الفيفا يمنح العراق موافقة مبدئية لخوض مباريات ودية على أرضه

ألمح رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة إلى إمكانية السماح للعراق، الذي تحظر عليه منذ أعوام استضافة المباريات الرسمية، باستضافة المباريات الودية.
الثلاثاء 2017/05/09
انسجام وتفاهم

المنامة – قال عبدالخالق مسعود، رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم، إن الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” أعطى موافقة مبدئية لبلاده لخوض المباريات الودية على أرضها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة قبل تقييم الموقف ثانية. ويوجد بند على جدول أعمال الجمعية العمومية للاتحاد الدولي، الذي سيجتمع الخميس المقبل، ينص على مناقشة طلب العراق بالعودة إلى خوض المباريات الدولية على أرضه لأول مرة منذ الحظر الذي فُرض عليه عقب الغزو الذي قادته الولايات المتحدة قبل 14 عاما.

وأضاف مسعود في تصريحات تلفزيونية عقب اختتام اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الآسيوي للعبة في العاصمة البحرينية المنامة “تم إبلاغ أعضاء الاتحاد العراقي لكرة القدم بإقامة المباريات الودية على أرضنا لمدة ثلاثة أشهر وذلك بالنسبة إلى كافة المنتخبات والفرق العراقية كفترة انتقالية”.

وتابع “سيتم بعدها إن شاء الله رفع الحظر عن المباريات الرسمية. بدوري كرئيس للاتحاد العراقي لكرة القدم أتوجه بالشكر نيابة عن كافة أعضاء الاتحاد العراقي والجماهير العراقية إلى رئيس الاتحاد الدولي ورئيس الاتحاد الآسيوي وكافة أعضاء المكتب التنفيذي للاتحادين الدولي والآسيوي. الاجتماع حمل بشرى إلى كافة الجماهير العراقية”.

وكان الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي أعلن في الكلمة الختامية لمؤتمر الاتحاد الآسيوي الذي حضره رئيس الفيفا جياني إنفانتينو، أن اليومين المقبلين سيحملان أنباء سارة للكرة العراقية فيما يخص طلب العراق العودة إلى خوض المباريات الدولية على أرضه.

وأضاف مسعود “حرمنا من إقامة مثل هذه المباريات على أرضنا وأشكر الاتحادين الدولي والآسيوي على منحنا الموافقة على إقامة المباريات الدولية الودية على أرضنا. كما أشكر سعود المهندي نائب رئيس الاتحاد الآسيوي على جهوده. موقف السيد إنفانتينو كان إيجابيا ومتجاوبا مع قضية العراق”.

وأكد مسعود أن رئيس لجنة المسابقات بالاتحاد الآسيوي أبلغ الاتحاد العراقي بإقامة مباراتي الزوراء والقوة الجوية العراقيين في نصف نهائي كأس الاتحاد الآسيوي على الأراضي العراقية، حيث قال “ستقام المواجهة في أربيل وتحديدا على ملعب فرانسو حريري. أربيل استضافت من قبل تصفيات كأس العالم وتصفيات الأولمبياد ونهائي كأس الاتحاد الآسيوي”.

الشيخ سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد الآسيوي أعلن أن اليومين المقبلين سيحملان أنباء سارة للكرة العراقية

وأشار رئيس الاتحاد العراقي إلى أن بلاده تبذل جهودها حتى الآن لإقامة المباراة الأولى من المواجهة “في كربلاء بالقرب من حدود بغداد وذلك لضمان حضور الجماهير. لكنني أؤكد أن بوسعنا اللعب في أي مكان”.

واختتم مسعود تصريحاته مشددا على أن إقامة المباراة في أي مدينة “تمثل إنجازا للكرة العراقية”. وقال الرئيس البحريني للاتحاد القاري “آمل في أن نرى بعض الأنباء الجيدة من مجلسنا خلال اليومين المقبلين”. وأضاف “نأمل في أن يستضيف العراق مباريات ودية قريبا جدا”.

فوز كاسح

من ناحية ثانية فاز هاني أبوريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، بالمقعد الحر لقارة أفريقيا في المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا خلال الانتخابات التي أٌجريت بالبحرين. وحصل أبوريدة على 50 صوتا من إجمالي أصوات 54 دولة لها حق التصويت، فيما حصل المرشح الكاميروني زلكفري علي على 4 أصوات.

وكان 3 من المرشحين قد أعلنوا انسحابهم من الانتخابات وهم ليوديغار تينغا، المدير التنفيذي للاتحاد التنزاني لكرة القدم، وسمير صبحة، رئيس اتحاد موريشيوس، إلى جانب فرانس مبيدي، رئيس اتحاد ناميبيا، الذي انسحب قبل يومين.

وأعلن حازم إمام، عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، نيّته الترشح لإحدى اللجان الفنية داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا. وأكد إمام أنه يمتلك من الخبرات ما يؤهله لشغل منصب داخل الاتحاد الدولي.

