم باستمرار وأن يشاركوا معهم تفاصيل ما يعيشونه، ولهذا ابتكرت واجهة سميت بــ"فيسبوك هوم" ظهرت لأول مرة مدمجة في هاتف HTC First الذي أنتجته بالتعاون مع العملاق التايواني "اتش تي سي".

وأصبحت الواجهة متوفرة لجميع هواتف الأندرويد تقريبا وتم تحميلها من طرف الكثيرين من المستخدمين وهناك من أعجب بالواجهة وفي نفس الوقت هناك من قام بحذفها على جهازه لكن إلى حد الأن لا يزال الكثيرون يستخدمونها للتواصل المستمر مع أصدقائهم ونشر المنشورات ومتابعة التحديث دون أن ننسى ظهور الإعلانات بين المشاركات بعض الأحيان.

18