الفيصلي.. جواد انطلق بقوة إلى نهائي السباق العربي

قبل انطلاق منافسات البطولة العربية للأندية في 22 يوليو الماضي، لم يكن الفيصلي الأردني في حسبان النقاد والمتابعين خلال توقعاتهم للأندية المرشحة لنيل اللقب أو حتى تخطي دور المجموعات، إلا أن المونتنيغري، نيبوشا يوفوفيتش، المدير الفني للفريق، قدم جوادا عربيا أصيلا استطاع أن يحلق بعيدا في الماراثون الكروي العربي.
الجمعة 2017/08/04
أرقام سيحفظها التاريخ

القاهرة – جدد الفيصلي الملقب بـ"النشامى" تفوقه على الأهلي المصري، وألحق به الهزيمة الأربعاء بهدفين مقابل هدف، في قبل نهائي البطولة العربية، التي تستضيفها مصر حتى 5 أغسطس الجاري، وقبل ذلك وتحديدا في اليوم الأول للبطولة، فاز الفيصلي على الأهلي في المباراة الافتتاحية، في الجولة الأولى لمباريات المجموعة الأولى، لتكون البداية والنهاية بهزيمتين لبطل الدوري المصري على يد الفريق الأردني.

الثقة والعزيمة والإصرار، سلاح الفريق الأردني في الوصول إلى المباراة النهائية، وبالعودة إلى الوراء وفي المؤتمر الصحافي الذي سبق البطولة، تسابق مدربو الفرق المشاركة في سرد مبررات الإخفاق، واضطرار بعضهم إلى خوض منافسات البطولة بلاعبي الصف الثاني والصفقات الجديدة التي لم تنسجم مع الفريق بعد، وأكد البعض الآخر أنه حضر إلى القاهرة للتجهيز للموسم الجديد في بطولة ودية.

من بين كل هذه التصريحات، خرج نيبوشا وحده يتحدث بنبرة الواثق من حضوره للتتويج بلقب البطولة العربية في نسختها السابعة والعشرين، ومع انطلاق المباراة الأولى للفريق أثبت المدرب ولاعبوه أنهم فريق قوي لا يستهان به، وكانت هذه المباراة تحديدا بمثابة تحذير شديد اللهجة إلى بقية الأندية المشاركة، حيث تفوق فيها على الأهلي صاحب التاريخ والإنجازات.

خرج الفيصلي من دور المجموعات محققا العلامة الكاملة (9 نقاط من ثلاث مباريات)، وبعد فوزه على الأهلي بهدف للمهاجم المتميز يوسف الرواشدة كرر الفوز بالنتيجة نفسها على فريق نادي نصر حسين داي الجزائري في الجولة الثانية، وكان المهاجم دومينيك ميندي صاحب هدف المباراة، وفي مباراة الجولة الثالثة والأخيرة تفوق الفيصلي على الوحدة الإماراتي بنتيجة (2-1)، وأحرز أهداف الفريق، لوكاس سيمون وأكرم الزوي.

نيبوشا أثبت أنه استعد جيدا وجهز فريقه للتتويج باللقب أيا كان منافسه في النهائي، وكان فريقه الأكثر تنظيما

أثبت نيبوشا أنه استعد جيدا وجهز فريقه للتتويج باللقب أيا كان منافسه في النهائي، وكان فريقه الأكثر تنظيما وتعاملا مع المباريات، خصوصا مواجهة قبل النهائي أمام الأهلي، ورغم استحواذ الفريق المصري على الكرة في أغلب فترات المباراة، كان الفيصلي أكثر تركيزا وثباتا، ونجح لاعبوه في التحوّل من الدفاع إلى الهجوم في أسرع وقت وأقل عدد من التمريرات.

على عكس أغلب مدربي البطولة، شارك نيبوشا بالقوام الأساسي للفريق منذ المباراة الأولى، وبالتوليفة نفسها التي قادته إلى النهائي. كما كان الذكاء حليفا للاعبي الفريق الأردني أمام الأهلي في الحفاظ على الهدفين، واستغلال العدد القليل من الفرص أمام المرمى للتسجيل، على عكس بطل مصر الذي جاءته أكثر من 10 فرص مؤكدة أمام المرمى لكن دون جدوى.

مثلما تألق اللاعبون لوكاس سيمون وأكرم الزوي ويوسف الرواشدة ودومينيك ميندي وبلال قويدر، ومن خلفهم المدافعان أنس العمايرة وسالم العجالين وغيرهم، كان في مؤخرة الصفوف حارس أبدع في حماية عرين فريقه، وهو معتز ياسين، ولولا وجوده في المرمى، لأحرز لاعبو الأهلي وابلا من الأهداف.

كانت حنكة نيبوشا سببا في تفوقه على الأهلي، ليس بسبب العوامل الفنية وفارق الخبرة أو المهارات، لكن لأنه بدأ المواجهة مبكرا قبل أن تطأ أقدام اللاعبين أرض ملعب برج العرب في مدينة الإسكندرية الساحلية، وانطلقت المواجهة من أمام “ميكروفونات” الإعلاميين، بتصريحات ذكية أطلقها نيبوشا وقال "إن الأهلي سيفعل أي شيء للفوز على الفيصلي".

كما نجح نيبوشا في إيهام الأهلي بأنه سيلعب بخطة دفاعية، وهو ما حدث خلال المباراة، وكان الفريق يتراجع إلى ما بعد منتصف الملعب عند فقد الكرة، وعندما ينجرف لاعبو الأهلي نحو الهجوم طمعا في التسجيل، كان لاعبو الفيصلي يشنون هجمات مرتدة وسريعة ومنظمة، مستثمرين بذلك المساحات التي كان يخلفها تقدم لاعبي الأهلي.

أدخلت هذه التصريحات على فريق الأهلي الطمأنينة والثقة في التفوق على فريق أقل كثيرا في المستوى أمام بطل مصر، غير أن النتيجة خالفت كل التوقعات، ولم يفلح الأهلي في التفوق على الفيصلي للمرة الثانية في أقل من 10 أيام، فضلا عن دخول لاعبيه متأخرا أجواء المباراة، ما تسبب في عدم تحقيق الفوز.

عقب مباراة قبل النهائي، جاءت تصريحات نيبوشا واللاعبين للصحافيين بين الواثقة والساخرة، فقد أكد نيبوشا أنه يرغب في ملاقاة الأهلي مرة ثالثة، وذلك بسؤاله عن الفريق الذي يرغب في مواجهته في النهائي. وأضاف، بعد هزيمة الأهلي في المباراة الأولى، قال إنها مباراة في بطولة ودية ولعب بالفريق الثاني، وفي لقاء نصف النهائي ضم الفريق خسمة أو ستة لاعبين جدد وأيضا نجحوا في الفوز عليه.

من خلال قراءة جيدة للمنافس، وضع نيبوشا يديه على نقاط ضعف الأهلي الذي يعاني من ثغرات دفاعية قاتلة، وسجل الفيصلي هدف الفوز في المباراة الأولى من خطأ دفاعي، وهو ما تكرر في المباراة الثانية فقد جاء الهدف الأول وسط سرحان من دفاع الأهلي، وأحرز مدافعه أحمد فتحي الهدف الثاني بالخطأ في مرماه.

22