الفيلة يسعون إلى نيل لقب أفريقي انتظروه لسنوات

الخميس 2015/01/15
صراعات أفريقية قوية منتظرة

نيقوسيا - تترقب جماهير القارة السمراء موعد انطلاق فعاليات النسخة الثلاثين من بطولات كأس الأمم الأفريقية التي تستضيفها غينيا الاستوائية من 17 يناير الحالي إلى الثامن من فبراير المقبل.

يعتبر المنتخب الإيفواري من بين المنتخبات صاحبة الحظوة والسمعة الرائعة على الساحة الأفريقية لما قدمه هذا الفريق من عروض متميزة على مدار أكثر من أربعة عقود من الزمان نجح من خلالها نجوم الكرة الإيفوارية في ترك بصمة رائعة في سجلات كرة القدم الأفريقية.

ولكن مشكلة كرة القدم الإيفوارية بشكل عام والمنتخب الإيفواري بشكل خاص تتمثل في أن الإنجازات لا ترتقي دائما إلى حجم التوقعات التي تصاحب مشاركته في البطولات ومن ثم لم يحرز المنتخب الإيفواري المعروف بلقب “الأفيال” لقب كأس الأمم الأفريقية سوى مرة واحدة على مدار 20 مشاركة سابقة له في النهائيات.

وتوج الأفيال بلقب البطولة الأفريقية عام 1992 في السنغال، بينما فاز بالمركز الثاني في بطولة 2006 في مصر بعد الهزيمة أمام أصحاب الأرض بضربات الجزاء الترجيحية في المباراة النهائية للبطولة كما خسر النهائي في 2012 أمام المنتخب الزامبي.

أما أفضل المراكز التي احتلها الفريق في البطولات الأخرى، فكانت المركز الثالث في بطولات 1965 و1968 و1986 و1994 والمركز الرابع في بطولتي 1970 و2008، فيما خرج من دور الثمانية في أعوام 1998 و2010 و2013.

وخرج المنتخب الإيفواري من الدور الأول ثماني مرات أعوام 1974 و1980 و1984 و1988 و1990 و1996 و2000 و2002 ولم يتأهل لباقي البطولات علما أنه استبعد من التصفيات المؤهلة لبطولة عام 1978. وبذلك فإن الفريق تأهل للمربع الذهبي في تسع من 20 بطولة شارك فيها من قبل.

ولكن الفريق الحالي لا يزال يضم عددا لا بأس به من زملاء دروغبا الذين يرغبون في تعويض ما فاتهم وإحراز لقب البطولة. ويضاعف من رغبتهم في إحراز اللقب خروج الفريق صفر اليدين من بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل بعدما كانت كل الظروف مهيّأة أمامه للعبور إلى الأدوار الفاصلة للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته بالمونديال.

وبلغ المنتخب الإيفواري نهائيات بطولتي كأس العالم 2006 بألمانيا و2010 بجنوب أفريقيا ونال إشادة بالغة من جميع المتابعين لمستواه ولكنه فشل في تحقيق التوقعات المعلقة عليه في البطولتين. ولكن الفريق كان أكثر ترشيحا في المونديال البرازيلي نظرا لكون مجموعته هي الأسهل من بين مشاركاته المونديالية حتى الآن.

الفرصة تبدو سانحة أمام منتخب الأفيال الإيفوارية للمنافسة بقوة على اللقب، رفقة نظيريه الغاني والجزائري

ورغم هذا، فشل الفريق في العبور إلى دور الستة عشر وأضاف إخفاقا جديدا لإخفاقاته في بطولات كأس الأمم الأفريقية الأخيرة.

ومع غياب المنتخبين المصري والنيجيري حامل اللقب عن نهائيات البطولة القادمة التي تستضيفها غينيا الاستوائية، تبدو الفرصة سانحة أمام الأفيال للمنافسة بقوة على اللقب بل إن الفريق الإيفواري سيكون مع نظيريه الغاني والجزائري أقوى المرشحين للفوز باللقب.


عصر جديد


بعد غياب عن النسختين الماضيتين ودون النجم الكبير صامويل إيتو صاحب الصولات والجولات في الملاعب الأفريقية والأوروبية، سيبحث المنتخب الكاميروني عن بداية جيدة لعهد جديد في تاريخه عندما يخوض فعاليات النسخة الثلاثين من بطولات كأس الأمم الأفريقية.

