القاعدة ترد بعنف على حملة الجيش اليمني

الاثنين 2014/05/12
الهجوم خلف عدد من القتلى والجرحى في صفوف الأمنيين

عدن - نفّذ تنظيم القاعدة في اليمن، أمس، هجوما داميا على مقر عسكري بجنوب البلاد، خلّف عددا كبيرا من القتلى والجرحى بين منتسبي الشرطة العسكرية، في عملية بدا واضحا أنّها جزء من ردّ متوقّع على الهجوم الكاسح الذي كان الجيش اليمني شنّه على معاقله موقعا خسائر معتبرة في صفوف عناصره.

وجاء هجوم الأمس بعد أن كان التنظيم حاول بشكل متكرّر، وفي مناسبتين متتاليتين، استهداف دار الرئاسة بالعاصمة صنعاء، موجّها بذلك جملة من الرسائل، أوّلها أنّه مايزال متماسكا، وقادرا حتى على استهداف رموز سيادة الدولة، وثانيها قدرته على الضرب في مناطق متعدّدة ومتباعدة من البلاد، وأن تواجده لا يقتصر على محافظات الجنوب.

وتعاكس ضربات القاعدة هذه جهود الدولة اليمنية لإثبات قدرتها، أمام المجتمع الدولي، على حفظ كيانها ولجم تنظيم القاعدة ومنعه من تهديد المنطقة المحيطة باليمن، وذات الأهمية الاستراتيجية، خصوصا لجهة إنتاج النفط وتصديره إلى الأسواق العالمية.

وقتل أمس 11 جنديا يمنيا وأصيب ستة آخرون بجروح في هجوم انتحاري استهدف الشرطة العسكرية اليمنية في جنوب شرق البلاد وفقا لحصيلة أولية كان أوردها مسؤول عسكري. وجاء ذلك بفارق زمني بسيط عن إعلان وزارة الداخلية اليمنية مقتل ثلاثة إرهابيين وجرح رابع في اشتباك أعقبه هجوم قبيل الفجر على نقطة تفتيش بالقرب من القصر الرئاسي في صنعاء.

وأفادت الوزارة في بيان أن مدنيا قتل أيضا في الهجوم وهو الثاني الذي يستهدف نقطة التفتيش نفسها للحرس الرئاسي بعد هجوم مماثل الجمعة الماضية أودى بحياة خمسة عسكريين.

وأضافت الوزارة أن “الارهابيين الثلاثة لقوا مصرعهم عندما هاجموا نقطة تفتيش في دوار المصباحي” على مسافة 700 متر إلى الغرب من القصر الرئاسي.

ويؤكّد خبراء أمنيون أنّ حملات الجيش اليمني ذات فائدة في وقف تغّول تنظيم القاعدة ومنع تمركزه في بعض المواقع ليجعل منها منطلقا لتهديد كيان الدولة، وحتى لجوارها الإقليمي، إلاّ أنهم يستبعدون في ذات الوقت أن تقضي عليه وتجتثّه بشكل نهائي بعد أن استفاد بشكل كبير من هشاشة الأوضاع في البلاد منذ اندلاع الاحتجاجات على حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وفي الفترة الانتقالية التي تلت تنحيه عن الحكم.

3