القادة الأوروبيون يمدّدون موعد بريكست استجابة لماي

رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ترحب بتأجيل الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بهدف إتاحة أكبر قدر ممكن من الخيارات لكي تتمّ المصادقة على اتفاق الخروج.
الجمعة 2019/03/22
الطلاق واقع لا محالة

بروكسل- أمهل زعماء الاتحاد الأوروبي رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أسبوعين إضافيين ينتهيان في 12 أبريل قبل أن تغادر بلادها التكتل دون اتفاق إن فشلت في إقناع أعضاء البرلمان بتأييد الاتفاق الذي توصلت إليه مع بروكسل.

وبعد مشاورات استمرت سبع ساعات الخميس أبقى نظراء ماي السبعة والعشرون على مجموعة من الخيارات مطروحة مما يزيد الضغط على البرلمان لتأييد ماي ويعطي بريطانيا فرصة البقاء لمدة أطول لكن أيضا يمهد لتوجيه اللوم لها على أي اضطراب قد يحدث نتيجة الخروج دون اتفاق.

ورحبت ماي بقرار الاتحاد الأوروبي تأجيل خروج بلادها من التكتل، قائلة إن لدى المشرعين البريطانيين خيارات واضحة الآن بشأن ما ينبغي عليهم فعله في الفترة المقبلة.

وأضافت للصحافيين في أعقاب اجتماع لزعماء الاتحاد في بروكسل "آمل أن نتمكن من الاتفاق جميعا، نحن الآن في لحظة اتخاذ القرار".

خياران لا ثالث لهما

وأرادت ماي تأجيل الانسحاب حتى 30 يونيو وحاولت طمأنة الاتحاد الأوروبي بأنها ستتمكن من الحصول على موافقة البرلمان في نهاية الأمر على اتفاقها الأسبوع المقبل.

وخطط زعماء الاتحاد للموافقة على تمديد أقصر حتى 22 مايو المقبل للانسحاب وهو ما يوافق عشية انتخابات البرلمان الأوروبي وترك أي مفاوضات بشأن كيفية التعامل مع ماي حال فشلها حتى الأسبوع المقبل. لكن دبلوماسيين قالوا إن رئيسة الوزراء فشلت بشكل ملحوظ في طمأنتهم بشأن فوزها بموافقة البرلمان.

والنتيجة التي قالت ماي إنها مرضية لها هي أن موعد 22 مايو سيطبق إذا وافق البرلمان على خطتها الأسبوع المقبل. لكن إذا لم يحدث هذا فسوف يتعين على بريطانيا أن تقدم بحلول 12 أبريل خطة جديدة أو مغادرة الاتحاد دون اتفاق.

وأبلغ رئيس القمة دونالد توسك، وهو رئيس المجلس الأوروبي، مؤتمرا صحفيا أن "حكومة المملكة المتحدة سيكون لديها خيار بين الاتفاق أو عدم الاتفاق أو التمديد لمدة أطول أو التخلي عن المادة 50".

وقال توسك "لقد التقيت رئيسة الوزراء ماي مرّات عديدة هذا المساء لكي أتأكّد أنّ المملكة المتّحدة توافق على سيناريوهَي التمديد ويسرّني أن أعلن أنّ لدينا اتّفاقاً بهذا الشأن".

وأتى تصريح توسك بعيد دقائق من إعلان الرئاسة الفرنسية أن القادة الأوروبيين قدموا لماي عرضا يتضمّن خيارين.

وبحسب الإليزيه فإنّه في حال وافق النواب البريطانيون الأسبوع المقبل على اتفاق الخروج الذي أبرمته رئيسة الوزراء تيريزا ماي مع بروكسل في نوفمبر فإن قادة الدول الـ27 سيوافقون عندئذ على إرجاء موعد بريكست لغاية 22 مايو.

أما في حال رفض النواب مجدّداً هذا الاتفاق، فإنّ "المجلس الأوروبي سيقرّر تمديد بريكست لغاية 12 أبريل ويترك لبريطانيا تحديد الطريق الذي ستسلكه بعد هذا التاريخ".

الخروج دون اتفاق

وبحسب الإليزيه فإنّه "إذا لم ترغب المملكة المتّحدة بتنظيم انتخابات فلن يكون أمامنا أي سبيل لفعل شيء مغاير، فهذا الأمر يعني أنّها اختارت '(الخروج) بدون اتفاق'".

لكنّ ماي أعلنت الخميس أنها "تعارض بقوة فكرة أن تطلب من البريطانيين المشاركة في هذه الانتخابات بعد ثلاث سنوات من تصويتهم لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي".

وبحسب مصدر حكومي فإنّ الهدف من هذا التوافق بين القادة الأوروبيين وماي هو "إتاحة أكبر قدر ممكن من الخيارات لكي تتمّ المصادقة على اتفاق الخروج". ويرمي هذا العرض إلى تنظيم خروج المملكة من الاتحاد.

ويمثّل هذا العرض تخفيفاً للموقف الأوروبي تجاه لندن، ذلك أنّ عدداً كبيراً من قادة التكتّل سبق لهم وأن أعلنوا أنّه في حال لم يوافق النواب الأوروبيون على اتفاق الخروج فإن الطلاق واقع لا محالة الأسبوع المقبل ومن دون أي اتفاق ينظّمه.

واختتم قادة الاتحاد مداولاتهم في قمة بروكسل، وقال رئيس الاتحاد الأوروبي دونالد توسك في تغريدة عبر تويتر إن القادة قرروا "بالإجماع" الاستجابة لماي.