وغاب المنتخب الكاميروني “الأسود غير المروضة” عن فعاليات النسختين الماضيتين بعدما عانده الحظ في التصفيات رغم مشاركته في بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل. ولكن الأسد الكاميروني لم يقدم المنتظر منه أيضا في المونديال البرازيلي وخرج من الدور الأول صفر اليدين كما ابتعد النجم الكبير صامويل إيتو عن صفوف الفريق وأعلن في أغسطس الماضي اعتزاله اللعب دوليا لتكون النسخة الجديدة هي الأولى للفريق الكاميروني في البطولات الأفريقية دون إيتو منذ سنوات طويلة.

ورغم البداية المتأخرة للمنتخب الكاميروني في مشاركاته ببطولات كأس الأمم الأفريقية، والتي لم تأت إلا مطلع سبعينات القرن العشرين، أي بعد أكثر من عشر سنوات من انطلاق البطولة، ورغم تأخر نجاح الفريق أيضا والذي لم يبدأ إلا منتصف ثمانينات القرن العشرين، نجح أسود الكاميرون في أن يتركوا بصمة مميزة على الساحة الأفريقية خلال نحو ثلاثة عقود.

وبدأت مشاركات المنتخب الكاميروني في النهائيات الأفريقية عام 1970 بعدما فشل في التأهل إلى بطولة عام 1968 التي كانت الأولى له في تاريخ مشاركاته في التصفيات الأفريقية.

ويسعى المنتخب الكاميروني للفوز بهذه البطولة ليقترب مجددا من الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب الأفريقي والذي ينفرد به المنتخب المصري الذي يمثل “عقدة” بالفعل أمام المنتخب الكاميروني، حيث ساهم في إقصائه أكثر من مرة من المباريات الحاسمة، سواء على الألقاب، أو في التصفيات، وكان آخرها في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2006 وفي المباراة النهائية لكأس أفريقيا 2008 في غانا.

ومع غياب المنتخب المصري عن النهائيات للنسخة الثالثة على التوالي، يكون المنتخب الكاميروني قد تخلص مبكرا من عقدة ومواجهة يخشاها دائما.

مع غياب المنتخب المصري عن النهائيات للنسخة الثالثة على التوالي يكون المنتخب الكاميروني قد تخلص مبكرا من مواجهة يخشاها دائما


المربع الذهبي


بعد نجاح المنتخب الغيني لكرة القدم في الوصول إلى دور الثمانية في ثلاث مشاركات متتالية له ببطولات كأس الأمم الأفريقية أعوام 2004 بتونس و2006 بمصر و2008 بغانا، عانى الفريق من الخروج المبكر مجددا في الدور الأول للبطولة وذلك خلال النسخة التي استضافتها غينيا الاستوائية والغابون قبل ثلاثة أعوام. ولهذا، يسعى الفريق إلى استغلال البطولة القادمة التي تستضيفها غينيا الاستوائية من 17 يناير الحالي إلى الثامن من فبراير المقبل لاستعادة العصر الذهبي للكرة الغينية وتعويض إخفاقه في بلوغ نهائيات البطولة الماضية عام 2013 بجنوب أفريقيا.

ورغم فشل المنتخب الغيني في الفوز بأي لقب في جميع بطولات كأس الأمم الأفريقية السابقة، يمثل الفريق دائما أحد المنتخبات صاحبة التاريخ الكبير في القارة السمراء نظرا إلى المستوى الجيد الذي يقدمه دائما في كل مشاركة له في النهائيات.

وكانت فترة الثمانينات من القرن الماضي الأسوأ في تاريخ المنتخب الغيني، حيث فشل الفريق في التأهل إلى نهائيات كأس الأمم الأفريقية من 1982 إلى 1992.

ومثلما كان الحال في بطولة عام 2008 أوقعت قرعة النهائيات المنتخب الغيني في مجموعة واحدة مع نظيره المالي، كما تضم المجموعة الرابعة معهما منتخبي الكاميرون وكوت ديفوار، ممّا يعني أن الفريق الغيني يحتاج لتفجير مفاجأة في البطولة والتأهل على حساب أي من المنتخبين الكاميروني أو الإيفواري.

ويستهل المنتخب الغيني مسيرته في البطولة بلقاء المنتخب الإيفواري في 20 يناير الحالي ثم يلتقي نظيريه الكاميروني والمالي في 24 و28 من الشهر نفسه.

23