القاعدة تهدد بضرب منشآت غربية شمال وغرب أفريقيا

المنطقة تشهد تزايدا في التشدد الإسلامي منذ الانتفاضة في ليبيا التي أدت إلى فوضى تمكّنت خلالها الفصائل المسلحة من نهب مخازن الأسلحة.
الخميس 2018/05/10
في حاجة للمزيد من الدعم

نواكشوط - هدد فرع لتنظيم القاعدة بشنّ هجمات على شركات غربية في شمال وغرب أفريقيا ووصفها بأنها “أهداف مشروعة” وحث المسلمين على مقاطعتها.

وسبق أن شنّ تنظيم القاعدة ببلاد المغرب الإسلامي هجمات على منشآت، لا سيما في الجزائر حيث شن هجوما كبيرا على محطة للغاز الطبيعي في عام 2013 أدى إلى مقتل العشرات من العمال.

وشنّ مقاتلو التنظيم كذلك هجمات على فنادق يرتادها أجانب في مالي وبوركينا فاسو وكوت ديفوار. وقال التنظيم في بيان “يأتي هذا البيان منابذة لكل الشركات والمؤسسات الغربية -وبدرجة أولى الفرنسية منها- العاملة في المغرب الإسلامي (من ليبيا إلى موريتانيا) ومنطقة الساحل وإخطار لها بأنها هدف مشروع للمجاهدين”.

وجرى تداول البيان عبر شبكات التواصل الاجتماعي وترجمه موقع سايت الذي يراقب التنظيمات المتطرفة. وخص البيان بالذكر فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة في معظم بلدان شمال وغرب أفريقيا، وحلفائها في المنطقة.

وتعدّ فرنسا حليفا مهما لأغلب الدول الأفريقية نظرا إلى العلاقات التاريخية المرتبطة بالاستعمار، بالإضافة إلى كونها حليفا قويا للمشير خليفة حفتر الذي أطلق مؤخرا عملية عسكرية لطرد جهاديين من مدينة درنة (شرق ليبيا) يدين أغلبهم بالولاء لتنظيم القاعدة.

وجاء في البيان “قررنا أن نضرب العمق الذي يحافظ على استمرارية هذه الحكومات العميلة ويمكن المحتل الفرنسي من توفير رغد العيش والرخاء لشعبه”.

وشهدت المنطقة تزايدا في التشدد الإسلامي منذ الانتفاضة في ليبيا التي أطاحت بالعقيد معمر القذافي، وأدت إلى فوضى تمكّنت خلالها الفصائل المسلحة من نهب مخازن الأسلحة الحكومية في عدد من المدن الليبية. وقادت فرنسا تدخلا عسكريا في مالي عام 2013 للتصدي للجماعات الإسلامية التي سيطرت على شمال البلاد الصحراوي في 2012.

وتقود فرنسا قوة مجموعة الساحل الأفريقي التي يفترض أن يبلغ عددها خمسة آلاف جندي بحلول منتصف 2018.

وتهدف القوة إلى التصدّي بمزيد من الفعالية للمجموعات الجهادية التي تنشط عبر الحدود.

واعتبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في تقرير أنّ الدعم اللوجستي الذي تقدّمه المنظمة الدولية لقوة مجموعة الدول الخمس في منطقة الساحل لا يرقى إلى مستوى التحديات التي تواجه هذه القوة في ظل “الوضع الأمني المستمر في التدهور” في هذه المنطقة.

وقال أنطونيو غوتيريس إن الدعم الأممي المنصوص عليه في قرار صادر عن مجلس الأمن وفي اتفاق تقني اُبرم مطلع العام بين بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي “مينوسما” وقوة مجموعة الدول الخمس في منطقة الساحل (تشاد وموريتانيا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو) “يجب أن يتجسّد بطريقة أكثر واقعية”.

4