الفيفا: فساد قطريين غير كاف لسحب المونديال من الدوحة

الجمعة 2014/11/14
هل تهم الفساد هي قمة جبل الجليد في ملف أكثر قبحا

لندن ـ أثار تقرير لجنة القيم في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الذي صدر أمس، والذي برأت فحواه قطر من تهم الفساد في سعيها لاستضافة كأس العالم 2022 جدلا واسعا بين الأوساط القانونية والرياضية.

ففي حين عبر البعض عن المفاجأة من فحوى التقرير، الذي لامس بالفعل وقائع فساد مثبتة لكنه تغاضى عنها بدعوى عدم اتصالها بملف المونديال، قالت قناة “سكاي نيوز” على موقعها الإلكتروني، إنه ”بالنسبة إلى قطر فليس هناك دخان في فوهة البندقية”، في إشارة إلى صدور التقرير لصالح الدوحة.

بينما رأى البعض الآخر أن الاتحاد الدولي أراد غلق الملف الذي من المحتمل أن يؤثر على السباق الانتخابي على مقعد رئيس "الفيفا" المقرر العام المقبل، والذي ينافس فيه الرئيس الحالي سيب بلاتر.

وبصدور تقرير الأمس، الذي جاء في 430 صفحة، بات من المقرر أن تستضيف قطر نهائيات كأس العالم لكرة القدم في 2022 طبقا للتصويت الأصلي، وكذلك إقامة نهائيات البطولة نفسها في 2018 في روسيا، بعد أن قالت لجنة القيم التابعة للفيفا إنها “لا تجد أي سبب يدعو إلى إعادة عملية التنافس على استضافة البطولتين مرة أخرى”.

وفي التقرير، الذي طال انتظاره في أعقاب تحقيقات موسعة قادها المدعي الفدرالي الأميركي السابق مايكل غارسيا، قالت لجنة القيم برئاسة القاضي الألماني هانز يوخايم ايخرت، إن “الأحداث التي ربما وقعت لا ترقى إلى مستوى الانتقاص من نزاهة عملية التنافس على البطولتين بصفة عامة”.

واعترف التقرير بحدوث بعض المخالفات في عملية التنافس على استضافة البطولتين، إلا أن “المخالفات جاءت على نطاق محدود”.

وقال التقرير “ولهذا فإن عملية تقييم التنافس على استضافة نهائيات كأس العالم في 2018 و2022 أغلقت بالنسبة للجنة القيم”.

وبالنسبة إلى قطر، اعترف التقرير بأن “هناك دلائل معينة بحدوث بعض المخالفات من جانب بعض الأفراد، إلا أنها لم تؤثر على نزاهة عملية التنافس على الاستضافة”.

وعلى ما يبدو فإن لجنة القيم كانت تشير إلى محمد بن همام، رئيس الاتحاد الآسيوي السابق والموقوف مدى الحياة عن مزاولة أي أنشطة رياضية لاتهامه في مناسبات سابقة بتقديم رشى مالية إلى مسؤولين في الاتحاد للحشد ضد إعادة انتخاب بلاتر رئيسا للفيفا.

وقال التقرير، الذي نُشر ملخص له من 42 صفحة أمس، إنه على الرغم من ثبوت أن بن همام “أنفق عدة دفعات مالية بطريقة غير ملائمة” لمسؤولين في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بالإضافة إلى منحه 1.2 مليون دولار إلى العضو السابق في اللجنة التنفيذية للفيفا جاك وارنر لإثنائه عن الشهادة ضده، إلا أن ذلك “لم يتصل اتصالا مباشرا بالحملة التي أطلقتها قطر لاستضافة البطولة”.

ووجد التقرير أن بن همام متورط كذلك في دفع الغرامات المالية لرينالد تيماري، رئيس اتحاد أوقيانوسيا السابق، كنوع من الرشوة حتى يعدل عن موقفه بعد أن كان قد تعهد بالتصويت لصالح أستراليا، لكنه لم يشارك في اللجنة المصوتة في نهاية الأمر.

وتساءلت صحيفة الغارديان حول ما إذا كان صدور التقرير سيضع حدا للجدل الذي أحاط بإسناد مونديال 2022 إلى قطر، أم أن الرشوة هي فقط “قمة جبل الجليد” في ملف يحمل جوانب أكثر قبحا من تلك القضية.

1