وتابع “تحدثت مع هاني أبوريدة رئيس اتحاد كرة القدم المصري بشأن هذا الأمر ورحب كثيرا بذلك”.

وفي سياق متصل قرر اجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم أن يترأس فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي، اللجنة المالية وتدبير التعويضات والأجور ولجنة المنافسات والأندية في الكاف.

وجاء ذلك على هامش اجتماع اللجنة التنفيذية للكاف بالمنامة. وترأس أحمد أحمد، رئيس الكاف، أول اجتماع للمجلس التنفيذي بعد انتخابه خلفا للكاميروني عيسى حياتو. وتقرر أيضا خلال الاجتماع احتضان المغرب لمؤتمر الكاف المقبل بين يومي 15 و18 يوليو.

ليستمتع الجمهور العراقي في بلاده

صياغة النفوذ

يمضي رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا السويسري جاني إنفانتينو في إعادة صياغة النفوذ في عالم اللعبة، ويبدو قبل أيام من الجمعية العمومية للاتحاد في البحرين متحصّنا بتعديلات جوهرية أدخلها على ميدان اللعبة الأكثر شعبية.

ومنذ انتخابه مطلع 2016 خلفا لمواطنه جوزيف بلاتر، الذي أنهى الفساد هيمنته لعقود على مقاليد اللعبة، لم يفشل أي مرشح لمنصب كبير دعمه إنفانتينو من رئيس الاتحاد الأوروبي السلوفيني ألكسندر تشيفيرين إلى رئيس الاتحاد الأفريقي أحمد أحمد، المرشح المغمور من مدغشقر والذي أنهى حكما امتد 29 عاما للكاميروني عيسى حياتو.

ويقول أحد المقربين من إنفانتيو إن الأخير “يتعرض إلى انتقادات على خلفية دعمه لأحمد والذين يتهمونه بالتدخل في الانتخابات هم الأشخاص أنفسهم الذين كانوا ينتقدون حكم حياتو”.

ويضيف “هذه الانتقادات غير عادلة لأنه يجب النظر إلى ما قام به (إنفانتينو) خلال عام كامل”، لا سيما خطواته لتنظيف سجل الاتحاد الدولي من أزمة الفساد التي تعصف به منذ العام 2015. وفي 11 مايو، سيكون إنفانتينو على رأس كونغرس الاتحاد الدولي في المنامة التي تستضيف أيضا كونغرس الاتحاد الآسيوي للعبة.

ومنذ توليه مسؤولياته، أقدم السويسري الذي كان بمثابة اليد اليمنى للرئيس السابق للاتحاد الأوروبي ميشال بلاتيني، على القيام بسلسلة من الخطوات ذات الأهمية، مثل تعيين السنغالية فاطمة سامورا أمينة عامة للفيفا في سابقة هي الأولى تتولى فيها امرأة هذا المنصب، أو الدفع باتجاه زيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 46 بدءا من مونديال 2026.

وعلى رأس الاتحادات القارية بدأت الوجوه تتبدل وتميل لصالح إنفانتينو دون أن يقتصر الأمر على تشيفيرين وأحمد.

فالكندي فيكتور مونتاغلياني رئيس الكونكاكاف (أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي) كان من الداعمين لوصول إنفانتينو إلى رئاسة الفيفا، ويتوقع خلال كونغرس المنامة أن يمهد الاتحاد الدولي الأرضية لإمكانية منح مونديال 2026 إلى كندا والولايات المتحدة والمكسيك، التي سبق لها إعلان تقدمها بملف مشترك لهذا الغرض. وفي أميركا الجنوبية لا يُخفى دعم إنفانتينو لرئيس اتحادها القاري “كومنبول” أليخاندور دومينغيز.

ويقول مسؤول سابق في الاتحاد الدولي إن إنفانتينو الذي انتخب بشكل رئيسي على أساس برنامجه لمكافحة الفساد “يدير الفيفا بطرق بلاتر: تقديم الوعود. الفارق الوحيد هو أنه قضى على كل المعارضة”.

وتعتبر مصادر متابعة لعمل إنفانتينو في الاتحاد الأوروبي “ويفا”، حيث تولى منصب الأمين العام، أنه أداره “بطريقة مستبدة جدا” وأنه يعمل على إحاطة نفسه بمسؤولين أوفياء له لتثبيت حكمه في الفيفا. وباتت مواقع قيادية في الفيفا حاليا يشغلها أشخاص عملوا مع إنفانتينو في الاتحاد الأوروبي، مثل المدير التجاري فيليب لو فلوك ووكيل السلامة السابق في الويفا أورس كلوسر الذي أصبح مسؤولا في مكتب سامورا، إضافة إلى الأمين العام السابق للجنة الانضباط فيرون موسنغو أومبا الذي أصبح المدير الجديد للتطوير في أفريقيا والكاريبي.

22