الفيلالي يرفض رئاسة الحكومة التونسية ويعيد خلط الأوراق

السبت 2013/12/14
الفيلالي يتراجع عن منصب رئاسة الوزراء

تونس- رفض السياسي التونسي مصطفى الفيلالي تولي رئاسة الحكومة التونسية الجديدة، الجمعة، ما دفع الأطراف السياسية في البلاد الى إطلاق من المشاورات في مسعى للتوصّل الى اتفاق على بديل.

ورفض الفيلالي تولي رئاسة الحكومة التونسية الجديدة، بعد ساعات قليلة من تسريب معلومات حول توصّل الأحزاب السياسية المشاركة في الحوار الوطني، إلى توافق حول اسمه لتولي هذه المهمة ضمن إطار خارطة الطريق لإخراج البلاد من الأزمة الخانقة التي شارفت على دخول شهرها الثالث على التوالي. وقال الفيلالي 92 عاماًفي تصريحات إذاعية «أنا أرفض هذا المنصب لاعتبارات عديدة منها عامل السن والوضع الصحي».

ودعا في المقابل الأطرف السياسية الفاعلة المشاركة في الحوار الوطني إلى «النظر في مُرشحين أصغر سناً مني، وبالتالي الأقدر على إدارة شؤون البلاد في المرحلة المُقبلة».

وكان مصطفى الفيلالي قد أعلن قبل ذلك في تصريح، قبوله لهذا المنصب، وأكد أنه «على استعداد لتولي هذه المهمة رغم صعوبة الظرف السياسي». ولا يُعرف لماذا تراجع الفيلالي بسرعة عن موقفه، فيما أشارت مصادر مُقرّبة من المنظمات الوطنية الراعية للحوار إلى أن هذا الرفض المفاجئ «أعاد خلط الأوراق من جديد» خاصة وأن المهلة التي حددتها لإنهاء الحوار الوطني تنتهي اليوم السبت.

وأشارت إلى أن جلسات حوارية ومشاورات مكثفة إنطلقت بعد ظهرالجمعة في محاولة لإثناء الفيلالي عن موقفه، او إيجاد توافق جديد حول اسم آخر لتولي هذه المهمة خلفاً لعلي لعريض القيادي البارز في حركة النهضة.

ودفعت هذه التطورات الطارئة أحمد إبراهيم، الأمين العام لحزب المسار، إلى الدعوة لعقد جلسة طارئة للمنظمات الوطنية الراعية للحوار مع ممثلي الأحزاب لبحث هذه المسألة، باعتبار أن اعتذار الفيلالي عن رئاسة الحكومة القادمة «يطرح إشكالية جديدة».

وكان حسين العباسي، الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل قد أعلن في ساعة متأخرة من ليلة الخميس-الجمعة عن توصّل الأطراف السياسية المشاركة في الحوار إلى توافق حول إسم الشخصية التي ستوكل إليها مهمة رئاسة الحكومة التونسية المُقبلة.

ولم يفصح العباسي الذي كان يتحدث باسم المنظمات الراعية للحوار،أي الإتحاد العام التونسي للشغل، ومنظمة أرباب العمل، الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، عن اسم هذه الشخصية، واكتفى بالقول إنه «سيتم عرض هذا الاسم على جلسة عامة للحوار الوطني ستعقد اليوم الجمعة».

يُشار إلى أن الأحزاب السياسية المعنية بهذا الحوار فشلت خلال جلسات عديدة في التوصّل إلى توافق حول اسم الشخصية الوطنية لخلافة رئيس الحكومة المؤقتة الحالية الذي كان تعهّد كتابياً بالاستقالة تنفيذاً لما ورد في خارطة الطريق التي طرحتها المنظمات الراعية للحوار.

2