الفيصل: على إيران سحب قواتها المحتلة من سوريا

الثلاثاء 2014/10/14
تركيا تتراجع عن فتح قواعدها أمام التحالف الدولي ضد داعش

جدة - قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الاثنين إنه يتعين على إيران أن تسحب قواتها “المحتلة” من سوريا، وذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير.

واعتبر الفيصل أن الأمر ينطبق على وجود إيران في العراق واليمن، على حد قوله.

وقال “يتوقف دور إيران في المنطقة على إيران نفسها. ليس هناك تحفظ على إيران كوطن ومواطنين وإنما التحفظ على سياسة إيران في المنطقة”.

واعتبر وزير الخارجية السعودي أنه “في كثير من هذه النزاعات (إيران) هي جزء من المشكل وليست جزءا من الحل”.

وأضاف “في سوريا مثلا لديها قوات… تحارب سوريين. في هذه الحالة، يمكننا القول إن القوات الإيرانية قوات محتلة في سوريا لأن النظام فقد شرعيته”.

ويتلقى نظام بشار الأسد دعما ماليا وعسكريا من إيران، إلا أن إيران تنفي نشر أي قوات لها على الأرض في سوريا.

لكن تقارير مختلفة تؤكد وجود خبراء وقادة ميدانيين من الحرس الثوري يتولون تدريب القوات السورية وخوض المعارك الصعبة خاصة في الفترة التي حقق فيها الثوار السوريون مكاسب عسكرية على الأسد مما أثر على معنويات الجنود السوريين الذين رفض الكثير منهم خوض المعارك وانشق آخرون وفروا إلى الخارج.

الأمير سعود الفيصل: إذا أرادت إيران أن تكون جزءا من الحل فأهلا وسهلا بها

بالتوازي زجت إيران بالآلاف من ميليشيا حزب الله الشيعي اللبناني الموالي لها للقتال إلى جانب الأسد، فضلا عن ميليشيات عراقية دخلت تحت غطاء الدفاع عن المراقد الشيعية.

وقال الفيصل “إذا كانت (إيران) تريد أن تسهم في حل المشاكل في سوريا، عليها أن تسحب قواتها من سوريا”.

واضاف أن “نفس الشيء” ينطبق على مناطق أخرى “سواء في اليمن أو العراق أوأي مكان”.

وخلص إلى القول “إذا أرادت أن تكون جزءا من الحل فأهلا وسهلا بها”.

وفي سياق ثان من الملف السوري، شنت مقاتلات أميركية وسعودية ثماني غارات جوية في سوريا الأحد والاثنين استهدفت بشكل خاص مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” في مدينة عين العرب السورية (كوباني) على الحدود مع تركيا، بحسب الجيش الأميركي.

وشنت مقاتلات وقاذفات سبع غارات على مواقع التنظيم المتطرف في محيط كوباني التي تشهد قتالا عنيفا بين “الدولة الإسلامية” والمقاتلين الأكراد، ومن بين الأهداف التي تم قصفها وحدات للتنظيم المتشدد ومناطق تجمعه، وموقع لمدفع رشاش، وخمسة مبان يسيطر عليها مقاتلو التنظيم.

إلى ذلك، نفت تركيا السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها الجوية، وقال مصدر حكومي إن بلاده لم تبرم “اتفاقا جديدا” مع الولايات المتحدة يجيز فتح قواعدها أمام طائرات التحالف الدولي.

وقال المصدر “لا يوجد اتفاق جديد مع الولايات المتحدة بخصوص انجرليك”، في إشارة إلى القاعدة الواقعة جنوب تركيا.

والأحد أعلن مسؤول أميركي في وزارة الدفاع أن حكومة أنقرة سمحت للجيش الأميركي باستعمال منشآتها لشن غارات على تنظيم الدولة الإسلامية.

لكن مراقبين لفتوا إلى أن أنقرة رضخت للضغوط الأميركية وفتحت قواعدها لطائرات التحالف وكانت تود أن يكون ذلك سريا، لكن المسؤول الأميركي أخرج الاتفاق إلى العلن مما اضطر السلطات التركية إلى التكذيب.

وترفض تركيا في الوقت الراهن الانضمام إلى التحالف العسكري الدولي لأن الغارات الجوية ضد مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" قد تعزز معسكر الأسد.

1