القاعدة تعاود التحرّش بمناطق استراتيجية في اليمن

انفتاح محافظة أبين على بحر العرب يجعل من تمركز تنظيم القاعدة فيها يشكل خطرا مباشرا على أمن الملاحة البحرية.
السبت 2019/07/20
التصدي للإرهاب بحزم

زنجبار (اليمن) - شنّ تنظيم القاعدة، الجمعة، هجوما على نقطة أمنية بمحافظة أبين بجنوب اليمن أوقع خسائر بشرية، وذلك في أكبر ظهور من نوعه للتنظيم بعد سلسلة الضربات الكبيرة التي تلقاها خلال السنوات الأخيرة وأسفرت عن طرده من مناطق كان يحتلّها وعلى انحسار وجوده في مناطق أخرى من ضمنها مناطق بأبين كانت تعدّ في السابق من أكبر معاقله.

ونُقل، الجمعة، عن مصدر أمني القول إن مسلحين ينتمون إلى تنظيم القاعدة شنّوا هجوما على نقطة أمنية في أبين، ما أسفر عن مقتل خمسة جنود وإصابة مثلهم.

وأضاف المصدر الذي تحدّث لوكالة الأنباء الألمانية طالبا عدم الكشف عن اسمه إن النقطة الأمنية تتبع قوات الحزام الأمني في نقطة الحمر، بمديرية المحفد.

والقوات المذكورة هي من الفصائل المحلية التي عملت الإمارات على إنشائها في إطار الجهد الذي بذلته الدولة المشاركة في التحالف العربي بقيادة السعودية للتصدي للإرهاب، وقد ساهمت تلك القوات بفعالية في انتزاع مناطق مهمة من تنظيم القاعدة على رأسها مدينة المكلاّ مركز محافظة حضرموت بجنوب شرق اليمن بعد أن احتلّها التنظيم ليجعل منها مركزا لـ”إمارة” محلّية.

وبحسب ذات المصدر، فقد لاذ المسلحون بالفرار، في حين انتشرت قوات الأمن في عموم المنطقة لملاحقة تلك العناصر.

وما يزال عناصر من تنظيم القاعدة منتشرين في عدد من مناطق أبين على الرغم من نجاح قوات الحزام الأمني في تطهير العديد من مناطق المحافظة ذاتها من تلك العناصر بعد عمليات عسكرية واسعة النطاق نفذتها في وقت سابق.

ولمحافظة أبين موقع استراتيجي مهم نظرا لانفتاحها على بحر العرب، الأمر الذي يجعل من تمركز تنظيم القاعدة فيها يشكّل خطرا مباشرا على أمن الملاحة البحرية وحركة التجارة العالمية، وقد استغلّ التنظيم حالة عدم الاستقرار التي ميزت اليمن منذ مطلع العشرية الحالية وارتخاء قبضة الدولة اليمنية على العديد من مناطقها ليسيطر على أجزاء من المحافظة، بما في ذلك مركزها مدينة زنجبار قبل أن يطرد منها صيف سنة 2016 على يد التحالف العربي والقوات اليمنية التي يدعمها.

3