الفيفا يبدأ إجراءات قضائية ضد نيرسباخ

بدأت لجنة القيم في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إجراءات قضائية ضد فولفجانغ نيرسباخ الرئيس السابق لاتحاد الكرة الألماني للنظر في معاقبته بالإيقاف لمدة عامين عن ممارسة أي نشاط يتعلق بكرة القدم.
السبت 2016/05/21
مستعد للمواجهة

زوريخ (سويسرا) - أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الجمعة، أن لجنة الأخلاق التابعة له قررت فتح تحقيق بحق فولفجانغ نيرسباخ رئيس الاتحاد الألماني السابق وطالبت بإيقافه لمدة سنتين.

وأوصى قسم التحقيقات في لجنة القيم بإيقاف نيرسباخ إضافة إلى غرامة مالية كبيرة بسبب مخالفته ميثاق القيم والأخلاق الخاص بالاتحاد الدولي للعبة الشعبية. وقال القسم القضائي في لجنة القيم إنه بدأ رسميا في إجراءات قضائية بحق المسؤول الألماني السابق بناء على توصيات قسم التحقيقات.

وكانت هذه التحقيقات قد بدأت في مارس الماضي وأوصى التقرير النهائي بمعاقبة نيرسباخ بالإيقاف والمنع من ممارسة أي أنشطة متعلقة بكرة القدم لمدة عامين إضافة إلى غرامة مالية بقيمة 30 ألف فرنك سويسري (30269 دولارا) لمخالفته ميثاق شرف وقيم الفيفا. وقال القسم القضائي أيضا إنه سيسمح لنيرسباخ بتقديم دفاعه بما في ذلك أي أدلة تتعلق بالتقرير النهائي لقسم التحقيقات وإنه يحق له أيضا طلب التحقيق معه والاستماع إليه من جديد.
وكان نيرسباخ قد اضطر إلى الاستقالة من منصبه رئيسا للاتحاد الألماني أواخر العام الماضي وسط الضغوطات التي تعرض لها جراء الفضيحة المتعلقة بالطريقة التي حصلت فيها ألمانيا على حق استضافة مونديال 2006 حين كان مديرا للبطولة في اللجنة المنظمة المحلية التي ترأسها حينها “القيصر” فرانز بكنباور.

وكانت مجلة “در شبيغل” قد أشارت إلى صندوق أسود في ملف الترشيح الألماني ساهم قبل تسع سنوات في شراء أصوات أدت إلى تفوق ألمانيا على جنوب أفريقيا 12-11. وتحدثت عن أن اللجنة المنظمة لمونديال ألمانيا 2006 أنشأت حسابا خاصا وضعت فيه مبلغ 6.7 مليون يورو بتمويل من رئيس شركة أديداس للوازم الرياضية الراحل روبرت لويس-دريفوس من أجل شراء أصوات آسيا الأربعة في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي (فيفا) الغارق منذ أشهر في أزمة فضائح الرشاوى والفساد وآخر فصولها إيقاف الرئيس المستقيل السويسري جوزف بلاتر ورئيس الاتحاد الأوروبي الفرنسي ميشال بلاتيني 90 يوما بسبب دفعة تلقاها هذا الأخير من فيفا عام 2011.

وأشارت أيضا إلى أن فرانز بكنباور الذي كان رئيسا للجنة المنظمة لمونديال 2006 ونيرسباخ الذي كان آنذاك مسؤولا عن الإعلام في اللجنة وأمينا عاما للاتحاد، علما بهذا الحساب الخاص عام 2005، أي قبل عام على استضافة بلادهما لمونديال 2006. وقد اعترف الاتحاد الألماني بأن اللجنة المنظمة لمونديال 2006 صرفت مبلغ 6.7 مليون يورو للاتحاد الدولي في أبريل 2005 دون أن يكون مرتبطا بإسناد الحدث إلى ألمانيا.

نيرسباخ قال إنه سيطعن في أي عقوبات وسيسلك كافة الطرق القانونية الممكنة من أجل الحفاظ على الشرف وحقوقه الشخصية

وقال نيرسباخ إنه سيطعن في أي عقوبات وسيسلك كافة الطرق القانونية الممكنة من أجل الحفاظ على الشرف وحقوقه الشخصية. وقال نيرسباخ إن الحكم يضاهي في قسوته أحكاما سابقة صدرت في قضايا فساد. علما بأن قضيته تتعلق باتهامه بعدم إبلاغ لجنة القيم بأمور كان قد علم بها الصيف الماضي، تتعلق بقضية كأس العالم 2006. وأضاف نيرسباخ “بعد أن تحملت بالفعل المسؤولية السياسية بالاستقالة من رئاسة الاتحاد الألماني في نوفمبر 2015، أرى أن الإيقاف الذي يعدّ عقوبة احترافية عالمية في كرة القدم، إلى جانب الغرامة المالية الموصى بها، لا يتناسبان مع التهمة الموجهة لي”.

وأطلقت هيئة الادعاء الألمانية تحقيقات تهرب ضريبي حول نيرسباخ وكذلك الرئيس الأسبق للاتحاد الألماني ثيو زفانتسيغر والأمين العام السابق للاتحاد هورست شميت، بعد الكشف عن المبلغ المحول للفيفا عام 2005. وجاءت القضية لتنهي ارتباطا طويلا بين نيرسباخ 65 (عاما) والاتحاد الألماني، حيث تولى منصب الأمين العام للاتحاد في أكتوبر 2007 وحل مكان زفانتسيغر في منصب الرئيس في الثاني من مارس 2012.

وانصبت التساؤلات أيضا على بيكنباور في قضية كأس العالم 2006 وهو ما دفع الاتحاد الألماني إلى تكليف شركة محاماة خارجية بالتحقيق. وفي تقرير عن تحقيقاتها أصدرته في مارس الماضي، ذكرت الشركة أنها لم تعثر على أي دليل على شراء أصوات في عملية اختيار البلد المنظم لكأس العالم 2006، ولكنها كشفت عن تحويلات مالية غير واضحة تمت من حساب يخص بيكنباور. وأوضحت الشركة أن نحو عشرة ملايين فرنك سويسري جرى تحويلها في 2002 من حساب شركة محاماة سويسرية إلى حساب بنكي في قطر يخص شركة، لها شريك وحيد وهو القطري محمد بن همام المسؤول البارز السابق بالفيفا.

وفي فبراير الماضي، جرى تغريم بيكنباور سبعة ألاف فرنك سويسري وتلقى إنذارا من لجنة القيم بدعوى عدم تعاونه مع تحقيقاتها الخاصة بعملية التصويت على منح روسيا وقطر حق استضافة نسختي 2018 و2022 من كأس العالم، على الترتيب. وتعرض بيكنباور للإيقاف المؤقت لمدة 90 يوما في يونيو 2014 ضمن القضية، وهو ما منعه من السفر لحضور كأس العالم 2014 بالبرازيل والتي توجت بها ألمانيا.

22