القاعدة غير مسؤولة عن هجوم القنصلية الأميركية ببنغازي

الأحد 2013/12/29
حقائق جديدة من المتوقع أن تثير جدلا واسعا في الولايات المتحدة

نيويورك- ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأحد أن تنظيم القاعدة ليس ضالعا بشكل مباشر في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي الذي أسفر عن مقتل أربعة أميركيين بينهم السفير في 11 سبتمبر 2012.

وفي تحقيق نشره الموقع الالكتروني للصحيفة ويستند إلى تحقيقات واسعة جرت في المدينة الواقعة شرق ليبيا، أكدت صحيفة نيويورك تايمز أن مقتل السفير الأميركي كريس ستيفنز وثلاثة من مواطنيه حصل على يد مقاتلين محليين.

ويمكن أن يثير هذا التحقيق جدلا في واشنطن، حيث واجهت ادارة الرئيس باراك أوباما مرارا اتهامات بالتستر على الوقائع التي جرت خلال هجوم بنغازي، ونفت الحكومة الأميركية ذلك.

وأكدت الصحيفة أيضا أن الهجوم قد يكون صنيعة متظاهرين غاضبين اقتحموا البعثة الدبلوماسية الأميركية اثر نشر قنوات تلفزيونية محلية مقتطفات من فيلم مسيء للإسلام منتج في الولايات المتحدة.

وأشارت نيويورك تايمز، استنادا إلى شهادات سكان من بنغازي على علم مباشر بملابسات الهجوم، إلى أنها "لم تجد أي دليل بأن القاعدة أو مجموعات دولية أخرى لعبت دورا في الهجوم" على القنصلية الأميركية.

وأوضحت الصحيفة أن "الهجوم نفذه مقاتلون استفادوا مباشرة من الدعم اللوجستي والامكانات الجوية الكبيرة لحلف شمال الاطلسي خلال الانتفاضة" ضد نظام معمر القذافي الذي قتل في اكتوبر 2011.

وذكرت نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين أميركيين مطلعين على مسار التحقيق الجنائي في الهجوم، أن أحد المشتبه فيهم الرئيسيين هو الزعيم المتمرد المحلي أحمد بوختالة.

وبحسب تحقيق الصحيفة، فإن أحمد بوختالة كان موجودا في البعثة الأميركية لحظة الهجوم. وفي مقابلة مع نيويورك تايمز، أقر الزعيم المتمرد بأنه كان حاضرا في المكان لحظة الهجوم. إلا أن بوختالة نفى مسؤوليته عن هذا الهجوم.

وكتبت الصحيفة أن "بوختالة قال علنا إنه وضع الولايات المتحدة بعد نظام العقيد القذافي على لائحة الكفار الأعداء".

وتابعت أن "لا ارتباط معروفا له مع مجموعات إرهابية وتمكن من الافلات من عمليات المراقبة التي كلف بها المركز الذي يضم فريقا من عشرين شخصا من وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) لمتابعة الوضع في المدينة".

وأوضحت نيويورك تايمز نقلا عن عدد من الأشخاص الذين كانوا حاضرين عند وقوع الهجوم أن بوختالة "كان شخصية مركزية" في الوقائع لكن "عناصر عفويين" تورطوا في الهجوم.

وأوضحت الصحيفة أن "الغضب من فيلم فيديو أدى إلى بدء الهجوم، ثم انضم عشرات بعضهم غاضبون من الفيديو والآخرون كانوا يردون على شائعات انتشرت بسرعة تفيد بأن الحراس داخل المجمع قاموا باطلاق النار على محتجين ليبيين".

1