القاعدة تعبث بأمن العراق

الجمعة 2013/08/16
هجمات دموية في كل يوم "عراقي" جديد

بغداد – اتهمت وزارة الداخلية العراقية تنظيم القاعدة بتنفيذ التفجيرات التي ضربت الخميس مناطق متفرّقة من العاصمة بغداد، وأدّت إلى سقوط ما يفوق عشرين قتيلا إلى جانب إصابة عشرات الجرحى.

وأكّدت وزارة الداخلية، في بيان أصدرته الخميس، أن «تنظيم القاعدة الإرهابي نفذ هجمات بالسيارات المفخّخة في مراكز التجمعات السكانية في بعض أحياء بغداد»، وأضافت أن «هذه الهجمات جاءت في سياق الحرب السجال الجارية بين القوى الأمنية والعسكرية العراقية وبين تنظيم الإرهاب الدولي».

كما جاء في البيان أنّ «شوارع العراق أصبحت ساحة حرب يستأسد فيها أناس مسعورون متعصّبون طائفيا وتحرّكهم أحقاد وفتاوى دينية، يقتلون الناس بدماء باردة، بلا مشاعر تمتّ إلى الإنسانية، ويشربون دماء الأبرياء ويأكلون قلوبهم وأكبادهم ويحزون رقابهم بخناجر عمياء».

ورأت الوزارة أنّ «هذه الهجمات تأتي تنفيذا لمخطط الفوضى الدموي الرامي إلى إسقاط الدول وتعميم حكم الإمارات الدينية التي يقودها صبيان الشوارع وفتيان الفتاوى التكفيرية بلا علم راسخ ولا روية من ضمير أو دين»، معتبرة أنّ «الحرب التي يشنّها الإرهاب على الشعب العراقي تُموّل وتشجع من خارج البلاد وداخلها وتُغطّيها قوى سياسية واتجاهات إعلامية أو توظفها وتستفيد منها لمآربها ومشاريعها».

وكانت وزارة الداخلية العراقية أعلنت في بيان سابق عن مقتل 3 أشخاص وجرح 44 آخرين في 9 تفجيرات بالسيارات المفخخة ضربت مناطق وأحياء عدة في بالعاصمة العراقية صباح الخميس، غير أنّ مصادر من الشرطة العراقيّة كشفت أنّ ما لا يقل عن 32 شخصا لقوا حتفهم يوم أمس الخميس في سلسلة تفجيرات بالقنابل والسيارات المفخّخة في أماكن متعدّدة من العاصمة العراقية بغداد، ولاسيما في مناطق ذات أغلبية شيعية.

وقد تصاعدت أعمال العنف الطائفي بقوّة في العراق خلال الأشهر الأخيرة، في ظل احتجاجات السنة ضد تعمّد الحكومة، التي يقودها الشيعة، تهميشهم سياسيا. كما تأتي هذه الهجمات غداة تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بمواصلة العمليات العسكرية لضرب «حواضن الإرهاب» في العراق، ولاسيّما بعد أن اعتاد تنظيم القاعدة مؤخرا على تبنّي تلك التفجيرات.

3