الفيفا يرفع الحظر عن الملاعب العراقية

الاتحاد الدولي لكرة القدم يعلن السماح باستضافة العراق للمباريات الرسمية الدولية في مدن البصرة وكربلاء وأربيل باستثناء بغداد.
السبت 2018/03/17
خطوة ينتظرها العراقيون

بغداد - احتفى العراق السبت بقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السماح له باستضافة مباريات دولية رسمية بعد حظر مستمر منذ أعوام، منوها بلحظة "تاريخية" تأتي بعد "عقود من الانتظار المرير".
وأعلن رئيس الفيفا جاني انفانتينو مساء الجمعة السماح باستضافة العراق للمباريات الرسمية في مدن البصرة وكربلاء الجنوبيتين، وأربيل مركز اقليم كردستان الشمالي، في خطوة ينتظرها العراقيون منذ فترة طويلة، وعملوا بجهد للوصول اليها في الأشهر الماضية.
واعتبر الاتحاد العراقي للعبة ان "ساعة الحق قد دقت فبان وجه الوطن الناصع بعد عقود من الانتظار المرير لقرار يعيد رياضتنا الى سكة الصواب من جديد"، مشيرا الى انه "بهذه المناسبة التاريخية نعاهد الله وجمهورنا الكريم اننا لن نحيد عن وجه الوطن وسنعمل بكل قوة من اجل ادخال ملاعبنا في محافظاتنا الاخرى لاسيما العاصمة بغداد في الخدمة".
وفي رده على القرار قال حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي في حسابه على تويتر "نهنئ الشعب العراقي والجمهور الرياضي برفع الحظر الدولي عن الملاعب العراقية.
"جاء هذا القرار نتيجة للاستقرار الأمني والنجاحات التي يحققها العراق في كافة المجالات. ندعو للاستمرار باستكمال جميع الإجراءات حتى يتم رفع الحظر بشكل كامل.

وكان الاتحاد الدولي قد خفف العام الماضي من الحظر المفروض بشكل شبه متواصل منذ تسعينات القرن الماضي على استضافة المباريات الدولية الرسمية في العراق، مجيزا اقامة المباريات الدولية على ملاعب المدن الثلاث، قبل ان يعمد الجمعة الى السماح بإقامة المباريات الرسمية أيضا.
وقال انفانتينو بعد اجتماع لمجلس الفيفا في العاصمة الكولومبية بوغوتا "بشأن العراق، قررنا انه في المدن الثلاث التي اختبرنا فيها اقامة المباريات الودية لنحو عام، اربيل والبصرة وكربلاء، المباريات الدولية (الرسمية) ستتاح اقامتها في ما يتعلق بالفيفا".
الا ان الاتحاد رفض في الوقت الراهن طلب العراق إقامة مباريات ودية في بغداد، بحسب انفانتينو الذي أكد ان الموضوع يحتاج الى مزيد من الدرس.
وأتى الاعلان الدولي بعد أشهر من الجهود العراقية وإقامة عدد من المباريات الودية، لاظهار ان أسباب الحظر لم تعد قائمة، لاسيما مع تحسن الوضع الأمني بعد إعلان "النصر" على تنظيم الدولة الاسلامية، وتوفر ملاعب ومنشآت تلائم المعايير الدولية لإقامة المباريات الرسمية.
وحظيت الجهود العراقية بدعم الاتحاد الآسيوي لاسيما رئيسه البحريني الشيخ سلمان بن ابراهيم آل خليفة الذي حضر في فبراير الى مدينة البصرة، لمتابعة مباراة ودية تاريخية استضاف فيها المنتخب العراقي نظيره السعودي، كانت الأولى للمنتخب الأخضر في العراق منذ 1979.
وفي بيان السبت، اعتبر آل خليفة القرار "انتصارا للإرادة العراقية الصلبة".
أضاف "لقد بذل الأخوة في العراق جهودا مضنية في سبيل تهيئة الأرضية المثالية لاستضافة المباريات الدولية، من خلال انشاء ملاعب حديثة بمواصفات عالمية، وتنفيذ الخطط المدروسة لتنظيم المباريات بدقة عالية من النواحي الأمنية واللوجستية، وهو ما أعطى مؤشرات كبيرة لجاهزية البلاد لاستقبال المباريات الرسمية وفق المعايير الدولية".
واعتبر ان مباراة العراق والسعودية "بعثت رسالة واضحة المعالم بجاهزية البلاد لتلبية متطلبات الإتحاد الدولي لتنظيم المباريات الدولية بكفاءة واقتدار".
كما هنأ رئيس الهيئة العامة للرياضة السعودية تركي آل الشيخ العراق على القرار، قائلا عبر حسابه على "تويتر"، "أبارك للأشقاء في العراق قرار الفيفا برفع الحظر عن الملاعب العراقية. تهنئتي لكل الرياضيين في أرض الرافدين وفي الوطن العربي".