الفيفا يواصل لعبة التغييرات في قوانين كرة القدم

مشرعون يعملون على دراسة تغيير "مؤقت" في قوانين اللعبة يسمح للفرق بإجراء خمسة تبديلات في المباريات بدلا من ثلاثة، مع استئناف النشاط المعلق.
الجمعة 2020/05/08
حيرة كبيرة

مع سعي العديد من البطولات الوطنية لاستئناف نشاطها في الفترة المقبلة، يبدو مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم مقبلا على تعديل جديد في قوانين اللعبة لمساعدة اللاعبين وحمايتهم من الإصابات بعد عودتهم، من خلال زيادة التبديلات من ثلاثة إلى خمسة في الوقت الأصلي.

لوزان (سويسرا) – ينكب مشرّعو كرة القدم على دراسة تغيير “مؤقت” في قوانين اللعبة يسمح للفرق بإجراء خمسة تبديلات في المباريات بدلا من ثلاثة، مع استئناف النشاط المعلق حاليا. وكان الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) قد تقدم في أواخر أبريل، باقتراح زيادة عدد التبديلات خلال المباريات، ورفعه من ثلاثة (خلال الوقت الأصلي) إلى خمسة، لمساعدة اللاعبين على مواجهة الضغط المكثف للمباريات التي من المتوقع أن يخوضوها في الفترة المقبلة، لتعويض التوقف الذي يقترب من إتمام شهرين كاملين.

ومن المتوقع أن يصادق مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم “إيفاب” المعني بقوانين اللعبة، على هذا الطرح الجمعة. ومن شأن الحد من عدد المناسبات التي يمكن للفرق أن تجري فيها تغييرات، أن يزيل الحافز للقيام بذلك لأغراض إضاعة الوقت فقط. وقد يُسمح أيضا بإجراء تبديل سادس في المباريات التي تمتد إلى وقت إضافي. ويمكن للفرق حاليا إجراء ثلاثة تبديلات خلال المباراة، علما بأنه تم السماح لها منذ العام 2018، بإجراء تغيير رابع لكن في الوقت الإضافي فقط. وقال مصدر مقرب من الملف إن البطولات الوطنية لن تكون ملزمة بتنفيذ هذا التغيير (أي زيادة عدد التبديلات)، ولديها الحرية في القيام به بمجرد استئنافها.

فكرة جيدة

في هذا السياق قال فؤاد الصحابي الذي درب عدة أندية في الدوري المغربي، إن اقتراح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، برفع عدد تغييرات اللاعبين من 3 إلى 5 بعد استئناف الدوري، يبقى جيدا ومفيدا. وأضاف في تصريحات إعلامية “إنها فكرة جيدة، لأن استئناف الدوري، لن يكون سهلا على اللاعبين، وقد يعانون من الإرهاق، عقب العودة للمباريات، بعد فترة التوقف الطويلة، والاقتصار على التدريبات المنزلية”.

وأكد أن الاتحادات المحلية، ستحاول تدارك الوقت والإسراع في إجراء المباريات، مشيرا إلى أن الأندية ستلعب على الأقل مباراتين في الأسبوع. وتابع “زيادة عدد التغييرات يجب أن تواكبه من دون شك تغييرات أخرى، على غرار الرفع من عدد المراقبين مثلا”. وأكمل “ستكون في الواقع تجربة جديرة بالمتابعة إن تحققت، لأن الفيفا سيستخلص نتائجها، وسيحدد لاحقا ما إذا كان ممكنا الاستعانة بها مستقبلا، أم أنها ستبقى فقط استثنائية”.

من المتوقع أن يصادق مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم المعني بقوانين اللعبة، على هذا الطرح اليوم الجمعة

وتترقب أندية الدوري المغربي بكثير من الاهتمام، الاجتماع الحاسم الذي دعا إليه اتحاد الكرة، بحضور كافة أعضاء المكتب التنفيذي ومشاركة جهاز الرابطة الاحترافية. وتنتظر الأندية معرفة القرارات التي سيتم اتخاذها والتي تهم مستقبل المسابقات والأنشطة الكروية بالمغرب، في ضوء الأوضاع الحالية.

وتتضارب الأنباء والتقارير بشأن حزمة القرارات التي ستتخذ بحضور هيئات طبية سترافق الاجتماع وتدلي بدلوها وببعض البيانات الرقمية المرتبطة بوضع فايروس كورونا في المغرب. وكشف عدد من المدربين واللاعبين في تواصلهم مع، أنهم يتوقون فعلا لنتائج هذا الاجتماع بعد توقفهم الطويل لفترة ناهزت شهرين، عن خوض أي مباراة رسمية.

وتسببت فترة التوقف في ارتباك كبير للأندية التي تتوق لمعرفة مصير المنافسات لتنظيم أمورها وضبط برنامج إعداد الفترة المقبلة بوضوح. كما تتباين مواقف العديد من الأندية بين مطالب بتعليق الموسم وإنهاء المنافسات مبكرا، وفئة أخرى تطالب باستئناف المباريات خلف الأبواب المغلقة.

تبديلات وبطاقات

شهدت قوانين كرة القدم تعديلات واسعة في العقود الستة الماضية، شملت اعتماد البطاقتين الصفراء والحمراء، وتقنية المساعدة بالفيديو في التحكيم “في.أي.آر”، وصولا إلى احتمال السماح بتبديل خامس خلال المباريات. تم السماح بإجراء تبديل واحد خلال مباراة كاملة، وإن كان الأمر في بادئ الأمر يتعلق بتبديل حارس المرمى أو لاعب فقط في حال تعرضه لإصابة. وسُمح بإجراء تبديلين للمرة الأولى خلال كأس العالم في مونديال 1970 في المكسيك.

وتم السماح بتبديل لاعب بطلب من المدرب حتى في حال عدم تعرضه لإصابة. كما شهدت نهائيات كأس العالم في المكسيك اعتماد البطاقة الصفراء كإنذار والحمراء للطرد. منذ ذلك الحين، اعتُمد هذا النظام بشكل دائم، قبل أن يتم اعتماده أيضا في رياضات أخرى.

كذلك تم اعتماد ركلات الترجيح في الأدوار الإقصائية في كأس العالم في العام 1974 لتحديد الفائز في حال انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل. لكنها لم تستخدم للمرة الأولى سوى في مونديال 1982 عندما أقصت ألمانيا الغربية نظيرتها فرنسا في نصف النهائي (3-3 بعد التمديد، 5-4 بركلات الترجيح).

وتم السماح بالتبديل الثالث ولكن فقط في حال تعرض حارس المرمى لإصابة. أيضا تم منع حراس المرمى من مسك الكرة باليد في حال مررها لهم زملاؤهم، من أجل الحفاظ على الزخم الهجومي خلال المباريات. وتم اعتماد “الهدف الذهبي” الذي يسمح بفوز الفريق في حال سجل هدفا يكسر به التعادل، حتى قبل انتهاء الشوطين الإضافيين. كما أصبح إجراء التبديل الثالث خلال المباراة متاحا من دون شروط. واعتمدت تقنية خط المرمى من أجل تحديد ما إذا الكرة تجاوزت الخط من عدمه.

وتم اعتماد تقنية المساعدة بالفيديو خلال الدور نصف النهائي من مونديال الأندية للمرة الأولى على سبيل التجربة. وتم السماح بالتبديل الرابع ولكن فقط في حال امتدت المباراة إلى الوقت الإضافي. اعتمدت القاعدة للمرة الأولى في مونديال 2018.

22