القاعدة المستفيد الأكبر من تأخير تنفيذ اتفاق السلام في مالي

الأربعاء 2016/01/13
الخلافات تخدم مصلحة القاعدة

باماكو - أفاد الجنرال ديدييه داكو، وهو ثاني أكبر مسؤول في الجيش المالي، بأن التأخير في تنفيذ الإجراءات الأمنية لاتفاق السلام الذي وقع العام الماضي، يجعل مهمة الجيش في التصدي للجماعات الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة أكثر صعوبة.

وقال داكو في كلمة أمام الرئيس إبراهيم أبو بكر كيتا في قصر الرئاسة “الوضع الأمني معقد بسبب غياب الرقابة والوضوح بخصوص الحركات والجماعات المسلحة التي وقعت اتفاق السلام بسبب عدة تأخيرات في تنفيذ نزع السلاح وتسريح الجنود وإعادة الدمج”.

وحذر مراقبون من عدم تفعيل اتفاق السلام بين الحكومة المركزية والمجموعات المسلحة، مؤكدين أن المستفيد الأكبر من هذا التأخير هو تنظيم القاعدة.

ووقع اتفاق السلام الذي توسطت فيه الجزائر بين الحكومة ومزيج من الجماعات المسلحة الشمالية في يونيو الماضي واستهدف تقييد هؤلاء المقاتلين في الثكنات.

لكن تنفيذ الاتفاق تعثر بسبب المشاحنات بين الجماعات المسلحة. وتتهم بعض الجماعات الموقعة على الاتفاق الحكومة بتسويف العملية.

وكانت قوة حفظ السلام في مالي التابعة للأمم المتحدة والتي يبلغ قوامها عشرة آلاف جندي وتعد من أكبر قوات حفظ السلام في العالم، قد أشارت في أواخر الشهر الماضي إلى وقوع 28 هجوما عالى امتداد خمسة أشهر استهدف الجيش المالي.

ويشار إلى أن القوات الفرنسية قامت بتشتيت المتشددين الإسلاميين المرتبطين بتنظيم القاعدة بعد عام من سيطرتهم على المراكز الحضرية في شمال مالي الصحراوي سنة 2012. لكن تمردهم الآن يزداد حدة ويهدد بالامتداد إلى الدول المجاورة التي كانت مستقرة بالرغم من جهود القوات الفرنسية والمالية لاستعادة النظام.

وفي أحدث علامة على المخاطر المتزايدة خطفت مبشرة سويسرية من تمبكتو الأسبوع الماضي في أول حادث خطف معروف لمواطن غربي منذ سنة 2013. وقتل متشددون 20 شخصا في نوفمبر الماضي في باماكو.

4