"القاعدة" تفشل مجددا في اقتحام الحدود السعودية

الأحد 2014/07/06
محاولات كثيرة للقاعدة لاختراق الحدود السعودية

الرياض- صنعاء- أحبط الأمن السعودي مجددا اقتحام مجموعة من المتسللين المنتمين إلى تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية الذي يتخذ من اليمن مقرا له، ونتج عن ذلك مقتل 3 رجال أمن سعوديين يعمل في قطاع حرس الحدود، وكذلك مقتل ثلاثة من المجموعة الإرهابية، بينما لاذ بضعة منهم بالفرار إلى الداخل السعودي باتجاه محافظة شرورة (جنوب).

وعلمت “العرب” أن المجموعة اقتحمت منفذ الوديعة بين اليمن والسعودية وهو أحد أربعة منافذ بين البلدين باستخدام قذائف “آر بي جي” وحاولوا اقتحام بعض مكاتب المنفذ ومنها مكتب الجوازات ومكتب الجمارك السعودية التابع لوزارة المالية.

وحاول المهاجمون تغطية دخول بعض زملائهم من المتسللين الإرهابيين عبر مركبتين واحدة منهما يركبها أشخاص بملابس نسائية، ولم تتأكد هويتهم إن كانوا عناصر نسائية أو رجالية. وعرف تنظيم القاعدة بتنكر قياداته المطلوبة أمنيا بالأزياء النسائية، فضلا عن تجنيد عناصر نسائية في صفوفه.

وأحكمت القوات السعودية طوقا أمنيا على مداخل محافظة شرورة ومخارجها كاحتراز أمني إضافة إلى تشديد الإجراءات بمحيط المباني الحكومية بالمحافظة.

وكان المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية اللواء منصور التركي أعلن مساء الجمعة مقتل رجل أمن إثر “تبادل إطلاق النار معهم حيث قتل منهم ثلاثة وأصيب رابع وألقي القبض عليه، وتتولى قوات الأمن تفتيش بعض المباني التي ربما يكون لجأ إليها شخص أو اثنان من المعتدين، ولا يزال الحادث محل المتابعة الأمنية”.

وبحسب مصادر مطلعة فقد كانت العملية تستهدف إحداث خرق أمني الهدف منه تحرير عدد من سجناء القاعدة في سجن شرورة جنوب المملكة وهي المنطقة التي ينتمي إليها الكثير من عناصر القاعدة الفارين إلى اليمن .

ويرى العديد من المراقبين أن ما يجري في سوريا والعراق وسيطرة “داعش” على مساحة كبيرة من الدولتين شجع قاعدة اليمن على تصعيد عملياتها في ظل معلومات عن بوادر انشقاق في التنظيم إثر الانقسام الواضح داخل قيادة ما يسمى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والذي يدين تقليدياً في معظمه بالولاء لقيادة القاعدة في أفغانستان ممثلة بأيمن الظواهري.

وبالمقابل ظهرت قيادات جديدة يسيطر عليها عائدون من العراق وسوريا وترتبط بـ”داعش”.

وقد عكست بعض العمليات الأخيرة لقاعدة اليمن، مثل الهجوم على مستشفى وزارة الدفاع ومقتل عدد من المرضى والنساء في الهجوم الذي صورته كاميرات المراقبة وأحدث حالة صدمة واستنكار حتى لدى بعض قيادات التنظيم، وجود حالة انقسام حقيقية داخله.

ويتبنى العائدون من سوريا والعراق، من اليمنيين والسعوديين على وجه التحديد، أساليب أكثر عنفا لا تفرق بين المدنيين والعسكريين ولا تهتم بردود الفعـــل الشعبية.

وكانت هيئات مجلس الأمن المعنية باليمن ومكافحة الإرهاب قد أكدت في اجتماعها في مقر الأمم المتحــدة بنيويورك أن تنظيم “قاعدة جزيرة العرب” في اليمن ما يزال يشكل تحديًا كبيرًا للمرحلة الانتقالية السلمية التي تشهدها اليمن”.. مؤكدين على ضرورة توجيه الدعم الدولي لمساعدة اليمن في مكافحة الإرهاب.

يشار إلى أن القاعدة تسعى لتنفيذ خططها في شهر رمضان، بعد محاولة التنظيم اغتيال وزير الداخلية السعودي الحالي عام 2009 عن طريق أحد أعضائها الذي استغل فتح المملكة أبواب العودة أمام المنتمين للجماعات الإرهابية.

وكرّرت القاعدة محاولتها بعد عام، لكن القوات الأمنية بمنطقة جازان أحبطت محاولات عناصر القاعدة قبل اتجاههم إلى مدينة جدة حيث كانوا يحملون أحزمة ناسفة ومتنكرين في زي نسائي.

1