القاعدة تتوعد السعودية بـ"الثأر" لإعدام عناصر مرتبطة بها

الاثنين 2016/01/11
العمليات الإرهابية الدامية دفعت الرياض إلى شن حملات واسعة ضد الإرهاب

دبي- توعد تنظيم القاعدة في بيان مشترك لفرعيه في شبه الجزيرة العربية والمغرب العربي "بالثأر" من السعودية لاعدامها اكثر من 40 جهاديا مرتبطين به مطلع الشهر الجاري، واصفا العملية بـ"الخطوة الحمقاء".

وقال التنظيم في بيان مؤرخ امس الاحد تداولته منتديات الكترونية جهادية "قامت حكومة آل سعود باعدام ثلة من العلماء وطلبة العلم والمجاهدين الذين تصدوا للحملة الصليبية المعاصرة، فجادوا بأرواحهم وانفقوا اموالهم وقالوا كلمة الحق التي اخذ الله عليهم تبيانها للناس".

واعتبر فرعا التنظيم عملية الاعدام "جريمة جديدة ارتكبها نظام آل سعود، يتجلى فيها طغيانهم وحربهم على الجهاد في سبيل الله، ويتضح فيها تسخيرهم للقضاء في تثبيت ملكهم وقمع من يعارضهم".

ورأى ان حكام المملكة "اقدموا على هذه الجريمة النكراء وهم يعلمون ان المجاهدين في شرق الارض وغربها قد أخذوا الميثاق على انفسهم بان يثأروا لدماء إخوانهم الزكية، وقد حذر المجاهدون حكام الرياض قبل ان يقدموا على هذه الخطوة الحمقاء".

وتوجه الى حكام المملكة بالقول "فلينتظروا اذن اليوم الذي سيشفي به الله صدور اهالي الشهداء واخوانهم ومحبيهم من الطاغي الكفور"، معتبرا ان هؤلاء الحكام "أبوا الا ان يقدموا دماء المجاهدين الصالحين قربانا للصليبيين في عيدهم في بداية السنة الميلادية".

واعلنت وزارة الداخلية السعودية في الثاني من يناير، تنفيذ حكم الاعدام بحق 47 مدانا بالارهاب، بينهم اربعة شيعة ابرزهم الشيخ السعودي نمر النمر، فيما الباقون مرتبطون بالقاعدة، ومحكومون لتورطهم في عمليات تبناها التنظيم خلال العقد الاول من الالفية الثالثة.

ومن ابرز هؤلاء فارس آل شويل الذي قدمته وسائل اعلام سعودية على انه من ابرز رجال الدين المرتبطين بالتنظيم وابرز "منظريه" الشرعيين.

وقد انطلقت المملكة في مواجهتها للإرهاب بناءً على خطط استراتيجية، وقيم فكرية في مكافحة الإرهاب والتعامل معه، واتخذت تدابير وإجراءات أمنية فى مجال مكافحة الإرهاب على مستويات متعددة محلياً ودولياً، مؤكدة رفضها للإرهاب بكافة أشكاله، مع تعاونها وإسهامها بفاعلية في الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لمواجهة الإرهاب.

وجاء هذا الموقف من تجربتها الذاتية في مواجهة الإرهاب ومكافحته، بعد أن شهدت عمليات إرهابية خلال فترات متفاوتة استشهد فيها العديد من المواطنين والمقيمين وأصيب خلالها المئات من رجال الأمن.

وقامت بتحصين حدودها وإحكام الرقابة عليها لمنع التسلل والتهريب، حيث إن معظم الأسلحة والمتفجرات التي ضبطت بحوزة المجموعات الإرهابية دخلت إلى المملكة عن طريق التهريب من بعض الدول المجاورة، كما نشرت وزارة الداخلية قوائم للمطلوبين أمنياً في قضايا إرهابية لتكثيف عمليات البحث عنهم وملاحقتهم مع إشراك المواطنين في محاربة الإرهاب الذي يهدد أرواحهم ومقدراتهم وأمنهم.

1