الفيصل يحمل الأمة الإسلامية مسؤولية مأساة غزة

الأربعاء 2014/08/13
الفيصل: نحمل أنفسنا المسؤولية لما يحصل في غزة

الرياض - حمّل وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الأمّة الإسلامية مسؤولية العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين في قطاع غزة، متسائلا: “هل كان في مقدور إسرائيل القيام بالعدوان تلو العدوان على قطاع غزة لو كانت الأمة الإسلامية على قلب رجل واحد”.

وقال الفيصل، في كلمة له في بداية الاجتماع الثاني الطارئ للجنة التنفيذية في منظمة التعاون الإسلامي في جدة أمس على مستوى وزراء الخارجية حول الحرب الإسرائيلية على غزة بحضور رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، وعدد كبير من الوزراء، إنه “من المهم أن لا نعفي أنفسنا من تحمل المسؤولية عما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، أين روح الأمة الإسلامية، لماذا نحن على ما نحن عليه من ضعف في الشوكة، وتردد في الإرادة”. وتابع الفيصل في كلمته: “ما الذي جرى ويجري لنا وكيف نصلح دواخلنا حتى نقف أمام التحديات التي تواجهنا دون وهن أو ضعف يعترينا من داخلنا”. وتساءل الفيصل :”ألم يُغرِ إسرائيل على ارتكاب جرائمها المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني والمسلمين ما تراه من ضعف في الأمة بسبب تفككها وانقساماتها وانتشار الفتن فيها”.

وتعجّب الفيصل بالقول إن “المسلم بات يستبيح دم أخيه المسلم وعرضه باسم الدين، ألم يشجع انقسام الأمة إلى شيع وطوائف القوى الخارجية للتدخل في شؤونها والتلاعب بأقدارها وأمنها”.

الأمير سعود الفيصل: لماذا نحن على ما نحن عليه من ضعف في الشوكة وتردد في الإرادة

وأوضح وزير الخارجية السعودي أن “ما يحيط بفلسطين من موج متلاطم من الصراع والاقتتال والخلافات ويمتد ليصل لمناطق إسلامية، على امتداد العالم هو واحد من مصادر تراجعنا”.

ودعا الفيصل إلى ضرورة تقارب الأمة الإسلامية، وقال: “نبحث عن مقاربات جديدة تجمع ولا تفرّق تتأسس على الاحترام المتبادل والحفاظ على حقوق الجميع ومصلحتهم، وتكف عن محاولة النيل من بعضنا البعض أو التوسع على حساب بعضنا البعض”.

وقال: “يتساءل الإنسان كيف يمكن لنا أن نقوم بمسؤولياتنا الجماعية نحو الإخوة الفلسطينيين وهم يتعرضون لهجمة شرسة تستهدفهم في وجودهم وهويتهم، قبل أن تدك دورهم ومدنهم ومزارعهم”.

وأشار الفيصل إلى أن “إسرائيل كما نرى لم تتورع، ولن تتورع عن الذهاب إلى أي مدى، ودون حساب لنظام أو قانون أو شرعية أو إنسانية، لتحقيق أغراضها وأهدافها، وليس لها من هدف سوى استئصال الوجود الفلسطيني وفرض هيمنتها على المنطقة كقوة إقليمية مسيطرة طاغية”.

وتساءل وزير الخارجية السعودي مرة أخرى قائلا: “هل بات قدرُ أهلِنا في غـزة مواجهة ما بين عام وآخر، جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يلاحقهم بالقتل حيثما يكونون حتى ولو لجأوا فرارا من الموت إلى المدارس التابعة للأمم المتحـدة (الأنروا)، أو إلى دور العبادة أو المستشفيات”.

3