القاعدة في اليمن تفقد "مفتيها" في غارة أميركية

الخميس 2015/02/05
حارث النظاري من أبرز "مفتيي" تنظيم القاعدة في اليمن

صنعاء- اعلن تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب الخميس ان حارث النظاري المعروف بمحمد المرشدي وهو قيادي وعضو في "اللجنة الشرعية" للتنظيم، قتل مع ثلاثة عناصر آخرين في غارة شنتها طائرة اميركية من دون طيار على محافظة شبوة بجنوب اليمن.

وذكر التنظيم في بيان نشر عبر تويتر ان النظاري قتل مع سعيد عوض بافرج وعبد السميح ناصر الحداء وعزام الحضرمي وجميعهم يمنيين، في الغارة التي استهدفت منطقة الصعيد في شبوة السبت 31 يناير.

وقال التنظيم في البيان ان النظاري كان "يرشد المجاهدين ويوجههم في مسائل العقائد والعبادات والمعاملات على تنوعها واختلافها". كما كان بحسب البيان "الغازي المجاهد الذي اعتاد المجاهدون رؤيته بينهم".

وذكرت مصادر يمنية مطلعة الى ان النظاري من ابرز "مفتيي" تنظيم القاعدة في اليمن ويتمتع بنفوذ كبير في التنظيم.

واشار التنظيم في بيانه الى ان النظاري قتل بعد ساعات من اتمام مقال قال انه "صفقة" ادت لاستلام المسلحين الحوثيين الشيعة لزمام الامور في العاصمة اليمنية.

وقال التنظيم "لا يفوتنا ان ننوه الى امر هام وهو ان هذا القصف هو الثاني الذي تقصف فيه طائرات الصليبيين المسيرة المسلمين في اليمن خلال خمسة ايام".

واضاف البيان ان القصف اتى "عقب ساعات معدودة من اتمام صفقة استلام الحوثيين زمام ادارة البلاد باشراف اميركي وتواطؤ اقليمي مكشوف".

واعتبر تنظيم القاعدة ان الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء منذ 21 سبتمبر و"باتوا الشريك المخلص لاميركا في الحفاظ على مصالحها وتنفيذ مخططاتها في جنوب الجزيرة العربية".

وقد كان حارث النظاري أحد اعضاء التجمع اليمني للاصلاح الذي يتزعمه عبدالمجيد الزنداني وعمل مسؤولاً لاستقطاب المراهقين الى التجمع الإخواني. وكان ظهوره وهو خريج جامعة الايمان الزندانية، في مدينة القطن اليمنية مع القيادي القاعدي أبو حمزة الزنجباري عقب اقتحام (القاعدة) للمدينة في أغسطس 2014 أثار موجة من ردود الأفعال.

والجدير بالذكر أن حارث النظاري المسؤول الشرعي في تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب قد وجه في الـ10 من يناير تهديدا لفرنسا بهجمات جديدة في شريط فيديو.

وفي التهديد المذكور يؤكّد النظاري مسؤولية شبكة القاعدة التي يتزعمها أيمن الظواهري عن ما اصطلح على تسميته "غزوة باريس"، كما أكّد في وقت سابق بيعته للظواهري مندداً بإعلان أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش للخلافة الإسلامية.

وتهديد النظاري الذي ورد بصوته على شريط فيديو ووزعته شبكة "الملاحم" القاعدية، يؤكد تورط القاعدة في الهجوم الدموي على شارلي ايبدو الفرنسية الساخرة، حيث كان أحد الشقيقين اللذين نفذا المجزرة وهو شريف كواشي ابلغ قناة تلفزيونية فرنسية قبل مقتله أن تنظيم قاعدة الجهاد في اليمن قام بتمويله وأرسله للقيام بذلك.

ولتأكيد بيعته وتبوئه منصباً قيادياً في صفوف قاعدة جزيرة العرب "أنصار الشريعة"، وجه النظاري انتقادات لأبي بكر البغدادي حين نصب نفسه خليفة للمسلمين واعتبر الأمر "غير شرعي حيث أنه لم تتم استشارة أهل الحل والعقد كما أن خلافته ليست شاملة على عموم المسلمين بل على جماعته فقط".

واعتبر أن خلافة البغدادي، لم تستوف الشروط المطلوبة من دفع العدو الصائل، وتوفير الحماية للمسلمين، وغيرها من الشروط، كما أكد أن إعلان التمدد في بلدان ليس لهم سلطة عليها، كمصر، وليبيا، واليمن، والجزائر هو مخالف للشرع، ومن شأنه خلق فتنة كبيرة بين المجاهدين في تلك البلدان.

كما اعتبر أن السياسة الشرعية التي يتبعها البغدادي وشرعيوه تخالفُ شرعَ الله، وسنّةَ رسوله، رغم إطرائه على البغدادي بوصفه بـ"الشيخ الجليل"، وإطلاق اسم "الدولة الإسلامية" دون سبقها بـ"تنظيم".

يشار إلى أن النظاري لم يكن يخف علاقاته مع القاعدي اليمني أنور العولقي الذي كانت قتلته غارة أميركية في سبتمبر 2011، واعترف في عديد من المحاضرات والخطب انه التقاه لمرات عديدة.

كما تحدث عن سجنه مع العولقي في اليمن، وتواصلهما داخل السجن، وصولا الى اعتقال العولقي من جانب الاميركيين واستجوابه ثم محاولة اغتياله للمرة الأولى ومقتله في الغارة الأميركية التي تم تنفيذها في سبتمبر 2011.

وتدور معارك بين الحوثيين الذين يحاولون توسيع نفوذهم في اليمن، لاسيما باتجاه الجنوب والوسط، وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي تعتبره واشنطن الفرع الانشط للشبكة المتطرفة.

1