القاعدة تحاول استنساخ الوضع العراقي في اليمن

الاثنين 2014/08/11
اجراءات أمنية مشددة تحسبا لأي هجمات

صنعاء - يسود التوتّر عدّة مناطق بجنوب اليمن، بعدما بدا أن تنظيم القاعدة يستجمع قواه ويشنّ هجمات منسّقة على مراكز سيادة ومقرّات حكومية في موجة تثير مخاوف من وجود محاولات من التنظيم لإسقاط الدولة في تلك المناطق وإخراجها من سيطرتها، على غرار ما قام به تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، في ظلّ تساؤلات عن مدى دقّة ما كان أعلن سابقا من انتصارات عسكرية على التنظيم خلال الحملة الواسعة التي شُنّت عليه منذ أشهر.

وانتشرت أمس في لحج جنوب اليمن تعزيزات أمنية بعد مهاجمة عناصر من القاعدة عدة مقار حكومية هناك.

وقال التنظيم في بيان على تويتر إنّ مسلحيه شنّوا هجمات استهدفت بالقذائف المضادة للدروع وبالأسلحة الخفيفة مقر قوات الأمن الخاصة، ومقر جهاز الاستخبارات، ومقر أمن المحافظة في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج.

وفي الطرف المقابل قال مصدر أمني إن قوات الأمن صدت تلك الهجمات، موضّحا أن الجيش انتشر في عموم لحج تحسّبا لمزيد من الهجمات.

وكان افراد ينتمون للقاعدة حاولوا مساء السبت السيطرة على مقر قوات الأمن الخاصة، والأمن السياسي ومبنى المحافظة من خلال هجوم استخدموا فيه القذائف والأسلحة المتوسطة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية عن صحفي في لحج شرح أنّ ذلك الهجوم أدّى إلى تضرّر العديد من المنازل، مشيرا إلى أن مسلحين ينتمون للقاعدة أقدموا على اغتيال موظف في الأحوال المدنية ظنّا أنّه يعمل لدى الأمن السياسي.

وانتشر عناصر ما يسمّى «أنصار الشريعة» في جنوب اليمن بشكل ملحوظ خلال الأسبوع الماضي خصوصا في حضرموت شرقي البلاد، واعدموا 14 جنديا مساء الجمعة ذبحا بالسكاكين بعد أن استوقفوا الحافلة التي كانت تقلّهم ومدنيين آخرين في منطقة الحوطة متجهين إلى العاصمة صنعاء.

وأشار محلّلون إلى أن القاعدة بدأت بفرض سيطرتها على مناطق يمنية، نتيجة اختراق واضح لمقرات القيادات العسكرية والأمنية.

وقال أستاذ العلوم السياسية نبيل الشرجبي إن هناك عددا من الأفراد بداخل تلك المقرات يزودون عناصر القاعدة بالمعلومات التي تساعدها في شن هجماتها، وكان ذلك واضحا في الهجمات الأخيرة التي نفذتها سواء في لحج او سيئون.

3