الفيفا تنتهي كشركة احتكارية تجني الأموال وتستغل عشق الجمهور لكرة القدم

الجمعة 2015/05/29
اللعب مع السياسيين قد يطيح برأس بلاتر

لندن - تجاوز “فساد الفيفا” أمس إطار الفضيحة الرياضية عقب تعليق سياسيين على القضية التي من المرجح أن تأخذ منحى جديدا بعد التحركات القضائية الدولية التي أسفرت عن اعتقال مسؤولين كبار في الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وانتهت مع ذيوع فضيحة الفساد الفكرة المتداولة عن الفيفا بصفتها “شركة احتكارية” تجني الأموال وتستغل عشق الجماهير لكرة القدم في تحقيق مصالح المسؤولين فيها.

وأطل السياسيون بوجوههم في القضية التي كانت تنطوي على ضغائن بين مسؤولين في الاتحادات الدولية، لكنها في ما يبدو كانت تخفي احتقانا في أروقة السياسيين أيضا.

وسارع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس بشن هجوم حاد على الولايات المتحدة التي بدأت التحقيقات وطلبت من سويسرا تسليم تسعة مسؤولين في الفيفا بعد اعتقالهم الأربعاء.

واتهم بوتين الولايات المتحدة بالتدخل خارج نطاق ولايتها القضائية باعتقال المسؤولين من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وقال “هذه ليست إلا محاولة سافرة أخرى (من الولايات المتحدة) لمد ولايتها القضائية لدول أخرى”.

وأضاف أن الاعتقالات “محاولة صريحة” لمنع إعادة انتخاب سيب بلاتر رئيس الفيفا لفترة جديدة، مؤكدا على مساندة موسكو له.

ولم يتطلب الأمر وقتا طويلا قبل أن تنهال الانتقادات من السياسيين في بريطانيا التي خسرت ملف تنظيم بطولة 2018 لصالح روسيا في قضية تحوم حولها شبهات الفساد.

ووجه كل من فيليب هاموند وزير الخارجية البريطاني وجون وتينغدال وزير الدولة للثقافة والرياضة والإعلام انتقادات حادة للهيئة المسؤولة عن اللعبة.

وقال هاموند أمس إن هناك خطأ فادحا داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) وإن الاتحاد بحاجة إلى إصلاح.

وأضاف هاموند أن مشجعي كرة القدم في أنحاء العالم يشعرون بالخذلان، مشيرا إلى أن سمعة اللعبة الشعبية تلطخت.

وإلى جانب سويسرا التي نفذت عمليات الاعتقال للمسؤولين الذين كانوا يستعدون لحضور المؤتمر السنوي للفيفا، فإن بريطانيا والولايات المتحدة هما الدولتان الأكثر تحمسا لإجراء عملية كشف للأوراق المخبّأة في دهاليز الفيفا على مدار العقود الأربعة الماضية.

ولم ينس المسؤولون في البلدين مرارة الإخفاق في ملفي كأس العالم لعامي 2018 و2022 لصالح روسيا وقطر اللتين تقول تقارير إنهما قدمتا رشاوى لأعضاء لجنة التصويت لمنحهما حقوق تنظيم البطولتين.

وبدأت السلطات السويسرية تحقيقاتها الخاصة في مزاعم سوء الإدارة وغسل الأموال المتعلقة بمنح حق تنظيم كأس العالم 2022 لقطر.

وإذا ثبتت صحة هذه الاتهامات فسيواجه مسؤولو الفيفا المعتقلون عقوبة السجن في الولايات المتحدة.

ولم يُعرف بعد على وجه الدقة ما إذا كانت هناك نوايا لاعتقال بلاتر الذي كان يأمل في ضمان ولاية خامسة لرئاسة الفيفا في الانتخابات التي تجرى اليوم بمواجهة الأمير علي بن الحسين في زيوريخ.

وبات الأمير علي يحظى بدعم مطلق من قبل المسؤولين في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ومن السياسيين أيضا.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه يؤيد الأمير علي لرئاسة الفيفا. وأضاف “يؤيد الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم ترشيح الأمير علي ونحن نقف خلف الاتحاد الإنكليزي تماما”.

ورجحت مصادر مطلعة أن تكون أجهزة التحقيقات الأميركية قد بدأت بتتبع قضايا الفساد داخل أروقة الاتحاد عقب خسارة ملف تنظيم مونديال 2022 لصالح قطر مباشرة.

وقالت إن محور هذه التحقيقات كان الأمين العام السابق لاتحاد كونكاكاف تشاك بليزر، الأميركي الذي يواجه خطر السجن لعشر سنوات بسبب اتهامات مصرفية وخمس سنوات لتهربه من الضرائب.

إقرأ أيضاً:

بلاتر يقدم رجاله الفاسدين كبش فداء قبل الانتخابات

1