القاص المغربي محمد زهير بين ذاكرة الغبار وأحلامه الوردية

الاثنين 2015/10/26
نصوص محمد زهير وفية لأفقها وهاجسها الإبداعي

الرباط - صدرت للقاص والناقد المغربي محمد زهير مجموعة قصصية جديدة موسومة بـ”شغف اسمه الغيم”، وهي الإصدار الثاني لمنشورات فرع مراكش لاتحاد كتاب المغرب بدعم من المقهى الأدبي “فيستو”. وهي الإصدار الثالث للكاتب محمد زهير بعد “أصوات لم أسمعها”، المجموعة القصصية والتي حازت على جائزة المغرب للكتاب صنف السرديات سنة 2011، و”النداء” نص مسرحي صدر سنة 2013.

تقع مجموعة “شغف اسمه الغيم” في 152 صفحة، وتضمّ 14 نصا قصصيا هي: الكتابة على الرمل، العشاء الأخير، مروحة السماء، حالة وجود، وردة واحدة، أحلام وردية، ذاكرة الغبار، قصة حياة، شجرة المعرفة، تجريد النخل، مراجع العشق، الكناية، ظل السهم، سناء.

في مجموعة القاص محمد زهير، وهو أحد وجوه المشهد القصصي المغربي منذ بداية الستينات من القرن الماضي، إصرار على الوفاء لمتعة القص والكتابة القصصية و”شغفها”. لا شيء مكتملا في حيوات القصص، فقط المفارقة هي ما تجعل للحياة ألقا يجعلها قابلة للعيش.

يدرك قارئ “شغف اسمه الغيم”، والتي لا يعثر فيها على نص يحمل عنوانها، تحللا من هواجس الكتابة وأسئلتها، وخوضا في متعة الحكي، واسترسالا آسرا بين ثنايا مفارقات الحياة التي تجعل الإنسان دائم الحرص على ترويض الفشل.

نصوص محمد زهير وفية لأفقها وهاجسها الإبداعي، فهي قادرة على إشباع رغبة القارئ في استعادة متعة القص، والتي كادت تمّحي اليوم.

قصص “شغف اسمه الغيم” تؤسس لمرحلة فارقة في مسيرة هذا الكاتب المغربي الذي انشغل بالكتابة منذ سبعينات القرن الماضي. فمسيرته توزعت بين الإبداع والنقد وظل خلالها وفيا للقصة القصيرة، بينما تنوعت كتاباته النقدية بين القصة والشعر والمسرح. محمد زهير من مواليد مدينة مراكش سنة 1951. تابع دراسته العليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس حيث حصل على الإجازة في الأدب العربي سنة 1979 ثم على دبلوم الدراسات العليا في النقد المغربي الحديث سنة 1992. ويشتغل أستاذا بمراكش.

بدأ النشر سنة 1972 بظهور أقصوصته “سؤال جوابه الصمت” بجريدة العلم، وانضمّ إلى اتحاد كتاب المغرب في ماي 1976. ولقد نشر كتاباته في عدّة صحف ومجلات: العلم، المحرر، الاتحاد الاشتراكي، أنوال، الاختيار، آفاق، أقلام.

14