القاضي وعشماوي ولصوص مصر

الأربعاء 2014/03/26
مغردون لأجل جنودنا الذين قتلوهم بمنتهى الخسة يستحقو الإعدام مئة مرة

القاهرة - أثار الحكم بإعدام 529 من أنصار الإخوان في مصر جدلا واسعاً في أوساط مستخدمي تويتر في مصر، وتنوعت التعليقات بين التنديد والترحيب وحتى السخرية.

الشنق هو الوسيلة المعتمدة والوحيدة في القانون المصري لتنفيذ الإعدام، وتبعا لذلك تعلن مصر عن استيراد 5000 متر حبل كما تعلن عن فتح دورة تدريبة وتكوينية لعشماويين جدد على اعتبار أن الشنق يتطلب مهارة وخبرة لأن الجلاد المدرب يجب أن يكون بمقدوره أن يحسب بدقة طول الحبل من أجل الهبوط المطلوب لتحقيق نتيجة سريعة وهنا تختلف مهنية “عشماوي”، هكذا استقبل مغردون مصريون خبر إعدام 529 من أنصار الإخوان في مصر.

الحكم بالموت على أحدهم، ليس سببا للسخرية أو الكوميديا في العرف الأخلاقي لكنه أصبح كذلك في مصر لأن الحكم لا سابق له، ويستحيل أن تدرجه في أي مستوى من المعقولية أو العدالة أو حتى المنطق المجرد، من جهة، ومن جهة ثانية فهذا الحكم أغلب الظن أنه سيتم نقضه، خاصة وأن كثيرا من المتهمين حوكموا غيابيا، أو أنه مقدمة لإعلان براءتهم.

وفي هذا السياق يفسر مغرد “لن ينفّذ، هذا فقط ترهيب وسيتم العفو عنهم قريباً”. وكتب آخر إنه “تكرار لما حدث لحركة 7 الصبح بعد إصدار الحكم الجائر الذي أثار حفيظة العالم فأعقبه الإفراج عن المتهمات.. فمبروك لهؤلاء أيضا البراءة..”.

وقال مغرد “الجماعة تظن أنها ستكسب تعاطفا في الشارع، إلا أن التعاطف الذي يظهره البعض إنساني فقط”.

وللقاضي “المجنون” كما لقبه نشطاء فيسبوك، أحكام شهيرة أولها معاقبته متهمًا بسرقة ملابس نسائية بالسجن 30 عامًا.

وثاني القضايا كان معاقبة متحرش جنسي بالسجن المشدد 15 عامًا، حيث تجاوز هذا الحكم ما يطالب به المجلس القومي للمرأة في قانون التحرش الذي قام بإعداده.

أما ثالث الأحكام فكان عندما قضى ببراءة جميع المتهمين بقتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير بمحافظة بني سويف.

وشبه بعضهم ما يحدث بـ”لعبة القاضي والجلاد (عشماوي) واللص الذي تقمص دوره الإخوان هذه المرة لسرقتهم الوطن أما المحامي ففي هذه الحالة يمثل دوره مغردون على تويتر”.

ويقول نشطاء إنهم رغم اختلافهم مع الإخوان إلا أن الحكم الصادر "تشويه للعدالة بمصر والعدل أساس الملك”.

وأكد آخر “البؤس لكل من يؤيد عقوبة الإعدام بحق أيّ كان على خلفية سياسية. لنلغي الإعدام السياسي قبل أن يطال آخرين”.

وقال مغرد “متى يعتبر الساسة لدينا أن الدماء ﻻ تجلب إلا المزيد منها.. اقرؤوا التاريخ فهو يعيد نفسه لمن تدبر”.

من جانب آخر رحب مغردون بالحكم وغرد أحدهم “أرادوا إعدام الوطن… فأعدمهم”. وكتب مغرد “لكي لا تصبح مصر كسوريا أؤيد حكم الإعدام على الإرهابيين”.

وكتب مغرد “لأجل جنودنا الذين قتلوهم بمنتهى الخسة يستاهلوا الإعدام مئة مرة”.

ودافع محمد أبو حامد حكم المحكمة قائلا “في جميع دول العالم هناك يتم تغليظ عقوبة الإرهاب، أدعم تغليظ العقوبة لكل من يرتكب جرائم إرهابية حتى يكون عبرة و رادعا لغيره من الإرهابيين”. وأضاف إعلامي “العدالة الناجزة” مازالت وستظل المطلب الأساسي الآن ودائماً. ويجب أن تظل الكلمتان متلاصقتان.. عدالة + إنجاز".

وقالت صفحة “كلنا خالد سعيد” على فيسبوك “إن المحكوم عليهم بالإعدام بينهم خمسة يقيمون في السعودية منذ ثلاث سنوات، وكذلك منهم ثلاثة لقوا حتفهم في يوم فض اعتصام رابعة في القاهرة”.

وأكدت أن من بين المتهمين أيضا اثنين من الأطفال عمرهما 17 عاما. وقال الصحفي وائل قنديل على صفحته على فيسبوك “إن محامي أحد المتهمين اعترض على عدم سماح القاضي لهم بالدفاع عن المتهمين، فتم إلقاء القبض عليه ووضعه مع باقي المتهمين في القفص وحكم عليه بالإعدام معهم”.

وقال مدونون إن الحكم بالإعدام أسهل وصفة لجعل تنظيمات تحمل السلاح!

19