القاعدة تمول عملياتها بفديات حكومات أوروبية

الخميس 2014/07/31
القاعدة جنت حوالي 66 مليون دولار العام الماضي

نيويورك- كشفت تقارير إخبارية عن وجود حكومات أوروبية تدعم تنظيم القاعدة بشكل غير مباشر لتمويل عملياته الإرهابية بدفع أموال تقدر بملايين الدولارات لتحرير رهائن أوروبيين وقعوا في قبضتها.

فقد أوردت صحيفة “نيويورك تايمز″ الأميركية تقريرا في عددها الصادر، أمس الأربعاء، يشير إلى أن بعض الدراسات قدرت أموال الفدية التي حصل عليها تنظيم القاعدة منذ عام 2008 ولغاية العام الحالي بـ125 مليون دولار على الأقل.

وبحسب تقرير الصحيفة فإن قيمة الأموال التي حصلت عليها القاعدة لتحرير الرهائن خلال العام الماضي وحده بلغت تقريبا 66 مليون دولار، بيد أن وزارة المالية الأميركية قدرت أموال الفدية التي حصل عليها التنظيم منذ عام 2008 بنحو 165 مليون دولار.

وكان ديفيد كوهين مساعد وزير الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية قال في خطاب ألقاه العام 2012 إن “تنظيم القاعدة كان يمول في بادئ الأمر من قبل مانحين أثرياء”.

كما أبدى كوهين، حينها، مخاوف واشنطن من تنامي ظاهرة الخطف قائلا “إلا أن الخطف مقابل فدية أصبح اليوم يشكل مصدرا مهما لتمويل الإرهاب، إذ أن كل صفقة مالية تشجع على القيام بأخرى”.

وأشار التقرير بشكل صادم إلى أن بعض الحكومات الأوروبية جعلت من نفسها بطريقة غير متعمدة وسيطا لإطلاق سراح أسرى لدى القاعدة مقابل مبالغ مالية متفاوتة حيث بينت دراسات في هذا الشأن إلى أن ألمانيا على سبيل المثال دفعت خمسة ملايين دولار لتحرير أكثر من 32 أوروبيا في مالي عام 2003 وهو ما تنفيه برلين.

وفي وقت سابق، أقر ناصر الوحيشي قائد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أن خطف الرهائن غنيمة سهلة يمكن وصفها بأنها تجارة مربحة وكنز ثمين، حسب تعبيره.

وقال الوحيشي إن “الأموال التي تجمع من الفديات وتصل إلى عشرة ملايين دولار للرهينة تشكل ما يصل إلى نصف الأموال المخصصة للعمليات”.

وتجدر الإشارة إلى أن قادة مجموعة الثماني وقعوا العام الماضي على اتفاقية تمنع دفع فديات إلى إرهابيين بشكل لا لبس فيه لكنه لم يفرض حظرا رسميا على ذلك.

5