القاعدة تدخل على خط الصراع الطائفي شمال اليمن

الأربعاء 2013/11/13
نذر حرب طائفية يهدد اليمن

الرياض- أفاد موقع سايت لمراقبة المواقع الإسلامية بأن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب توعد بالثأر من مقاتلين حوثيين شيعة في شمال اليمن لهجومهم على مدرسة سلفية في دماج بمحافظة صعدة.

وتسبب القتال بين الحوثيين والسلفيين في مدرسة دماج الواقعة في قلب مناطق شيعية في مقتل أكثر من مئة شخص على مدى الأسبوعين الماضيين ويهدد بتصعيد التوترات الطائفية في اليمن.

ويواجه اليمن عددا من المشاكل السياسية منها تمرد حوثي وانتفاضة لتنظيم القاعدة وانقسامات في الجيش وحركة انفصالية في الجنوب.

وجاء تحذير القاعدة في جزيرة العرب في تفريغ لكلمة سجلت بالفيديو لحارث بن غازي النظاري عضو القاعدة نشره الصحفي عبد الرضا الجمل على صفحته على فيسبوك ورصده موقع سايت.

وقال حارث في بيانه "نقول لكم إن جرحكم هو جرحنا وإن مأساتكم هي مأساتنا وإن عدوكم هو عدونا.. فلننس كل خلاف فاليوم يوم التناصر والتعاضد."

وأضاف: "أما نحن فنقول لكم إن جرائمكم ضد أهل السنة لن تمر دون عقاب أو تأديب."

وحاول البيان أيضا ادخال القتال في شمال اليمن في سياق صراع طائفي أوسع نطاقا في الشرق الأوسط وقارن بينه وبين الحرب في سوريا حيث يقاتل معارضون سنة حكومة الرئيس السوري بشار الأسد الذي يتنمي إلى الطائفة العلوية الشيعية.

وقال حارث إن هذا الحصار لا يختلف عن المفروض على غزة أو حمص أو ريف دمشق.

وعادة ما ينأى السلفيون في مدرسة دار الحديث بدماج بأنفسهم عن تنظيم القاعدة وانتقدوا اسامة بن لادن الزعيم الراحل للتنظيم لكن تعلم في هذه المدرسة كثيرون أصبحوا فيما بعد إسلاميين متشددين بارزين.

وكان يحي الحجوري، كبير السلفيين و مدير مركز دماج الديني بمحافظة صعدة شمال اليمن قد افتى بتكفير عناصر (القاعدة) واعتبرهم "خوارج العصر".

وقال الحجوري في إحدى فتاويه المسجلة " إنهم خرجوا عن طاعة ولي الأمر وهم أداة بيد الأميركان يحركونهم في أي مكان من العالم".

وقال النظاري في إشارة الى الاختلاف بين فكر القاعدة والسلفيين " فلننس كل خلاف، فاليوم يوم التناصر والتعاضد والاتفاق والاتحاد ".

وأشار إلى موقف الحكومة اليمنية من المواجهات بين الجانبين بقوله " إن السكوت المخزي والمتعمد، من قبل حكومة صنعاء العميلة، لم يكن مستغرباً، فقد باعت شعبها ليقتلهم القريب والبعيد".

وأضاف " بل هذه الحكومة متواطئة مع النصارى لقتل أهل السنة بالطائرات الأمريكية، وجيش هذه الحكومة، جيش خائن لبلده ولشعبه، فهو لا يحرك ساكناً إلا في حرب أهل السنة من أنصار الشريعة المجاهدين، خدمة للمشاريع الأمريكية في اليمن ".

يشار الى أن وساطة من الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح وصلت الأربعاء إلى منطقة دماج لوقف نزيف الدم بين الحوثيين والسلفيين في صعدة والتقت الحجوري،في حين كانت لجنة رئاسية برئاسة يحيى أبو أصبع قد وصلت الى دماج الاسبوع الماضي، إلا انها فشلت في ايقاف الحرب بين الطرفين .

يشار الى إن المواجهات بين الحوثيين والسلفيين تواصلت في دماج منذ اكثر من شهر مخلفة المئات من القتلى والجرحى من الجانبين.

يأتي ذلك فيما تجدد الاشتباكات بين المتمردين الحوثيين والسلفيين بمنكقة دماج شمال اليمن، حيث قتل 3 من عناصر "جبهة النصرة" السلفية بقيادة الشيخ حسين الأحمر، بمواجهات مسلّحة مع عناصر حركة "أنصار الله" الحوثية شمال البلاد، وعُرف من القتلى الناطق الرسمي للجبهة أبو إسحاق الشبامي.

وقال مصدّر مقرّب من السلفيين، إن "الشبامي ومقاتلَين آخرين قتلا في المواجهات مع الحوثيين بجبهة كتاف، وذلك بالقرب من دار الحديث، نتيجة سقوط قذيفة هاوون على المكان الذي كانوا يتواجدون فيه".

وكان الناطق الرسمي باسم السلفيين أبو إسحاق الشبامي أعلن الأحد الماضي، عن مقتل 100 من عناصر الحوثيين في جبهة كتاف، ومقتل القائد العسكري لـ"جبهة النصرة" ناصر بن عبده، بانفجار قنبلة كانت في جيبه.

وانهارت محاولة عدة للتوّسط لوقف إطلاق النار بين الجانبين الأسبوع الماضي، بعد أقل من يوم من إعلانها، لكن توقف القتال مكّن مسؤولي الصليب الأحمر من إجلاء نحو 70 مصاباً من دماج.

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر، أعلن مطلع الشهر الجاري التوصّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحوثيين والسلفيين.

وأعرب أثناء مؤتمر صحفي في صنعاء، عن أمله بأن يكون وقف إطلاق النار دائماً، وأن تليه خطوات لحل المشكلة جذرياً.

ويشهد اليمن إنفلاتاً أمنياً منذ الإطاحة بالرئيس السابق علي عبد الله صالح، وانتقال السلطة إلى الرئيس عبد ربه منصور هادي، الذي تسلّم مقاليد الحكم في فبراير 2012، إثر تسوية رعتها دول الخليج في نوفمبر 2011.

1